حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

الحلم المصري وسط فشل الأنظمة وشلل النخب المعارضة

2017-01-08

(الحلم المصري)
{وسط فشل الأنظمة وشلل النخب المعارضة}
بقلم: سيد فرج
الحلم الذي ظل ماثلا أمامنا منذ عقود هو أن نحيا في وطن تسوده قوانين العدالة والعدل والحرية والمساواة.
وطن: متقدم متحضر يمتلك قراره واستقراره واستقلاله غير تابع للغرب ولا للشرق، يحترم حقوق الإنسان، لا يفرق بين المواطنين في الحقوق والواجبات بسبب الدين أو الفكر أو النوع أو الهيئة أو الوظيفة أو الطبقة الاجتماعية أو التوجه السياسي.
وطن: يجد الشباب فيه الفرص المتاحة للتعليم والعمل تستوعب طاقتهم وقدراتهم، فيصبحوا أدوات لبناء المستقبل، ولبنات قوية في صرح الوطن الحبيب.
وطن: تتحقق فيه العدالة الاجتماعية، فلا نجد مواطن يأكل من "صناديق القمامة" تحقق فيه التنمية الاقتصادية، ويشعرفيه المواطن بالأمان.
وطن: نجد فيه مظلة للرعاية الصحية لجميع المواطنين ولاسيما الفقراء ومحدودي الدخل فلا تسحقنا مشاهد المرضى الملقى بهم في الشوارع أمام المستشفيات لعدم وجود نفقات أوعدم وجود علاج أوبسبب نقص الأماكن.
وطن: تنتشر فيه الثقافة الهادفة والنافعة وممارسة الرياضة والعلم بأنواعه وتكرم فيه الخلاق النبيلة، وتقل الجريمة وتعاطي المخدرات والذي أصبح منتشرا في أغلب الأحياء جهارًا نهارًا وهو ما يهدد الأمن القومي المصري لأن الشباب هم عصب الدولة المصرية وأملها.
وطن: تسوده شريعة العدل التي لا تتناقض مع ديننا ولاثقافة شعبنا المصري المسلم وغير المسلم.
وطن: لايحمل فيه المواطن كرها للمنتسبين للشرطة أوالجيش أو القضاء أو الإعلام، بل يحمل لهم الحب والتقدير والإعجاب لدورهم النبيل في حماية العدل والتوعية وحفظ الأمن والحدود كما كان حالنا يوم كنا لاندرك الواقع إلا من زاويته الجميلة، وكما كنا نتمنى عقب ثورة 25 يناير.
وطن: لاينظر فيه المواطن لغيره من المواطنين على أنه عدو له بسبب خلاف سياسي أو فكري.
وطن: يكون فيه الحوار ورفض العنف ومنع القمع وسائل ناجحة لتسوية الخلافات والنزاعات.
وطن: تحقق فيه التعددية والمشاركة السياسية والتداول السلمي للسلطة وإتاحة الفرص المتساوية للجميع .
وطن: يقوم فيه الأزهر والكنيسة بالتوعية بأهمية العيش المشترك وقبول الآخر والدعوة للمصالحة المجتمعية.
وطن: لا تكون النظم فيه قمعية استبدادية ترفض التغيير السلمي أو حتى الإصلاح الآمن، تخنع لأعداء الوطن وتقمع الأصوات العاقلة الإصلاحية الخائفة على صالح الوطن الرفضة للعنف والطامحة في وطن متقدم مستقر، تفرض من يشاركها في البناء لأنها أدمنت الاستحواذ منذ عقود.
وطن: لاتكون فية المعارضة متيبسة خلف ضباباتها البعيدة عن واقع المواطن ومطالبه وهمومه، لا تحسن إلا الفشل والإفشال لكل جهد مخلص لمجرد أنه لا يخضع لرؤيتها المغيبة.
هذا هو الحلم، حلم الجموع وهم الأغلبية الشعبية التي تجمع المسلمين وغيرهم والإسلاميين وغيرهم والمسيسين وغيرهم "وليست الأغلبية السياسية" فهؤلاء لا تحويهم حركة إسلامية ولاطائفة مسيحية ولاجماعة علمانية.
هذا الحلم كان وما زال ماثلا أمام أبناء هذا الوطن الذين يرونه يسع جميع مكوناته دون إقصاء مسلمين وغير مسلمين إسلاميين وغير إسلاميين مؤيدين ومعارضين.
(هؤلاء نفوسهم تصبوا إلى بناء وطن على أسس جديدة تشاركية توافقية قائمة على الإدارة الصحيحة للتنوع وقبول الآخر في مرحلة انتقالية طويلة لا تنافس فيها على سلطة بل تشاركية لبناء الوطن وإعادة الحقوق وإزالة التخوفات، مرحلة لا انتقام فيها ولا كراهية يسودها العدل ويحكمها القانون يكون الجميع شركاء في البناء)
هذا الحلم : كلما لاح في الأفق تحققه، تحطم على صخور الأنظمة القمعية المستبدة !!
هذا الحلم : أيضا كلما لاح تحققه، تحول إلى سراب بسبب شلل المعارضة في التعامل مع الواقع وضروراته وطمعها في السلطة وإرادتها الاستحواذ والاستئثار بها دون شركاء الوطن!!
هذا الحلم ما زلت أسمعه يتردد بقوة من كل الطبقات وفي كل الأماكن من المؤيدين والمعارضين الرافضين للقمع والعنف.
الجميع أيقن:
"أن الأنظمة المتتالية فشلت في تحقيق حلم الشعوب"
"وأن النخب المعارضة غير قادرة على العمل لتحقيق حلم الشعوب"
" وأن الحل في جيل جديد وطني يقبل التنوع و الاختلاف ويسعى للعيش المشترك ولا يتقوقع خلف خطابات المزايدة الفارغة أو الكراهية المقيتة والتغييب المتعمد الذي يدعوا للإقصاء ورفض واستعداء الآخر"
اللهم: احفظ مصر وأهلها ومن أرادنا وأهلها بخير وهيئ لمصرنا أهل رشد يقيمون فيها العدل ويعيدون الحقوق.

اضف تعليق

استطلاع رأي

ما توقعاتك بشأن الانتخابات الحالية للحزب؟
نتيجة التصويت

توقيت الصلاة

فيديوهات

المزيد

دورات تدريبية

المزيد

الصور

المزيد

شاركنا رأيك