حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

ما الذي يريدونه من البناء والتنمية؟!

0000-00-00

ما الذي يريدونه من البناء والتنمية؟

بقلم أ.طه الشريف

تتابعت الهجمات الشرسة على حزب البناء والتنمية من بعض الإعلاميين والصحفيين المدفوعين من خصومتهم الأيدلوجية والفكرية ومن مصالح المؤسسات الصحفية التي يعملون لحسابها ومن العلاقات البينية بينهم وبين بعض المتنفذين في الدولة وآخرها كان مقال أ.خالد منتصر فى صحيفة الوطن اليومية .

وأفرد الصحفي عدداً من الأكاذيب بنى عليها مقالته وكأنها مسلمات لا تقبل الحوار أو النقاش!

وبادىء ذي بدء فإن حزب البناء والتنمية لا يخفى أنه ابن للمشروع الإسلامي ولما لا وقد تعطلت عملية الموافقة عليه من لجنة شئون الأحزاب خصيصاً بسبب برنامج الحزب الذي ينص صراحة على ضرورة مراعاة الدولة لأمر الشريعة الإسلامية وتهيئة الشعب المصري لذلك ، انطلاقاً من المادة الثانية في الدستور وذلك بخلاف كل الأحزاب الإسلامية التي لم تتصدَ لذلك ولم تنص عليه صراحة كما فعل البناءُ والتنمية .

ورفضت اللجنة الموافقة على الحزب حتى حُولت أوراقه إلى المحكمة الإدراية العليا والتى حكمت بأحقيته للعمل مع إلزام لجنة شئون الأحزاب بالنص على إشهار الحزب بالجريدة الرسمية للبلاد .

ويا للعجب فإننا نجد البعض_كالصحفي المذكور_يتحدث عن ضرورة احترام أحكام القضاء وهو يطالب بحل حزب البناء والتنمية بدعوى تأسيسه على أساس ديني ضارباً بذلك حكم أعلى هيئة إدارية فى القضاء المصري بحق الحزب في العمل وعدم اعتبار تأسيسه على أساس ديني.

ومنذ تأسيس الحزب والكل يشهد أنه كان دائما صمام أمان في بنيان الجماعة الوطنية المصرية وكان دوما سباقاً إلى رأب الصدع ولم الشمل حتى تنازل في غير مرة عن حقوقه_ولم يفعلها سواه !_ سواءاً في رئاسة لجان مجلس الشعب أو تولي الحقائب الوزارية وكراسي المحافظين أو تنازله عن عضوية الجمعية التأسيسية للدستور _في ظل تعنت الجميع!_ثم تواصل سعيه من أجل حل الأزمة التي تعصف بالبلاد لا يبتغي في ذلك إلا وجه الله عزوجل وصلاح الوطن حتى شهد بذلك القاصي والداني من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.

هذا غيض من فيض عن الحزب ومواقفه التي لا ينكرها إلا مكابر أو صاحب هوى أو نفعي لا يشغله إلا مصلحته الشخصية ولو اشتعلت بلادنا ناراً ، وهكذا كان الحزبُ الوليد من رحم الجماعة الإسلامية إمتداداً لعطاء الجماعة التي وقفت سداً منيعاً في محاربة التكفير ، وقدّمت للشباب المسلم تجربتها الثرية في تضحيات قادتها وأبنائها حينما واجهوا بصدورهم العارية النظام الفاسد لمبارك وقد أمعن فيهم القتل والتغييب في غياهب السجون والمعتقلات سنوات وعقود طويلة حتي خرجت عليه جموع المصريين في ثورة 25من يناير المباركة .

وانضمت الجماعة الإسلامية إلي الثورة وكانت حائط صدٍ لأعمال الفوضي التي تحترفها جموعٌ من الغوغاء مدعومة بتحريض عدد من الصحف والفضائيات التي لم تراع يوماً مصلحة البلاد أو العباد بل تحركت لأغراض مشبوهة يقف خلفها بعض الفاسدين!

ومضت الأيام حتي كان ما كان في يوم 30يونيو فاختار حزب البناء والتنمية خياره الإستراتيجي انطلاقاً من استشعاره للمسئولية الوطنية أن يصبح جزءاً من الحل لا جزءاً من الأزمة حتى حينما أراد معارضة الإجرءات التي تمت حينها عارضها بالوسائل التي كفلها الدستور والقانون متصدياً للمحرضين على اشعال النيران في جنبات هذا الوطن .

وأما عن بعض قادة الجماعة الإسلامية ممن ذكرهم ذلك الصحفي ليدلل على اتهامه للجماعة بصناعة الإرهاب وتغذيته، فقد أورد اسم الأستاذ محمد شوقي الإسلامبولي بأنه كان واسطة بين الجهاديين في سيناء وبين الحرس الثوري الإيراني! في الوقت الذي برأت فيه الأمم المتحدة _أعلي هيئة دولية_برأت الإسلامبولي من تهمة الإرهاب فأي كلامٍ يقال لهذا الإدعاء بعد ذلك!

لكن!! بوم الخراب لا يروقه أي استقرار في هذه البلاد ، ما انفك دوما ينفخ في الرماد حتى تصبح ناراً حارقة تأكل الأخضر واليابس لا ينتهون عن أكاذيبهم وافتراءاتهم عن تورط الجماعة الإسلامية في التنظيم الفلاني والعمل المسلح العلاني لا يعطون لأنفسهم فرصة للتنفس فهم يتنفسون الكذب بدلاً من الهواء!

ومن المضحك أنهم "الإعلام" يحتفون بعددٍ من عديمي الشرف يقدمونهم للقارىء المسكين على أنهم خبراء فى الشأن الإسلامي يكيلون الافتراءات والأكاذيب فى حق الجماعة الإسلامية وقياداتها التي أعادت الأعمال المسلحة من قتلٍ وحرقٍ وذعر وبناءاً عليه يجب حل حزب البناء والتنمية! وإقصاء قادته وكوادره ليس من الحياة السياسية فقط "وسلملي على التعايش المشترك وقبول الآخر!" بل حرمانهم من حقهم في الحرية كما فعل معهم مبارك وإن لزم الأمر فحرمانهم من حق الحياة بالكلية!!.

ما هذه السخافات التى لا تنتهي ؟!

ولمصلحة من يستمر هؤلاء فى سيناريوهات التحريض والتشكيك كما فعل السيد منتصر فى مقاله بصحيفة الوطن ؟

وإلي متى يترك لهؤلاء الحرية ومن يقف خلفهم في صناعة الفتن وفي حرق البلاد انطلاقاً من منصات الإعلام والصحف التي لا يقدّرون حجم المسئولية الأخلاقية المُلقاة على عاتقهم في إدارة هذه المؤسسات بل يفعلون كل ما يخالفها من أجل مصالحهم الشخصية وعلاقاتهم المشبوهة ولك الله يا مصر.

طه الشريف


اضف تعليق