حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

أخبار الحزب

المنتدى السياسي القدس بين واجب النصرة وحتمية التوافق - كلمة م. أسامة حافظ

2017-12-17

نص كلمة المهندس أسامة حافظ في المنتدى السياسي العاشر لحزب البناء والتنمية
الذي عقد بعنوان " القدس بين واجب النصرة وحتمية التوافق "

القدس عروس حضارتنا ومهوي قلوبنا .. ماضحي شبابنا وشيوخنا بقدر ماضحوا من أجلها ، وما اجتمعت قلوب المسلمين ما اجتمعت علي مثلها .

منذ أن دخلها عمر بن الخطاب علي ناقته وخلفه جيوش المسلمين المظفرة وهي القلب من هم المسلمين وحفظ قدرها ومكانتها .

ومنذ أن استعادها صلاح الدين من أيدي الصليبين والمسلمون في رباط للدفاع عنها
ثم ومنذ أن استولي عليها اليهود بمساندة قوي الاستكبار العالمي والمسلمون في كل أنحاء العالم يضعون قضيتها علي رأس مايهمهم ولاتجتمع كلمتهم إلا علي السعي لتحررها .

ومصر هي زعيمة العرب وقلب الاسلام والمسلمين ودورها علي مر السنين في الصدارة من قضايا المسلمين عامة وقضية فلسطين والقدس خاصة ولازالت دماء المصريين في الدفاع عن فلسطين والقدس لم تجف بعد .. لذلك عندما نتحدث عن دور مصر في التصدي لقضية القدس والدفاع عن الاقصي انما نتحدث عن قضية تجذرت في قلوب المصريين عبر قرون طويلة من اعتناق هذه القضية .

فجيوش المسلمين التي استردت القدس من أيدي الصليبيين بقيادة صلاح الدين إنما خرجت من مصر وجنود مصر هي التي كانت دائما حائط الصد في مواجهة كل عدوان علي بلاد الشام بما فيها القدس .

لذلك فإننا بداية نثمن الموقف المصري علي المستوي الشعبي وخاصة شبابه وانتفاضتهم في أكثر جامعات مصر تعبيرا عن رفضهم لتلك القرارات الجائرة ونثمن أيضا موقف المؤسسات الدينية وعلي رأسها الأزهر الشريف وعلمائه وكذا موقف وزارة الخارجية واستنكارها وإدانتها وننتهز الفرصة لنقول إن قضية القدس ليست خصومة مع الأنظمة وإنما مع أولئك المجرمين الذين احتلوها ويسعون لتهويدها وكل من دعمها ولو بكلمة فيدنا ممدودة لنصرته .

وإننا إذ نثمن هذه الخطوات إالا أننا نري أنها دون المأمول من بلد ارتبط تاريخه مع القدس برباط لم ينفصم ولايمكن أن ينفصم علي مر العصور .

لابد أن تكون قضية فلسطين والقدس مادة يتعلمها أبناؤنا في مدارسهم ليتربوا علي الارتباط بها ويتطلعون دائما لتحريرها .. ولابد أن يدرك الجميع أن قضية القدس قضيتنا جميعا وهي فوق مابيننا من خلاف لذا فإن الاصطفاف خلف تلك القضية واجتماع الكلمة هو أول الخطوات علي طريق التحرير وينبغي أن يدرك حكامنا وجيوشنا كما أدركت شعوبنا من قبل أن قضية القدس هي قضية ديننا وأمننا القومي اللذين لا تفريط فيهما ولاتنازل عنهما .


اضف تعليق