حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

ملحمة الصبر

2017-02-26

ملحمة الصبر
في رثاء فضيلة الشيخ عمر عبد الرحمن 
شعر/ سلطان إبراهيم
عمر بن أحمد فارس الإصرار** نم واسترح وابشر بطيب قرار 
نم يا إمام العز في زمن الخنا ** متدثراً بالحق خير دثار
يا أزهرياً كنت أروع زهرة ** ضاعت بعطر بطولة وفخار
وكـأنما قد عدت من أسلافنا ** تحيي بسيرك أروع الأخبار
يا رائداً بذل الحياة رخيصة ** واختار أن يحيا مع الأخيار
يا سائرا لله يبغي نصرةً ** للدين لم يركن إلى الأعذار
هذا الطريق نراه يعشق خطوكم ** مذ سرت فيه وكان خير مسار
طفت الربوع مبلغا للدين لم ** تهدأ ولم تقبع حبيس الدار
وقد امتطيت جواد عزمك مسرعاً ** وبه تخوض الى شريف غمار
ما كنت خواراً ولا متردداً ** بل قد سبقت مواكب الثوار 
وهتفت في وجه الطغاة بكلمة ** للحق أحيتْ عزمة الأحرار
أقلقت نومة من بغى بنضالكم ** والصدق يرعب مهجة الجبار
سار الشباب وراء أشجع عالم ** ورأوك مثل الصارم البتار
حبر الشريعة للكتاب مفسرٌ ** في وجهه قبس من الأنوار
الله أكبر جلجلوا بهتافهم ** فليرتفع شأن لأزهرنا مع الأقمار
سر يا إمام ونحن خلفك زمرة ** لم تخش من قتل ولا أسوار
مضت القوافل في الطريق ولم تزل ** تصغي لصوتك في دجى ونهار
قد كنت غيثا ما حللت بقفرة ** الا تفيئ بروضة ونضار
ومضيت في كل الدروب محلقًا ** كالنسر تعشق قمة الأطوار
مستعذبا في الله أصناف الأذى ** مستهزئا بمكائد الغدار
قد حار أهل الظلم في صد الذي ** قد جاءهم بالحق كالإعصار
عرضوا عليه مناصبا لكنه ** قد داسها في عفة ووقار
ما قيمة الإنسان إن باع الهدى ** إذ يرتضي بالجاه والدينار
لكن قلبا ذاق طعم هداية ** لم يلتفت لحبائل الأشرار
ومضى يسير وخلفه ابنائه ** ومضى بهم في سكة الأبرار
(أسدٌ )و(أحمدُ)للجهاد دفعتهم ** والعمر عمر تفتح الأزهار
قد قلت للأم التي سألت وهل ** هم يصلحون لذلك المشوار؟!
فأجبتها :هم للجهاد وقوده ** والله عونهما على الاخطار 
قالت: هما لله يا زوجاه لن ** أبخل فعند الله خير جوار
إن مات أحمد في الجهاد فحسبنا ** أجر الشهيد وصحبة المختار
يا لاصطبار نسائه من خلفه ** هن اثنتان كنسوة الأنصار
يا للثبات يقيم بين جوانح ** قد آمنــت بالواحـــد القهار
قد ودعاه وقد مضى متوكلا ** والصبر عهدهما مع استبشرار 
لما شيخا يفيض بعزمه ** نهراً يمدُّ روافد الأنهار
صبر النسا في دربه وتعلقوا ** بالله لم يرضوا صنوف صغار
عشرون عاما لم تكلم زوجها ** يا لاصطبار نسائنا الأخيار
والشيخ يمضي في الطريق مثابرا ** بالصبر يكتب أروع الأسفار
كم علة بالجسم لكن قلبه ** يحيا بقرب الواحد القهار
حتى غدا مثلا لأرباب الفدى ** والقابضين على لهيب جمار
والآن ودع دربه وحياته ** والذكر باق غاية الإكبار
فالآن نم بعد ارتحالك هانئا ** تبكيك مصر وسائر الأقطار
يارب فلتعظم جزاء مصابر ** في جنة الفردوس خير قرار
 عوضه عن صبر الحياة بصحبة ** للهاشمي وصحبه الأطهار

#عمر_عبدالرحمن
#الشيخ_عمر_عبدالرحمن_يدفن_في_بلده
#وفاة_الشيخ_عمر_عبدالرحمن
#وفاة_العالم_الرباني

اضف تعليق