حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

ليس بالشعارات وحدها يتحقق السلام

2017-05-01

ليس بالشعارات وحدها يتحقق السلام
وهكذا انعقد مؤتمر السلام ثم انفض
 وضاعت فرصة عظيمة أنفقت من أجلها الأموال والأوقات كان يمكن أن تحقق للبشرية ولأهل كل ملة في العالم خيرا كثيرا وتحل مشكلات كثيرة من جذورها
 لقد كان يمكن أن تطرح المؤسسات الدينية أمهات المشكلات المعضلة في العالم على مائدة الحوار لتصل فيها إلى حلول شافية أو خطواتٍ جادة في هذه الحلول
 ولانتصور أن المؤسسات الدينية يمكن أن تتناول المشكلات العويصة كما يفعل أهل السياسة بشيء من الطلاءات والدهانات الخارجية دون النفوذ الى جوهر هذه المعضلات بكل صراحة ووضوح ووضع برامج عملية لهذه الحلول
 وماكنا نتوقع أن تأتي قيادة دينية كبرى في العالم وتجتمع هذه الاجتماعات وعلى هذه المستويات ثم لاتضيف جديدا سوى المزيد من البكاء على الضحايا دون تقديم أي دور تساهم به المؤسسة في الحد من المزيد من الضحايا في العالم ولا حتى لتعلن استعدادها لتمد يدها بالتعاون في الملفات التي أعلنها شيخ الأزهر
 ـ إن كثيرا من القضايا الملتهبة المزعجة للشعوب كلها تملك المؤسسات الدينية ان تساهم في التخفيف منها ان لم تحسمها تماما
 ففي أوربا دار الفاتيكان يُهان الأنبياء ويُسخر من الرسل ويستهزأ بهم فمن يتحرك لمنع هذه الجذور العميقة للكراهية والطائفية في العالم؟ من يُدين ويجرِّم وينهى عن هذه الاعتداءت المتكررة على رسل السلام من الرب السلام الى عباده في الأرض؟
 ـ وفي أفريقيا يتعرض المسلمون للتعذيب والتجويع من أجل تغيير العقيدة تحت غطاء من صمت الكنائس بل بمباركتها
 ـ وفي الصين يُحرم المسلم من أبسط حقوق الانسان في اختيار عقيدته ويجرم اختياره لاسمه بحريته والمؤسسات الدينية غائبة.
 ـ وفي بلاد المسلمين وفي أوروبا يجرم ارتداء الحجاب والنقاب ولاتتدخل المؤسسات الدينية لتدين الاعتداء على هذه الحرية الدينية الممنوحة لغير المسلمين .
ـ وفي كثير من البلاد تمنع المآذن ويمنع الأذان
ـ وموجات الالحاد في العالم تلتهم عقول الشبابوقلوبهم وإيمانهم
 فعلى من تقع مسؤلية التصدي لكل هذه الموبقات في عرف الملل كلها ؟ ولماذا تسكت بعض المؤسسسات الدينية وتغض الطرف رضا بما يسارع أبناؤهم في عمله هناك مخالفة لما جاءت به الرسل جميعا؟
 إن الأزهر حدد القضايا التي تعتبر من مسؤليات المؤسسات الدينية ولم يكتف بمجرد الانشاء وأبدى استعداده للعمل في هذه القضايا ودعا اليها بينما اكتفى بابا الفاتيكان بترديد كلام مكرور عن نبذ العنف والارهاب

اضف تعليق