حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

الشيخ وجدي غنيم .. هجوم بلا مبررات شرعية

2017-05-17

"الشيخ وجدي غنيم هجوم بلا مبررات شرعية "...حوار هادئ :
بقلم أ.سيد فرج
 لقد شن فضيلة الدكتور وجدي غنيم هجوما شديداعلى حزب البناء والتنمية معترضا على التوصيات التي أقرها المؤتمر العام للحزب ولقد صاغ هجومه الشديد في مجموعة من الاسئلة.
 ونحن احتراما له وحرصا منا على تبيين الحق وخوفا من أن يعتقد الشباب ما يقوله الدكتور وجدي لأن فيه مجموعة من الأخطاء الكثيرة والخطيرة ، ويجب شرعا وعقلا وواقعا الرد عليها وتوضيحها ونتمنى أن يتسع صدر الشيخ الجليل للرد.
وهاهي الأسئلة وجوابها:
السؤال الأول:هل من ثوابت الجماعة " ويقصدالحزب " الحفاظ على مؤسسات الدولة المجرمة الكافرة؟
الأجابة:
 بداية نقول : مصطلح "دولة ومؤسسة " هذا مصطلح حديث لم يكن على عهد النبوة أو السلف بمعناه الحالي لذلك يجب توضيح معنى المصطلحين حتى لايلتبس الحق على من لا دراية له به.
 ***فالدولة : تتكون من ثلاثة أركان أساسية وهي: الشعب والأرض والسلطة - وهذه الأركان الأساسية ومعناها "أن شعبا يعيش على إقليم له حدود ولهذا الشعب سلطة تُعبرعن حكمه لهذا الاقليم " والسلطة هنا شخصية اعتبارية منفصلة عن من يمارسها فالأشخاص يتغيرون ولكن يجب بقاء السلطة .والسلطة لاتنحصر في شخص الحاكم أوبعض الأشخاص.
"وهذه هي الدولة التي من ثوابتنا الحفاظ عليها "
فمن الخطأ حصر الدولة في شخص أوحزب أوجماعة أو مؤسسة
 ومن الخطأ وصف الدولة بهذا المعنى المتقدم بأنها كافرة أو مجرمة إلا اذا كان كل أوجُل أهلها كفارأصليون أومرتدون
 ***أما المؤسسات : فهي المنظومة الكاملة التي تؤدي خدمة أومنفعة عامة لهذا الشعب –سواء خدمة دفاعية كالجيش أو صحية كالمستشفيات أو قضائية كالقضاء أوأمنية كالشرطة .
 وهذه المؤسسات بالمعنى المتقدم تضطرب حياة الشعب إذا انهارت هذه المؤسسات فوجودها ضروري لإستمرار حياة الناس بشكل طبيعي.
والمؤسسات بالمعنى المتقدم يجب الفصل التام بين المؤسسة والعالمين فيها مثال:
 إذا أساء أو أخطأ أو أجرم أوقتل أوسرق أحد المنتسبين إليها حتى ولو كان رئيسها فلا يجب ولايعقل عقاب كل المنتسبين إليها أو هدم المؤسسة بسببه فهذا ظلم وهذا عته ولكن الواجب محاسبة ومعاقبة من أجرم هذا من ناحية .
 ومن ناحية أخرى إذا لم يكن الشعب قادرعلى تصحيح مسار مثل هذه المؤسسات وسوف تضطرب حياة الناس بهدمها فيكون العمل على هدمها وإحلال الفوضى محلها خطأ واضح ومجرم شرعا وعقلا ولكن إذا تيقن الشعب وجود بديلها ورغب في ذلك وحققه فلا خطر في ذلك ولاخطأ.
" وعلى ماتقدم فلاتوصف المؤسسات بالكفر والإجرام ولايعمم ذلك على كل من ينتسب إليها إلا إذا ثبت في حقة إرتكاب ذلك الجرم وذلك الكفر وإلا سيكون فعل ذلك خطأ شرعا وعقلا لأنه ظلم ، ويوحد الظالم والمظلوم في هذه المؤسسات في صف واحد ضدالحق وأهله "
 (( الخلاصة نحن نحافظ على الدولة والمؤسسات بمعناهما عندنا وعند من يعرفون معناهما الذي يعرفان بهما فليس كل من ينتسب إليهما كافر عندنا بل غير المسلم فيهما له مالنا وعليه ما علينا ))
السؤال الثاني:
