حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

بيانات هامة

بيان بمناسبة المؤتمر العام الثاني لحزب البناء والتنمية

2017-05-17

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان
 بمناسبة المؤتمر العام الثاني لحزب البناء والتنمية

لا يسعني بعد نجاح انعقاد المؤتمر العام الثاني للحزب إلا أن أهدي هذا النجاح لشعب مصر العظيم فقد كان من بين أهم اهداف قادة الحزب وكافة قواعده وهم يصرون على إتمام هذه الانتخابات في موعدها هو إرسال رسالة أمل لشعبنا العظيم بإمكانية عودة الحياة السياسية مرة اخرى وان الانسداد السياسي الذي وصلته البلاد ليس هو اخر المطاف.

ولهذا فنحن لا نتوجه بالتهنئة لحزبنا أو باقي الاحزاب السياسية فحسب وإنما نتوجه بها ايضا للشعب المصري الذي يتوق للانتخابات الحرة التي شهدها عام 2011 و 2012 ووقف يومها في طوابير الانتخابات بشكل أبهر العالم ولازال ينتظر يوما تكون فيه الكلمة الفصل للإرادة الشعبية دون غيرها ويستكمل فيه المسار الديمقراطي الذي أنتجته ثورة يناير.

وبهذه المناسبة نتعهد امام شعبنا وكل قواه الحية أن يستمر حزب البناء والتنمية وفيا لمبادئه مدافعا عن أهداف ثورة يناير حريصا على تحقيقها فهي أهم ثورة في تاريخ مصر وواهم كل من يتخيل أنها ستذهب أدراج الرياح.

كما نتعهد بالحفاظ على الدولة المصرية بكل مقوماتها ومكوناتها وترابها الوطني والعمل على استعادة دور المؤسسات والتأكيد على حيادها تجاه كل المواطنين.

كما نعاهد شعب مصر ألا نتأخر لحظة عن تقديم الحلول السياسية والمبادرات المناسبة والقادرة على التعاطي مع الأزمة العميقة الحالية.

كما نعاهدكم بالاستمساك باللحمة المجتمعية المصرية التاريخية والتصدي لكل عمليات ومحاولات تمزيقها.. وذلك عن طريق المبادرات والحملات الهادفة لتكريس المصالحة المجتمعية.

كما نعاهدكم باستمرار العمل على هزيمة الاستقطاب السياسي والصراع الأيديولوجي وذلك لتحقيق الاصطفاف الوطني فهو خيارنا الاستراتيجي لإنقاذ البلاد من الأوضاع السياسية الخطيرة التي تمر بها والعمل على بناء دولة العدل التي تستوعب الجميع دون إقصاء او تهميش.

كما نعاهدكم بالتمسك بالعدالة الاجتماعية التي تعد من أهم مبادئ الحزب والدفاع عن حقوق الفقراء في ظل مناخ رأسمالي متوحش وسياسات تقضي على الطبقة الوسطى وتزيد من مساحات الفقر بشكل غير مسبوق.

كما نعاهدكم بالدعوة المستمرة لمكافحة الفساد والتأكيد على استرداد أموال مصر المنهوبة فهي أحد حقوق فقراء شعبنا الذين يعانون ضيق سبل العيش وغلاء الأسعار فضلا عن البطالة وتدهور أحوال المرافق العامة.

كما نعاهدكم على العمل على استعادة كل تجليات الوحدة الوطنية التي كانت مبعث فخر واعتزاز لكل المصريين على طول تاريخهم ومكافحة كل بواعث الطائفية ومظاهرها والعمل على طمأنة الأقباط بخصوص المستقبل واستعادة علاقتهم بثورة يناير التي يحاول البعض عزلهم عنها.

ونعاهدكم بالعمل على الدفاع عن حقوق المعتقلين والمطالبة الدائمة بالإفراج عنهم ومواساة أهليهم وتخفيف وطأة الظلم عنهم.

ونعاهدكم بالدفاع عن المجتمع المدني والجمعيات الخيرية التي أصبحت لها الدور الأهم في الدولة الحديثة في الحفاظ على حيوية المجتمع وتخفيض أعباء الحياة عن كاهل المواطن وخاصة وقد غابت الدولة.

