حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

حوارات و تحقيقات

حوار فضيلة الشخ عبود الزمر مع الشرق

0000-00-00

حوار فضيلة الشيخ عبود الزمر مع "الشرق"


مبادرتنا جاهزة لحل أزمة سيناء ونطالب بوقف العمليات المسلحة من الغد


عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية..

نطالب بوقف العمليات المسلحة بدءاً من الغد

فيديو قتل المدنيين السيناويين يكشف أن القتل خارج القانون بات مباحاً

حالة الطوارئ ترسم صورة لمصر في الخارج بأنها غير آمنة

أراهن على وساطة إقليمية تضح الدماء في عروق المصالحة الوطنية

الأزهر لم يقصر في نشر التسامح.. والنظام مسؤول عن تراجع الاعتدال

الجماعة الإسلامية متمسكة بمبادرة وقف العنف وحريصة على مصلحة الوطن

الحركة الإسلامية تعرضت لتشويه كبير بعد سقوط تجربة الإخوان

غياب العدالة والرؤية وكثرة المظالم أهم أسباب فشل النظام

مشاريع النظام الضخمة زادت الوضع الاقتصادي انهياراً

لا يمكن استبعاد الإخوان من المشهد وعودتهم للساحة أمر حتمي

الإخوان مطالبون بتقييم تجربتهم والتشاور مع حلفائهم لوضع حل للأزمة

أكد عبود الزمر عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية أن النظام المصري يتعمد تأجيج الأوضاع في سيناء، لافتاً إلى أن حزب البناء والتنمية "الذراع السياسي للجماعة الإسلامية" يملك مبادرة لتهدئة الأوضاع في سيناء.

واعتبر الزمر في حواره مع "الشرق" ان الفيديو المذاع مؤخراً الذى أظهر قتل جنود من الجيش لمدنيين سيناويين، أن القتل خارج القانون بات مباحاً، مشيراً إلى ضرورة أن تفرق الدولة بين أفعالها وأفعال الارهابيين، لان الفارق بين أعمال الإرهابيين والأنظمة، أن الإرهابيين يخرقون القانون وينفذون ما يعتقدونه وأما الأنظمة فمن المفترض أنها حريصة على تطبيق القانون وتكفل للمواطن محاكمة عادلة، وبالتالى لم يعد هناك أى فارق بينهما.

وأكد تمسك الجماعة الإسلامية بمبادرة وقف العنف وحرصها على مصلحة الوطن برغم تعرضها والحركة الإسلامية بشكل عام لتشويه كبير خاصة بعد سقوط تجربة الإخوان.

واتهم الزمر النظام بالتقصير في نشر التسامح والاعتدال وذلك بعدم تهيئة المناخ، مؤكداً أن الأزهر لم يقصر في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونشر سماحة الإسلام ووسطيته.

وإلى نص الحوار:

ما تقييمك للأوضاع المصرية الحالية بعد 3 يوليو 2013؟

الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر لا تسر أحداً، خصوصا أن سياسات الدولة تسير عكس الصالح العام، والانفراد بالحكم أصبح صفة أساسية للنظام، الذى اكتفى بالتشاور مع نفسه دون النظر إلى القوى الوطنية الأخرى، وبالتالى انفض كثير من المؤيدين له، بل وأصبحوا معارضين وندموا على تأييدهم له، فهناك ملفات حولها خلافات كثيرة مثل سد النهضة وسيناء وتيران وصنافير وحقوق الإنسان والإخوان وملف ريجيني.

أما على الجانب الاقتصادي فلا شك أن الأوضاع متردية والشعب يشكو نار الغلاء، وفي المقابل أقدمت الحكومة على إقامة مشروعات ضخمة ليس لها أى مردود عاجل، مثل مشروع قناة السويس والعاصمة الجديدة والنتيجة كانت امتصاص كل الإمكانات المادية.

التداعيات السلبية للقرارات

برأيك لماذا تغيرت لهجة النظام من التفاؤل إلى التشاؤم المفرط؟

في البداية ظن أنه قادر على النهوض بالبلاد واجتياز الأزمة، ولكنه لم يتوقع التداعيات السلبية للقرارات، وقلة إيرادات القناة وتراجع السياحة وندرة الصادرات وزيادة الواردات، وبالتالى وجد أن الحديث المتفائل لن يكون منطقياً فبدأ في توصيف الحالة الموجودة بتجرد، وأتصور أنه لم يستعمل المفاتيح الصحيحة لحل المشكلات، التى تتمثل في إعلاء كلمة الله تعالى وإقامة العدل ومقاومة الفساد ورد المظالم وإلغاء النظام الربوى المدمر للاقتصاد.

هل تتفق مع القول بان النظام يفتقد الرؤية في تسيير شؤون البلاد ويحاول إعادة إنتاج نظام مبارك؟

هذا صحيح، فالنظام الحاكم يفتقد الرؤية الإستراتيجية والخيال السياسي، وغالباً ما يختار الأسوأ بين البدائل المتاحة، ولا شك أن أهداف ثورة يناير لم يتحقق منها ما يرضى طموح الشعب.

