حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

الانتخابات الرئاسية القادمة بين : حتمية تحقيق المصالحة الوطنية ودلالات الشرعية والمشروعية والانجاز

2017-05-11

الانتخابات الرئاسية القادمة
بين : حتمية تحقيق المصالحة الوطنية ودلالات الشرعية والمشروعية والانجاز
بقلم أ. سيد فرج
الانتخابات الرئاسية القادمة أثارت و ستظل تثير الجدل حولها بين المهتمين بالشأن العام المصري سواء من العامة أو المتخصصين فهناك اتجاهات ثلاثة تعبر عن معسكرات بعضها متناقضة .
المعسكر الأول : معسكر الجمود والرفض وهؤلاء منقسمون ، مؤيدون ومعارضون .
المعسكر الثاني : معسكر التغيير البطيء وهؤلاء منقسمون ، مؤيدون ومعارضون .
المعسكر الثالث : معسكر التغييرالانتقالي الآمن و هؤلاء متفرقون غير متوافقين و لكنهم يأملون في الاتفاق والتوافق .
المعسكر الاول : معسكر الجمود و الرفض و هؤلاء قسمان:
القسم الاول :
المتمسكون بالوضع القائم و يؤيدون الانقسام المجتمعي و ما حدث منذ 3-7حتى الآن و يرفضون أى حديث عن المصالحة الوطنية و يبررون الفشل في الملفات السياسية و الاقتصادية الداخلية و الخارجية و يرون أن أى تغيير لشخوص او السياسات يعرض مصالحهم السياسية أو الاقتصادية او الطائفية او غيرها للخطر.
" وهؤلاء يقلون و يتآكلون على مدى الأيام و الشهور القادمة ولايناصرهم الا أصحاب المصالح الشخصية المالية أو الطائقية أو الايديولوجية " .
القسم الثاني :
المتمسكون برفض أى تغيير في أى اتجاه مالم يكن هذا التغيير يعيدهم للحكم تحت راية شرعية المجالس المنتخبة والاستحقاقات الخمسة ويعيد لهم الشرعية كاملة . "وهؤلاء يتآكلون أيضا ولاتجد لهم انصار جدد من الشعب الذي تجاوز حقبتهم في الحكم ، فهم يعلمون فيما بينهم أن هذه الرؤية قد تجاوزها الواقع وأنهم فشلوا في تحقيقها ولايملكون الآن حتى مجرد رؤية نظرية لتحقيقها "

المعسكر الثاني : معسكر التغيير البطيء وهؤلاء أيضا قسمان مؤيدون ومعارضون:
القسم الأول :
بعض العقلاء في المعسكر الرافض للوضع الحالي ممن كان مؤيدا للإنقلاب العسكري في 3-7 وظهر له ان المسار الحالي لم يحقق أيا من الانجازات التي يتمناها .
فهؤلاء يطالبون بتغيير آمن في السياسات و الاشخاص و لكن بشكل تدريجي و تعديلات في الملفات السياسية و الاقتصادية و الإفراج عن السجناء و تحقيق مصالحة محدودة و مشروطة بين النظام الحالي و الاخوان .