كما سنعمل كل ما بوسعنا للدفاع عن الأمن القومي وعدم السماح بتعريضه لأي تهديد:
 سواء كان ذلك بالتمسك بحصة مصر من مياه النيل.. او بالحرص على بقاء سيناء قوية منيعة محصنة ضد الوصاية الإسرائيلية أو الارهاب وأن يكون أهلها آمنين تتوافر لهم كل حقوقهم كمواطنين مصريين كاملي الوطنية.. أو بالتمسك بحقوق مصر في غاز المتوسط الذي يعد رصيدا استراتيجيا للشعب المصري وأجياله المتعاقبة.

كما نلتزم أمامكم بالدفاع عن الأزهر الشريف وكل ينابيع هويتنا وعدم السماح بالنيل منها أو تعريضها للخطر أو الاهانة.

كما سنعمل بكل جد لإفساح المجال أمام الشباب والمرأة فلا نتصور نهضة حزبية او مجتمعية دون الشباب الذين هم عماد الحاضر وقوة المستقبل.

كما سنظل نقف بكل ما نملك من إمكانيات فكرية وسياسية في وجه التطرّف والارهاب الذي يدمر بلادنا ويخرب اقتصادنا ويعطي الفرصة لكل أعداءنا ليرتعوا في بلادنا ويمكن الاستبداد من رقاب شعبنا.

كما يتعهد الحزب باستمرار احترامه لتقاليد الممارسة السياسية والقانون الذي ينظمها وعدم اقحام الخطاب الدعوي في العمل السياسي فلكل منهما مجاله ومقامه كما ان الحزب ليس بحاجة للخطاب الدعوى فخطابه السياسي قادر على مخاطبة الشعب والتعامل مع مشكلات الناس.

كما سنعمل على توسيع دوائر أنشطتنا الحزبية ونمد الجسور لتعميق الروابط مع مجتمعنا ومشكلاته.

كما سنولي أهمية قصوى لتطوير كوادرنا وتنمية الوعي السياسي وطبيعة الإدراك للازمة الخطيرة التي تتعرض لها بلادنا وسبل التعاطي معها.

كما سندفع في اتجاه علاقات مصرية قوية مع المحيط العربي والإسلامي وعدم الاستسلام للحملات الإعلامية المسيئة التي أضرت بسمعة مصر.. كما سندفع باتجاه علاقات متوازنة مع العالم الخارجي مع التأكيد على ضرورة تعميق الحوار والتعايش بين الحضارات وتفادي صدامها الذي لازال يدعو اليه بعض المتنفذين في الغرب.

وفِي الختام:
 

وأقول للخائفين من انتخابات الحزب أو من نتائجها أن الانتخابات ليست تهمة ولا جريمة حتى تتعاملوا معها بهذا المنطق بل هي الحل الرئيس لمشكلاتنا المزمنة التي يعترف الجميع بأنها في غياب الاستقرار والذي لن يأتي بغير الرضى الشعبي عبر آليات الديمقراطية.
 وأقول للمخوّفين من أن يكون قرار الحزب خارج البلاد أنني ليس لدي ما يمنعني من العودة في أي لحظة لحضن الوطن وترابه إلا أنني لم أجد حتى الآن ثقب أبره أدافع من خلالها عن شعبنا المظلوم وأعترض على السياسات التي أوصلتنا لهذه الدرك.. كما أن تقاليد الحزب المستقرة جعلت المكتب السياسي هو مستودع سلطات الحزب وأنه ليس للرئيس بأي حال من الأحوال إلا الالتزام بالقرارت التي تتخذ بشكل جماعي وفق آليات شفافة.
 وأقول للمحرضين على حل الحزب الذي أجرى انتخاباته في العلن ووفق قواعد شفافة تعالوا نتحاور حول مستقبل البلاد بدلا من تبادل الاتهامات والتراشق بالألفاظ فمصر تحتاجنا جميعا دون اقصاء لفصيل أو تهميش لأحد وخاصة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.

وفقنا الله تعالى جميعا لإخراج مصر من أزمتها واستعادة مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي فبدون مصر يضطرب الاقليم كله وبحضورها تستقر الأمة وتنهض وتستعيد دورها على الساحة الدولية.


اضف تعليق