حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

التعليم الفني .. مستقبل واعد بشروط

2017-06-15

التعليم الفني .. مستقبل واعد بشروط

بقلم: محمود الزمار

التعليم الفني هو أساس التنمية فى المجتمعات الحديثة، فهو يعمل على إعداد الشخص الفني المتطور المناسب والمطلوب لسوق العمل الداخلي والخارجي في المجالات التجارية والزراعية والصناعية ويعمل على تأهيل الطلاب ليتمكنوا بعد تخرجهم من استمرارية التعلم لرفع مستواهم العلمي والمهني والارتقاء بالمستوى المهاري في مجالات العمل التخصصية كما يعمل على إتاحة الفرصة للعمالة لتحسين مستوياتها الفنية والثقافية.

يجب الاستفادة من خبرات وتجارب الدول المتقدمة في نظمها التعليمية كالمساهمة في الإنتاج القومي عن طريق تحويل المدارس الفنية إلى وحدات إنتاجية تعليمية تعمل في إطار مشروع رأس المال للمساهمة الفعلية في تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية وغيرها من مميزات كثيرة  وناجحة.

مع كل هذه المميزات التي تقدمت إلا أن التعليم الفني في مصر يواجه عدة مشكلات ناتجة عن  سنوات طوال من الإهمال المتراكم الذي ضرب التعليم الفني في مصر على اختلاف فروعه وعلى امتداد الوطن.

يولي المجتمع الدولي اهتماما كبيرا بالتعليم الفني باعتباره أحد أهم الأعمدة الرئيسية التي ساهمت في نهضة أكثر من دولة متقدمة صناعياً وتكنولوجيا مثل ألمانيا والصين واليابان وغيرهم، ومع ذلك فالمجتمع المصري لم يلتفت إلى ما وصلت إليه تلك الدول بل ولا يزال التعليم الفني يعاني في ظلمات المنظومة التعليمية المصرية فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد "تحقير نظرة المجتمع لطلاب التعليم الفني" حيث قتلت النظرة المجتمعية لهؤلاء الطلاب ما تبقى من أهمية لهذا النوع من التعليم بل وأفقدته كونه أحد أهم عناصر التطوير في المجتمع المصري.

التوجه المجتمعي السائد بأن مدارس التعليم الفني لا يلتحق بها إلا أصحاب المجموع المتواضع ساهم في عزوف الطلاب عن اقتحام هذا الصنف من التعليم، ما ساهم كثيرا في تعميق الهوة بيننا وبين الدول المتقدمة.

على الدولة أن تنظر بعين الاهتمام إلى التعليم الفنى وطلابه حيث تأتي مشكلة ضعف إمكانيات مدرسي المواد العملية ضمن أهم المشكلات التي تواجهنا فى مصر بالإضافة إلى ضعف التوجيه الفعال والمتابعة المستمرة، فالمعلم هو العمود الفقري في العملية التعليمية وبدونه لا تتم عملية التعليم والتعلم.

من أبرز المعوقات التي تواجه المعلمين عامة:

  1. انخفاض دخل المعلم مما حدى بهم إلى الاهتمام بالدروس الخصوصية والمجموعات المدرسية بالنسبة (لمدرسي المواد النظرية) وإلى مشروعات رأس المال الخاصة (بالنسبة لمدرسي المواد العملية) أو اللجوء إلى مهن أخرى.

  2. عدم وجود مواصفات قياسية لاختيار المعلم وتأهيله.

  3. التدريب غير الكافي للمدرسين على المناهج الحديثة.

إذا استطعنا أن نهتم بالتعليم الفني سنستطيع بكل تأكيد أن نصنع نهضة اقتصادية وتكنولوجية ترتقي بمصرنا الغالية.

 



اضف تعليق