القسم الثاني :
وهم البعض في المعسكر المعارض لما حدث في 3-7 و حتى الآن و لكنه لا يتبنى الفكر أو المطالب التي يرفعها "الرسميون في جماعة الاخوان المسلمون" و يرى أن جماعة الاخوان فشلت في أداء دورها سواء في الحكم أو المعارضة و ان التمترس خلفها تمترس خلف أوهام يروجها القادة لتغييب الأتباع وأن الجماعة لاتملك رؤية لتغيير أو اصلاح واقعها فضلا عن واقع مصرنا.
فهؤلاء يطالبون بالتغيير في السياسات الداخلية و الخارجية و الافراج عن السجناء و تحقيق المصالحة سواء في وجود الاشخاص الحاليين أو في عدم وجودهم.
"وهؤلاء يزدادون يوما بعد يوم ويشاركهم في هذه الرؤية الأغلبية الشعبية من غير المسيسيين والذين لايهمهم الا الإستقرارالأمني والإزدهار الإقتصادي "
المعسكرالثالث : "هومعسكرالتغيير الإنتقالي الآمن"
وهؤلاء متفرقون مختلفون ولكنهم يسعون ويتمنون التوافق وانهاء الخلافات غير أنهم متعثرون لأسباب عديدة ومختلفة.
وهؤلاء يحلو لي أن أصفهم بالوطنيين العقلاء ، فهم الواقعيون الطامحون في وطن يسع جميع مكوناته على أسس عادلة جديدة آمنة تراعي تخوفات وطموحات الجميع سواء مكونات شعبية أومؤسسات وطنية ولايرغبون في خداع أو تغييب الشباب ولايكونوا مطية لأنظمة مستبدة أوجماعات متحجرة لا ترى الواقع ولاتستمع لنصح ناصح .
وهؤلاء يرون أن الانتخابات الرئاسية القادمة "يمكن" أن تكون هي الفرصة الوحيدة "الأقرب الباقية " للتغيير الآمن والمتدرج والمقبول شعبيا ومؤسساتيا ودوليا وإقليميا.
ويرون أنه لابد من أن تكون الإنتخابات هي إنتخابات على برنامج وطني تقاربي يتوافق أويمكن أن يتوافق عليه جميع المكونات " كالأزهر والكنيسة والمؤسسة العسكرية والتيارات الإسلامية وغير الإسلامية " وليس برنامج حزبي أوطائفي أوأيديولوجي ويكون هدفه الاول والأخير هو صالح هذا الوطن بكل مكوناته ويحقق الإستقلال في القرار الوطني ، والاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي، ويخرج جميع من في السجون على ذمة قضايا سياسية ولم تثبت حقيقة _وليس تلفيقا _في حقهم أي سفك لدماء معصومة " ولايستثنى من ذلك أي أحد حتى الرئيس محمد مرسي"حتى تغلق صفحة الماضي أو تترك للتاريخ وللأجيال القادمة .
برنامج رئاسي يتبنى عدالة إجتماعية تقضي على التفاوت الطبقي والفقر والبطالة والتهميش وعدالة إنتقالية حقيقية مقبولة وواقعية ومقدور عليها .
وأن تكون الفترة القادمة فترة إنتقالية توافقية تشاركية ، لاتنافسية ولا إستحواذية ولا إقصائية، حتى يتفرغ الجميع لبناء جسور الثقة والوعي بالمصالح الوطنية المشتركة والجامعة ولترسيخ ثقافة الحوار وقبول الآخر وادارة التنوع في الاتجاه الصحيح .
برنامج إنتخابي يضع المؤسسات الوطنية كالجيش والشرطة والقضاء في مكانها الصحيح فتؤدي دورها الوطني كما هوفي كل الدول المتقدمة فيضعها الشعب في قلبه ويدافع عنها وينزلها منزلها الصحيح ويتم القضاء نهائيا على دعاوى التشكيك في المؤسسة العسكرية والقضائية ودعاوى الكراهية والتحريض ضد الجيش والشرطة والقضاء.
فهؤلاء يسعون ويتمنون أن يكون هناك مرشح أو أكثر ولكن له برنامجه الوطني التوافقي الذي لا يحدث انقساما في المجتمع ولا في المؤسسات الوطنية ولايستجلب العداءات الدولية ولا الاقليمية ،مرشح لايمثل ولايخدم جماعة أومؤسسة أوطائفة ، بل مرشح يمثل وطنا واحدا هو مصر حتى يتمكن المجتمع شعبا ومؤسسات من تجاوز عقبات الماضي لكي يبني وطنا مستقلا مستقرا متقدما تسوده شريعة العدل والمساواة.
وخلاصة القول:
أولا:
الانتخابات الرئاسية القادمة هي مفرق طرق "إما الى الطريق الصحيح وإما إلى الطريق السحيق"
وبعيدا عن تغييب العقول الذي يمارسه البعض أقول وبكل صراحة:
( لوتمت هذه الانتخابات ولم يكن هناك ثمة عائق فعلي يمنع المواطن المصري من حقه في الترشح أو الترشيح ولم يكن هناك ثمة تزوير في النتائج فستكون هذه الانتخابات معبرة عن إرادة الشعب المصري ولن يملك الطاعنون فيها أو الرافضون لها أي حجة منطقية يمكن أن يقنعون بها الشعب المصري ولا حتى أتباعهم وسوف يظهر خطأ المتمترسين خلف الأوهام)
ثانيا:
إن إنهاء ملف السجناء بالإفراج عنهم جميعا بما فيهم د. مرسي، وتحقيق المصالحة الوطنية سيكون هو السبب الأول والأهم والذي لاغنى عنه في إضفاء الشرعية والمشروعية على أي ولأي رئيس قادم .
ثالثا:
ان تحصيل القدرة على الانجاز في الملفات السياسية والاقتصادية داخليا وخارجيا لأي رئيس يتوقف على تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء ملف السجناء وتنفيذ رؤية وطنية توافقية تشاركية.

رابعا:
أما إذا كانت الانتخابات الرئاسية القادمة شكلية او إقصائية أو منع المواطن المصري من استخدام حقه في الترشيح أو الترشح بحرية، ولم يكن هناك ثمة تغيير في السياسات الحالية الداخلية أو الخارجية ولم تكن هناك شفافية ورغبة حقيقية في إجراء انتخابات حقيقية نزيهة تعبر عن ارادة الشعب المصري مؤيدين ومعارضين، فسوف تكون مصرنا الحبيبة تسير في الطريق المجهول و الاخطر.
"و يبقى على العقلاء و المحبين لهذا الوطن الدفع من الآن في طريق ان تكون الانتخابات الرئاسية القادمة هى إنتخابات برنامج وطني توافقي تشاركي تصالحي إصلاحي نزيهة معبرة عن ارادة الشعب لكي يحقق :
1- المصالحة الوطنية و العدالة الإنتقالية المقبولة و المستطاعة و الفاعلة .
2- يحقيق التقدم و الاستقرار السياسي و الاقتصادى و الامني والاستقلال في القرار الوطني .
وفي النهاية :
((الانتخابات الرئاسية القادمة هى فرصة للجميع من في السلطة ومن في المعارضة ليعيد حساباته و برامجه و خطاباته وأهدافه في الإتجاه الصحيح لعلنا جميعا نرسما مشهدا جديدا لمصرنا الحبيبة))
اللهم :من أرادنا و مصرنا بخير فوفقه لكل خير و من أرادنا و مصرنا بشرٍ فانتقم منه واقصم ظهره.


اضف تعليق

استطلاع رأي

ما توقعاتك بشأن الانتخابات الحالية للحزب؟
نتيجة التصويت

توقيت الصلاة

فيديوهات

المزيد

دورات تدريبية

المزيد

الصور

المزيد

شاركنا رأيك