حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

الملامح الإيجابية في مبادرة حزب البناء والتنمية

2017-04-27

الملامح الإيجابية في مبادرة حزب البناء والتنمية

فضيلة الشيخ: عبود الزمر

مما لا شك فيه أن رعاية مصالح الوطن العليا هي في بؤرة اهتمام كل مخلص غيور على بلده، وفي سبيل ذلك تُبذل الجهود المخلصة من أبناء الوطن لمعالجة مشكلاته خاصةً عندما تُراق الدماء وتهدر الإمكانات وتتسع رقعة الصراعات، وبالرغم من أن مبادرة إنقاذ سيناء التي أطلقها حزب البناء والتنمية لم تلق قبولاً من الأطراف المعنية إلا أنني أرى أنها ستبقى حية كرؤية واقعية لاجتياز أزمة وطن حينما تشعر الأطراف أنها وصلت إلى نقطة التوازن التي يتأكد فيها الجميع أنه لابد من وجود مخرج عادل وهو أمرٌ يتأخر فهمه عند الهواة، أما العقلاء والخبراء فيستشرفون المستقبل منذ البداية ويتوقعون النتائج قبل الإقدام على الفعل، فالمسلحون يجب أن يعلموا أن أعمالهم لم تؤتِ ثماراً ولم تسقط نظاماً، وأيضاً على الحكومة أن تدرك أن المسلحين هم جزٌءٌ من هذا الوطن ويلزم احتواء خطرهم ليس بالاستئصال، ولكن بالحوار الذي ينزع الضغينة والحجة التي تدفع الفكرة الخاطئة وترشد إلى الصواب، وأرى أنه لا غضاضة في أن تحاور الدولة خصومها والخارجين عليها من أبناء وطنها بهدف حل مشكلاتهم وإدماجهم في المجتمع، إذ إن وحدة الصف الداخلي وتماسك الجبهة الداخلية هي إحدى الأهداف الرئيسة للأمن القومي؛ فلا يصح أن تلتفت الدولة لدعاوى استمرار صراع يضر بالوطن، فهؤلاء المحرضون يغفلون مآلات الأمور وعواقبها ويدفعهم شعورهم بالغضب والانتقام إلى مثل هذه الدعاوى، ولا شك أن مبادرة الحزب جاءت تحمل مجموعة من الإيجابيات نجملها في الآتي :-

إن حزب البناء والتنمية يمتلك الحس الوطني والشعور بالمسئولية التي تدفعه إلى رعاية المصالح العليا وتقديم ما يلزم في حينه، وإعذاراً منه إلى الله.

إن الحزب قد درس تجربة الجماعة الإسلامية في المرحلة السابقة واستوعبها وغيرها من التجارب ورسم مسيرته على الطريق الصحيح ودائماً ما ينصح بعدم تكرار ذلك في كل مناسبة.

أنه قدم أنموذجاً في الطرح السياسي يُستفاد منه في تحديد الأهداف والمحددات وكذا مراحل تفكيك الأزمات.

أنه أعلى من شأن الأزهر وأشاد بوسطيته واعتداله ونبه على الدور الذي يمكن أن يقوم به لنزع فتيل الأزمة.

أنه عالج المشكلة بشكل موضوعي، وأرسى دعائم الحل الشامل آملاً أن تُقبل مبادرته عاجلاً أم آجلاً.

أنه اهتم بعودة المهجرين من المسلمين والأقباط على حد سواء الذين تركوا ديارهم وهي لفتة طيبة ينبغي العمل على تحقيقها فوراً.

أنه نبه على دور القبائل السيناوية في المشاركة في التخطيط للتنميةِ وحراسة شبه الجزيرة من وقائع مسئولية وطنية خالصة.

اهتم الحزب بضرورة وقف الإعلام التحريضي والهدام الذي يبُث الفرقة والضغينة ولا تهمه مصلحة الوطن أمناً واستقراراً.

أنه لم يتمسك بنص المبادرة بل فتح الباب أمام الحوار البناء حولها حتى لو أدى ذلك إلى صياغة مبادرة جديدة لأن المهم عند الحزب هو حل المشكلة واحتواء الأزمة التي تعصف بالبلاد.

وختاماً فإنه سيُحسب للحزب هذه الإيجابيات التي طرحها على المجتمع أملاً في احتواء مشاكله وراجياً سلامة الوطن من صراعات لا طائل من ورائها سوى الخسائر وزعزعة استقرار البلاد وأمنها، وسينسى الناس كل من انتقد هذه المبادرة وشكك فيها، وستبقى مبادرة الحزب نقطة مضيئة يُشار إليها كلما سالت نقطة دمٍ غالية على أرض سيناء الحبيبة وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد.



اضف تعليق