حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

استهداف المساجد والكنائس المصرية بالنيران الإجرامية: بين المسئولية الجنائية والمسئولية الوطنية

2017-12-30

استهداف المساجد والكنائس المصرية بالنيران الإجرامية:

 بين المسئولية الجنائية والمسئولية الوطنية

­بقلم الأستاذ: سيد فرج – عضو المكتب السياسي للحزب

المسئولية الجنائية:

لا دوافع منطقية ولا مسوغ من دين صحيح أو عقل سليم يبيح دماء الساجدين والراكعين كما حدث في مسجد الروضة، كما أنه لا يوجد منطق رشيد ولا دليل صحيح في دين أو عقل سليم يدفع لقتل غير المسلمين في كنائسهم كما حدث في كنيسة مارمينا.

وهل هناك نتيجة دينية أو واقعية أو سياسية تصب في صالح أهل مصر من المسلمين أو غير المسلمين من وراء هذه العمليات الإجرامية ومثيلاتها؟؟

بالقطع لا بل يترتب عليها مفاسد لايعلمها إلا الله.

إن بعض النتائج الطبيعية لمثل هذه الأعمال الإجرامية في ظل هذه الظروف الاستثنائية ترسيخ الظلم والقمع والاستبداد بدعوى محاربة الإرهاب والذي أول من يكوي بناره هم شباب هذا الوطن الغالي "مصر" الذين يرغبون في تغييرها إلى الأفضل والأقوى داخليا وإقليميا ودوليا.

كما أن من نتائجه في ظل هذه الظروف نشر التظالم والكراهية بين أبناء الوطن من المسلمين وغير المسلمين وبين أبناء الدين الواحد ممن هم داخل المؤسسات التابعة للسلطة وغيرهم، كما تغذي خطابات الكراهية والإقصاء والعزل والانعزال.

"لذلك أطالب الشباب بعدم الانجرار والاغترار بهذه التنظيمات التي كنا أول من حذر منها في مصر والتي لا يصب عملها إلا في صالح أعداء الإسلام وأعداء مصر وأعداء المسلمين السنة، فهذه التنظيمات كداعش وأمثالها فإن قاداتها وكبراءها هم ألعوبة في يد المخابرات المعادية للإسلام والمسلمين السنة ويعملون لصالح المشروع الصهيوني والشيعي في المنطقة والأحداث التي تشهدها سوريا والعراق وليبيا واليمن وأفغانستان تؤكد أن قيادات هذه التنظمات يعملون ضد صالح المسلمين السنة ويستغلون الشباب المسلم في تقسيم الأمة وتدميرها وتدمير شبابها، وأطالب بتحميل كل من يتبنى هذه الأعمال المسئولية عنها وأن يقدم للمحاكمة العادلة المدنية العلنية التي تظهرالجاني الحقيقي والعقاب المناسب".

المسئولية الوطنية:

إن المسئولية الوطنية تحتم تكاتف جهود كل شرفاء هذا الوطن والذين يريدون نهضته وتقدمه وتطوره من المسلمين وغير المسلمين مؤيدين ومعارضين في السلطة وخارجها نحو تحقيق الوعي بأهمية وجود هذا الوطن متماسك متقدم يسوده العدل والرغبة في التعايش مع وجود الاختلاف في الرغبات والأفكار والدين والطموحات والتخوفات.

إن الأجيال القادمة من أبناءنا يجب ألّا تورث الكراهية والاقتتال والانعزال وميراث الثأر والانتقام فمن منا يريد أن يورث أبناؤه ذلك؟؟

من منا أو بيننا يريد أن يوصي ابنه بقتل أتباع الجماعة هذه أو الطائفة تلك أو المؤسسة الفلانية؟؟

وإن كان منا أو من بيننا ذلك المتغابي فهل هذا صحيح؟ أن نوصي أبناءنا بذلك؟ وهل هناك منطق في توريث الكراهية لأجيال قادمة ضد أجيال قادمة لا ناقة لها ولا جمل في مظالم العقود الماضية؟

" أيها العقلاء في السلطة وخارجها وداخل الحركات الإسلامية وغير الإسلامية والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية والمساجد والكنائس، أيها القساوسة والشيوخ والمفكرين والقادة: إذا كنتم من الصادقين في حب دينكم ووطنكم ولن تورثوا الكراهية والتظالم وحريصين على حاضر ومستقبل هذا الوطن فلماذا لا تصنعوا له حاضرا يناسب الأجيال القامة؟؟

لماذا لا تورثوهم سلاما وسلما مجتمعيا ومصالحة وطنية ووطنا ومؤسسات وجماعات ومساجد وكنائس وخطابا سياسيا وإعلاميا واجتماعيا ومعارضة وموالاة جميعهم ساهموا في استقرار هذا الوطن وجميعهم يدعون للتعايش المشترك وإدارة التنوع نحو صالح جميع المواطنين؟؟


اضف تعليق