حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

المصالحة ليست مجرد كلمة تقال ولا حجراً يلقى في اليم!!

2018-05-08


المصالحة ليست مجرد كلمة تقال ولا حجراً يلقى في اليم!!
بقلم أ.علاء العريني
تتردد هذه الكلمة الصغيرة كثيرا هذه الأيام والجميع يدندن حولها ما بين الرفض والقبول البعض يعتبرها فرصة لرأب الصدع وتوحيد الجهود وتفريج كربات الأسرى وأسرهم وفتح المجال أو على الأقل تقليل الضغط وإيجاد فرجة أو متنفس مع الوضع فى الإعتبار الفرق الشاسع والبون الكبير بين الطرفين طرف يمتلك كل مصادر القوة وطرف ضعيف مطارد مهاجر أسير لا يملك من الأمر شئ فى ظل مجتمع دولى تيقن من خطورتك عليه فأغمض عينيه عن كل ما يرتكب ضدك.
والطرف الثاني يري المصالحة خيانة لدماء الشهداء وخيانة الرئيس المنتخب وتضحية بحقوق الأسرى وإعطاء قبلة الحياة لنظام يغرق كل يوم فى الوحل ودولة تفقد كل يوم هيبتها وشعوب تأن تحت ضغوط المعيشة وهم يعولون على انتفاضة الشعوب فى لحظة ما .
وللطرفين أقول المصالحة ليست مجرد كلمة تقال ولا حجرا يلقى فى الماء الراكد ولا مجرد جس نبض .
المصالحة تحتاج إلى رجال من الطرفين لديهم القدرة على تحمل تبعات هذه المصالحة تحتاج إلى رجال يضعون المصلحة نصب أعينهم وإن كانت مصلحة كل طرف تختلف عن الآخر .
تحتاج إلى رجال لا ينظرون تحت أقدامهم ولا يلتفتون لصياح الحرافيش وحملة المباخر .
الجميع فى نهاية المطاف خاسر ولكن الخاسر الأكبر هى مصر مصر التى نتمنى لها أن تعود لتقود فنحن والأمة جمعاء فى كرب شديد وما زالت كلمات د.محمد مرسي تتردد فى أذنى :
حافظوا على مصر .
لم تكن مجرد كلمات ولكنها استشعار لمكانة مصر وللخطر الذى يحيط بها .
التاريخ لن يرحم الجميع والكل مطالب بأن يسعى لوضع حد لهذا الإنهيار الذى تعانيه الدولة المصرية مصر الآن هى العمود الوحيد القائم فى صرح الأمة الإسلامية فيا أيها العقلاء من كل الأطياف السياسية نحوا الخلاف جانبا وضعوا مصلحة أمتكم وأوطانكم أمام أعينكم يا أصحاب الكراسى كل الكراسى تزول وتبقى المواقف يسجلها التاريخ فإما أن يخلد التاريخ صنيعكم وإما أن تظل اللعنات تلاحقكم ..
أيها الدعاة والعاملين لدين الله ولرفعة هذه الأمة دعكم من صياح الصغار فصاحب الهدف ينبغى أن يراقب الله فى كل صغيرة وكبيرة نعم سوف ترمى بالحجارة وتنال منك الألسنة وتتهم فى دينك ولكن إن تيقنت من تحقيق مصلحة لإخوانك وأمتك ووطنك فلا تتردد .
فيا كل مخلص غيور على دينه ووطنه وأمته إن لم تكن من معاول البناء فلا تكن من معاول الهدم وإن لم يكن لديك القدرة على الحل فدع من لديه القدرة على حلحلة الموقف يعمل ..
فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد ..

اضف تعليق