كيف تنظرون للأوضاع في سيناء؟

عندما تولى النظام الحالي ازدادت رقعة الصراع، مما جعل سيناء أزمة حقيقية تحتاج لحل عاجل وشامل لوقف نزيف الدم، ونحن من جهتنا في حزب البناء والتنمية قدمنا أمس رؤية جديدة لحل الأزمة.

بنود المبادرة

اطلقتم مبادرة أمس الأول لتهدئة الأوضاع في سيناء.. ما بنود رؤيتكم أو المبادرة؟

بالفعل فإن حزب البناء والتنمية أطلق مبادرة لأنه يرى أنه من الضرورى تفكيك الأزمة من خلال هذه المبادرة التى ينبغى أن تمر بأربع مراحل:

الأولى: إيقاف التدهور واحتواء الأزمة وتهيئة الأجواء لحلها، وهو ما يتطلب القيام بإجراءات متوازية من الاطراف الرئيسية على النحو التالي: إعلان المجموعات المسلحة بسيناء وقف العمليات اعتباراً من الغد 25/ 4/ 2017، وقيام الحكومة المصرية بوقف المداهمات والملاحقات اعتباراً من ذات التاريخ، والدعوة لإعداد مؤتمر وطنى جامع يضم القبائل السيناوية وكافة الأطراف المؤثرة للدخول في حوار مفتوح، وإيقاف الحملات الإعلامية التى تؤجج الفتنة أو تشكك في وطنية أهل سيناء ومحاسبة من يتجاوز بهذا الشأن.

الثانية: الحوار من أجل تحديد المشكلات ووضع التصور لحلها وذلك من خلال

إقامة المؤتمر الوطنى السالف الدعوة إليه في المرحلة السابقة ودراسة مشكلات أهل سيناء وطرق حلها والخروج بتوصيات لها صفة الإلزام لجميع الأطراف، ورفع حالة الطوارئ وتخفيف الإجراءات الأمنية المشددة مع تماسك حالة وقف العمليات المسلحة، وتخفيف حالة الاحتقان بشكل أكبر من خلال الإفراج عن غير المتورطين أو الذين ألقى القبض عليهم بطريقة عشوائية وكذلك الحالات الصحية والإنسانية، وإعادة المهجرين من أهل سيناء — مسلمين ومسحيين — إلى ديارهم.

الثالثة: صياغة خطة شاملة ذات توقيتات محددة لحل المشكلات تقوم على أساس من مخرجات المؤتمر الوطنى للحوار من خلال: تحديد المشكلات وطرق حلها عن طريق الإمكانات التى يجب أن تحشد في سبيل ذلك وصياغتها في برنامج زمنى محدد، ثم الإعلان عن اسقاط التهم عن كل من يلتزم بمخرجات هذا الحوار، ووضع ميثاق شرف إعلامى تلتزم به جميع وسائل الإعلام عند تناولها لقضية سيناء، ووضع خطة للتنمية الشاملة لسيناء وتفعيل دور الأجهزة والمؤسسات المختصة بهذا الشأن.

الرابعة: تنفيذ خطة معالجة الأزمة انتهاء بالمصالحة الوطنية الشاملة من خلال: تشكيل مجلس أعلى لتفكيك الأزمة والمعالجة الوطنية من شخصيات وطنية رسمية وغير رسمية على أن يشكل أهل سيناء المكون الأساس فيها، وإتمام عملية المصالحة الوطنية وطى صفحة الماضى من خلال إصدار عفو شامل، ووضع الضمانات المستقبلية لاستقرار الأوضاع في سيناء واستمرار عملية الدمج والتنمية،

ثم تكوين آلية للإنذار المبكر تستهدف استشراف المشكلات والوقاية منها ومنع وقوعها.

بشكل عام.. ما أهداف المبادرة؟

المبادرة تدور حول عدة ثوابت منها الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، وتوقى ما يسعى له المتربصون من توريط هذه المؤسسات في صراعات داخلية، والعمل على انهاء الأزمة الحالية بما يتوافق مع الهدف الأسمى، وهو تقوية الجبهة الداخلية لمصر، في مواجهة الأخطار الخارجية الحالية والمستقبلية، وفق قناعة جازمة بأن سيناء جزء عزيز من الوطن، وأهلها مصريون لا يمكن تجاهلهم عند بناء مستقبل الوطن.

العامل الأمني

لكن الرهان حاليا من جانب الدولة يركز على العامل الأمني؟

لا ينبغى ان تقتصر المعالجة على الجانب الأمني فقط، بل يجب الرهان على حزمة من الحلول منها على سبيل المثال التنمية المجتمعية، وانهاء مشكلة التهميش لأهالي سيناء الذين كانوا محرومين من حق تملك الأراضي، وحق التعيين في الوظائف المهمة كالجيش والشرطة والقضاء، وهو ما أوردناه في مبادرتنا.