هل الآن تكرس الجهود للحل السلمي ومع من يكون الحل ؟
نعم نحن نكرّس جهدا كبيرا لتحقيق الحل السلمي
" هذا الحل قال به كل العقلاء والعالمون بواقعنا وتيقن منه كل المزايدون علينا والمحرضون للشباب بالباطل وبالتغييب عن الحقائق "
 ألم تسمع حضرتك قول المرشد "سلميتنا أقوى من الرصاص"؟؟؟ ألم تقرأ كل بيانات جماعة الإخوان المسلمين الرسمية؟؟؟ أم أن السلمية مقبولة من أي أحد إلا الجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية؟؟؟ولماذا لم نسمع منك حربا عليهم وأنت اليوم معهم بل من قياداتهم ؟؟؟
 وهل تملك أنت حلا أخر تكون حضرتك طرفأ فيه ؟؟؟أي تمارسه أنت وتتحمله أنت؟؟؟ وتسأل عن عواقبه أمام الله أنت؟؟؟
أما مع من الحل السلمي؟؟ مع من يقبل الحل السلمي بضوابطه العادلة
السؤال الثالث:
هل الجماعة " والحزب " تدعوان للأصطفاف مع الجميع؟؟
نعم نريد الاصطفاف مع الجميع وندعو له أما الخونة والقتلة فمن قال أننا نقول ذلك ؟؟ ولكن الخائن والقاتل لابد وأن يكون ثبت في حقه ذلك بطرق الإثبات الشرعية.
السؤال الرابع:
هل من الاسلام تفعيل مبدأ المواطنة في الحقوق والواجبات ؟؟
الإجابة:
 مصطلح المواطنة مصطلح حديث أيضا فنحن لانتصارع ولانتقاتل على مصطلحات قد يوافق بعضها الشرع في نظر البعض وقد يخالف في نظر البعض الاخر.
 فالمواطنة عندنا أن أبناء الوطن الواحد المتعايشون على أرضه لايظلم بعضهم بعضا وأسوتنا في هذا ماكان عليه صلى الله عليه وسلم في المدينة .
السؤال الخامس :
هل من الإسلام نشر ثقافة قبول الآخر فإننا نقول بالتعايش ولاأقبل الكفر؟
الإجابة :
 مصطلح قبول الآخر أيضا مصطلح حديث ومعناه عندنا قبول التعايش بشكل عادل يحقق صالح الجميع ، وليس معناه عندنا أن نكون نحن الاخر في دينه أوفكره( ولنا على اليوتيوب حلقات مختصرة بعنوان إدارة التنوع وقبول الاخر)
السؤال الاخير:
هل لايفرق أولا يميزالاسلام على أساس العقيدة والدين؟
 الإجابة :نعم يميز الإسلام بين من آمن بالله وبين من كفر به ولكن الاسلام وضع صيغ وأحكام عديدة للتعايش بين المسلمين وغير المسلمين بشكل عادل بل حرّم ظلمهم والجو ر عليهم ولايجيزالإسلام التمييز بالظلم ولكن تمييز الاسلام ليس فيه أي ظلم لغير المسلمين بل إن غير المسلمين رأو العدل من الإسلام فدخلوه

وفي الختام :
 نقول لفضيلة الشيخ وجدي غنيم هذه إجابات مختصرة على أسئلتك التي هي في الحقيقة اتهامات أجبت عليها ليس بإسم الجماعة أو الحزب ولكن بإسمي كأحد أعضاء حزب البناء والتنمية يعلم سياسة الحزب ورأيه دفعني خوفي على الشباب من أن يعتقد صحة اتهاماتك للحزب وخوفا من أن ينجرف الشباب خلف رأيك الذي هو بعيد كل البعد عن واقع مصرنا وواقع المسلمين.
وأهديك قول الإمام ابن القيم عندما قال :"الحكم على الشيء فرع عن تصوره "
 وحضرتك والكثيرون من أصحاب النوايا الحسنة في الخارج غير محيطيين بواقعنا في مصر فتقولون وتفتون بما يضر بالمسلمين ويعقّد واقعهم ، ولكن هناك البعض له أهدافه الخاصة ويعمل لغير صالح الوطن عالما بهذا .
 اللهم : من أرادنا ومصرنا بشر فانتقم منه ومن أرادنا ومصرنا بخير فوفقه لكل خير.



اضف تعليق