حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

مقالات و آراء

الوفاء للشهداء والمبادئ بين الحقيقة والإدعاء

2017-02-12

الوفاء للشهداء والمبادئ بين الحقيقة والإدعاء
بقلم أ.سيد فرج
 إن الوفاء لرفاق الدرب إن تعثروا أو وقعوا في الأسر أو قضوا نحبهم شهداء أو أصيبوا بإصابة أو نوع من الإبتلاء بسبب السير في طريق الحق لهو من أفضل الفضائل وأحسن الخصال وشيم الرجال الأوفياء الكرماء.
وكذلك التمسك بالمبادئ والغايات لهي من أوجب الواجبات وأحب المستحبات.
فالغاية هي رضى الله سبحانه فلا يعقل أن يتخلى مسلم عنها.
والمبادئ هي التي لا تتغير ولا تبتدل ولا يجوز إهمالها بل إعمالها واجب إذا تحققت القدرة عليها.
 ولكن هذا الوفاء يفهمه البعض أحياناً خطأً وأحياناً يطلقه على غير معناها زوراً وبهتاناً وتغيباً وتغريراً للبسطاء.
فهل الوفاء للشهداء والسجناء بكاء وعويل؟
أم هو مزايدات وشعارات وتحريضات؟
أم هو جمود وتيبس خلف المواقف الخطأ والفاشلة وخلف من لا رؤية لهم ؟
أم هو إدعاء شراكة غير موجودة مع من ليسوا شركاء أو حتى 
أو فياء؟
 إن الوفاء للشهداء والأسرى والمصابين ليس معناه أن تسعى لان يقتل ويسجن عشرات الآلآف متههم فهم لم يضحوا بحياتهم وحريتهم من أجل ذلك.
 إن حقيقة الوفاء لهم هو التمسك بالغايات والمبادئ والأهداف العامه التي ضحوا من أجلها وهي نصرة الدين وتحقيق الحرية والعدالة والمساواة والكرامة لأبناء هذا الوطن.
 فعودة شخص للحكم أو جماعة أو فئة للحكم أو التمسك بتحالف أو إئتلاف أو شراكة ما ، كل هذه وسائل فقط فإذا ثبت عدم جداوها أو فشلها أو استحالتها لم يكن التمسك بها وفاء للشهداء ولا للسجناء بل هو تيبس وتفريط في حق هؤلاء الشهداء وتغريراً بالأسرى السجناء.
فلابد من معرفة الفرق بين التمسك بالدين والمبادئ وبين التمسك بالوسائل.
فالدين : هو شرع الله المعلوم ولا يسع المسلم التخلي عنه
 والمبادى : هي مجموعة المعاني والكليات والقواعد التي لا تتأثر ولا تتغير وأقرها الشرع ولا يجوز تركها مع القدرة على التمسك بها.
 أما الوسائل : هي الاشياء التي تتغير ويجوز شرعاً وعقلاً تركها بل ورفضها والتحول عنها بل يجب تركها إذا ثبت فشلها وعدم جدواها.
 فمن التغرير بالمسلمين وبالشباب وبأسر الشهداء والسجناء أن نضع صبغة الدين والمبادئ التي لا يسع تركها مع القدرة على انفاذها على الوسائل التي يجوز تركها وتغيرها.
 فنصرة الدين والدفاع عن المظلومين والسعي لتحقيق الحرية والعدالة والمساواة "بشكل عام وكلي" هي من الدين والمبادئ أما عودة شخص للحكم أو جماعة أو فصيل بعينة للحكم أو استمرار تحالف أو إئتلاف أو شراكة أو مواقف أو خطابات إعلامية أو سياسية فهي وسائل لتحقيق هذه الأهداف والمبادئ والغايات فيجوز تركها والتحول عنها لغيرها ابتداء.
ويجب تركها ولا يصح الاستمرار فيها إذا ثبت فشلها أو عدم جدواها أو ضررها.
 اللهم:هيئ لنا ولإخواننا ولوطننا أمر رشد يتحقق به العدل والحرية والمساواة لجميع المصريين.

اضف تعليق

استطلاع رأي

ما توقعاتك بشأن الانتخابات الحالية للحزب؟
نتيجة التصويت

توقيت الصلاة

فيديوهات

المزيد

دورات تدريبية

المزيد

الصور

المزيد

شاركنا رأيك