هل ترى أن توقيت هذه المبادرة مناسب خصوصا بعد فيديو تورط الجيش في تصفية مواطنين مدنيين؟

لقد هالني ذلك الفيديو الذى أذيع حول تصفية بعض الأشخاص في سيناء على أيدي قوات الجيش، وتمنيت ألا يكون ذلك صحيحاً، لأن معنى ذلك أن القتل خارج القانون صار مباحاً، وبالتالى لا نستطيع أن نعيب على المسلحين الذين يقتلون الأبرياء وفقاً لتقديرهم الشخصي، فالفارق بين أعمال الإرهابيين وأعمال الأنظمة أن الإرهابيين يخرقون القانون وينفذون ما يعتقدونه، أما الأنظمة فمن المفترض أنها حريصة على تطبيق القانون وتكفل للمواطن محاكمة عادلة.

حالة الطوارئ

في اليوم التالي لتفجير الكنيستين أعاد النظام فرض حالة الطوارئ.. ما تقييمك لهذا التوجه؟

لاشك أن ماجرى في تفجير الكنيستين أمر بشع ومحزن لا نرضاه أبداً للأقباط، لكن المعالجة التى قررها النظام بفرض حالة الطوارئ أضرت بالوطن كله، حيث صورت مصر في الخارج على أنها مكان غير آمن، كما أثر ذلك على الدخل القومي من السياحة والاستثمار، وبالتالي يلزم رفع حالة الطوارئ فوراً لقطع الطريق على ما يريده خصوم الوطن.

الحملة على الأزهر

كيف تنظر للحملة السياسية والإعلامية على الأزهر؟

الأزهر لم يقصّر في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونشر سماحة الإسلام ووسطيته واعتداله على نطاق واسع، وأرى أن عدم رضا النظام على الأزهر كان بسبب بعض المواقف الشرعية التى أعلنها الأزهر مثل رفض الطلاق الشفوي، لكن النظام يتحمل الجزء الأكبر من فشل الخطاب الإسلامى المتسامح، نظراً لعدم تهيئة المناخ، وعدم الحرص على تنقية الأجواء من الصراعات، والتسامح مع الخصوم بما يعطى الفرصة لنجاح هذا الخطاب.

مآلات غياب العدالة

بوجهة نظرك.. ما مآلات غياب العدالة في مصر واتساع دائرة المظالم؟

غياب العدالة وكثرة المظالم أهم أسباب فشل النظام، ويكفي دعوة المظلوم التى ليس بينها وبين الله حجاب، لكننى أعتقد أن النظام سيقلل الأيام القادمة من استهداف معارضيه ومن إحالة القضايا للمحاكم، وأتوقع أن تحل محكمة النقض الكثير من النزاعات القضائية في درجاته الأخيرة، لكون معظم القضايا خالية من الأدلة الحقيقية، لكن في المقابل سيستمر النظام في إعلانه الحرب على الإرهاب على المستوى الدولى مستغلاً وصول ترامب إلى الحكم.

تشويه الحركة الإسلامية

بصفتك أحد قيادات الحركة الإسلامية المصرية.. هل تعتقد أنها توارت عن المشهد أو تراها قادرة على العودة؟

الحركة الإسلامية تعرضت لتشويه كبير خاصة بعد سقوط تجربة الإخوان، والتى كانت أحد تطبيقات الحركة الإسلامية، مع العلم أن هناك تطبيقات اخرى لم تختبر بعد، إلا أن الهجمة شملت الجميع، لكن ما زالت الحركة الإسلامية تتمتع بشعبية كبيرة خاصة أن النظام الحالى قد أعطى المبرر لكثير من الناس أن تتمنى عودتها للحكم، كما أن العديد من أنصار 7/3 قد عادوا وشعروا أن موقفهم لم يكن صواباً.

التمسك بمبادرة وقف العنف

تتعرض الجماعة الإسلامية في الفترة الأخيرة لحملة إعلامية عبر ترديد مزاعم بعودتها للعنف ومخالفتها للمبادرة.. هل ترى هذه الحملة بداية لتصعيد رسمى ضدها؟

أعتقد أن الحملة لا تقف خلفها الدولة، لأنه من صالحها أن تكون هناك مساحة حريات للمعارضة الملتزمة بالخط السلمي، وهذا ما يؤديه حزب البناء والتنمية بامتياز، ولكننى أرى أن خصوم التيار الإسلامى بشكل عام يكرهون النجاح الذى يحققه الحزب، من خلال مواقفه الصريحة الواضحة وتقديمه لمصلحة الوطن على المصلحة الخاصة، واهتمامه بحماية المجتمع من الفكر التكفيرى والهدام، ومحافظته الدائمة على مؤسسات الدولة وعلى النسيج الوطنى الواحد.



اضف تعليق