حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

سيناء في عيون حزب البناء

2017-04-23

سيناء في عيون حزب البناء

فضيلة الشيخ عبود الزمر

لاشك أن حزب البناء والتنمية يتمتع برؤية واضحة لحل مشكلات الوطن فالحزب ليس جزءً من المشكلة , بل هو جزء من الحل الذي يتمناه كل وطني يحب هذا البلد , وفي إطار مساعي الحزب لحل مشكلات الوطن تقدم بالأمس بمبادرة جديدة لحل مشكلة الصراع في سيناء الذي بلغ مداه بقتل الابرياء من الجيش والشرطة وسقوط الضحايا من بين المواطنين السيناويين خلال المداهمات واستخدام الأسلحة الثقيلة , وأيضاً الطائرات الأمر الذي يجعل من طرح المبادرة في هذا التوقيت شيئاً مهماً لحقن الدماء المعصومة مما يهيئ لحل شامل يعود على الوطن بالاستقرار والأمن .

وأتصور أنه لو نجحنا في تحقيق الخطوة الأولى وهي وقف العمليات من جانب المسلحين , ووقف المداهمات من جانب الحكومة , فإن الأمور ستسير على مايرام , خاصة إذا تدخل الأزهر وتبنى فكرة المبادرة بما له من ثقل ديني وشعبي وفهم وسطي معتدل وحرص على مصالح الوطن , كما أنني أتصور أن فكرة إعطاء دور هام وحيوي للقبائل السيناوية سيعود بشكل مباشر على الحالة الأمنية والتنموية ويؤسس لأوضاع جديدة يشغل فيها المواطن السيناوي موقع أمين شرطة ومندوب شرطة وضابط احتياط بالجيش بعد تأهيلهم سريعاً لتولي مهمة فرض الأمن وحراسة جميع المنشأت التي تعود على شبه جزيرة سيناء بالخير , ولاشك أن تحميل المواطن السيناوي مسئولية تأمين سيناء سيعيد له الثقة بعد أن عاش يشعر أنه أجنبي دخيل على بلاده , وهو ليس كذلك فلقد تحمل محنة الاحتلال وعانى من ظلم الأنظمة المستبدة فيما مضى وبناء على ذلك فإنني أدعو المسلحين بالاستجابة الفورية لهذه المبادرة خاصةً وأن الأعمال القتالية لم تؤد إلى نتائج بل أراقت دماء أبرياء من أبناء هذا الوطن , وأيضاً على الحكومة المصرية وقف المداهمات التي يسقط فيها الأبرياء أصحاب الدماء المعصومة التي سيسأل عنها من قتلها يوم القيامة , كما ينبغي ألا تنظر الحكومة إلى شكليات تكون سبباً في وقف هذه المبادرة بل لابد من إعلاء مصاحة الوطن وتهيئة المناخ بما يسمح بأخذ خطوات عاجلة على طريق حل مشكلة سيناء في عيد تحريرها , ولا ننسى جهود المقاتلين في أكتوبر الذين ضحوا بأرواحهم من أجل هذا التحرير فلا يصح بعد ذلك أن تسيل الدماء بأيدي أبناء الوطن الواحد .

هذا وأسأل الله أن يجازي خيراً كل من أسهم في حل أزمة وطن جريح يتالم ويحتاج إلى من يضمد له جراحه .



اضف تعليق