حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

ساحة الأدب

قصيده أبتــــــاه

2017-01-09

أبتــــــاه
أبَتـَـاه لا تَعْجَــلْ عَلى شَنَــآنِى
يـا مَـنْ عَلَـى نُورِ التُّقَى رَبَـانِى
أَبتَـاهُ لا تَحْـزَنْ فـإِبْنُـكَ مُسْــلِمٌ
مَـا كَـانَ يومــاً مُجْرِماً أو جَانِى
فَجِــرِيمَتِـى الإسْـلام للهِ الَّــذى
بَرأَ الْوَرى ، والْكُفْـرُ بِـالأَوثَـان
أَنِّى الطَّهُـورُ على الشَّـرِيعَةِ قــائمٌ
مــا كُنْتُ يَوماً مُلْحِـداً عِلْمـانـى
أنـا مَنْ كَفْرتُ بِيَـاسـقٍِ و بِحُـكْمِه
فـالْقـــومُ أَحْفَـادٌ لِجَنْـكِزْخـان
وأَنـا المُنَـادى بـالْجِهـادِ مُقَدَّســاً
بالْعزِّ نَحْمِى حُـرْمَـة الأَوطَــان
ما رُمْتُ غَيرَ سَبِيـل آسـادِ الْفِــدا
كـالْغَـافِـقِـى و خـالـدٍ سَلْمَـان
ولَفَظْتُ أَشْبــاه الرِّجـال تَـخَنَّثـوا
فى شَـأْنِهـم كَـالعَـاهِرَات غَوَانِى
وسَلِ الْمَنَابِر والْمـنَـائِـر دَعْـوَتى
بــالْحَـقِ بـالتَّكْبِيـر أو بِـأَذَان
هذا سِجِـلُ جَرَائِــمى مـاذا بِهـا
أبِهـا صُنُـوفُ الْفِسـقِ والْكُفْـران
أنا إِثْرَ يُوسفَ لِلـطَّهارةِ حــافِـظٌ
و السِّجْنُ بالإِيمــانِ خَيـرُ مَكـان
ما السَّـجْنُ إلا فـى احْتِبَـاس قُلوبِنا
عـنْ ربِنـا وغِـوَايـةِ الشَّيطَـان
أَبتَــاه لا تَجْزَع إذا حُـدِثْتَ عَـن
ظُلْـمِ الـطُّغَـاةِ وقَسْـوَةِ السَّجـان
عن سَوطِ جَلادٍ يُمَـزِّقُ أَضْــلُعى
عَنْ نَـزْع أَظْفَـارِى وكَسْـرِ بَنَانى
إنْ قِيلَ عُلَّق كَالذَّبِيحةِ عَــاريــاً
والْجِسمُ منِّـى فى لَظَـى النِّيـرَان
أو قِيلَ صَعْقٌ بالْكَهــارِب ضَارياً
قَدْ شَـلَّ مِنِّـى أَذْرِعِى ولِســانِى
إنْ قِيلَ أَوصَـــالى تَفَرَق شَمْلُها
من هَـوْلِ تَعْـذِيبٍ فَقَـدْتُ جِنَـانى
أَو قِيل مـاتَ مِنْ الْعَذابِ مُسَجَّـراً
تَحتْ التُّـرابِ تَضُمُـنِى أَكْـفَـانِى
أَبَتاهُ مـا اهْتزَّ الْيقينُ لِبَطْشِهــم
فـالله ربـى خـالِقـى يَـرْعـانى
والْعُمْرُ منِّى ضائِعٌ يـــا وَيلتى
إن لـم أَبِعْـهُ لِبَـارىءِ الأَكْــوَان
والْجُرحُ فى جَسَدِى الْمُمَزَّقِ خَنْـدقٌ
عَبَّـأْتـُه بِقَـذَائِـفِ الْـبُـركـان
لا السِّجنُ يُرْهبـُنى ولا تعذيبُهـم
قـدْ بِعـتُ نَفْسـىَ لِلَّـذى أَنْـشَانى
تالله إنَّى صـابـِـرٌ لـنْ أَنْثَـنِى
بِعقِيـدَتـى فـى الله بـالإِيـمـان
قدْ عُذِّبَ الأَبْرارُ قَـبْلِىَ كُلُّــهـم
فـانْظُـر إِلـى الأُخْـدُودِ فى القرآن
هى سنَّة الرَّحمنِ فى النَّاسِ ابْتِــلا
ليَمَِيِزَ أهــلَ الصِّـدقِ و الإِحْسَـان
فاصْبِر لِرَبِك فالْحَــياةُ رَخِيصَـةٌ
هى تَنْقَـضِى فى لَحْظَـةٍ و ثَــوَانى
سَيَزُولُ ليلُ الظَّـالِمين و بَطْشُهـم
ويُسَــرْ بلـون بَـأَدْرُعِ الْقَطْـرَان
فــالله مُنْتقمٌ عــزيزٌ قـاهــرٌ
فــى النَّـار يَرْكُمُهم مـعَ الشَّيطـان
فَعَليـكَ يـا أَبَتـى بسنَّــة أَحمدَ
والـرَّاشِدينَ وشِـرْعَـــةِ الْفُرقَـانِ
فبها سَتَنْجُــو منِ عذابٍ وَاصـِبٍ وتَنَـالُ جنَّــاتٍ مـعَ الرَّضْــوَان
إِياكَ أنْ تَرضى لِنَفْسِــك ذلــةً
وتَبِيـــعَ دَارَ خُلُـودِها بِـالْفَـانى
فَبِعْ لرَبِكَ راجيـاً مِنْه الرِضَــا
وادْفَـــع عَـدُواً بِـالْقَنَـا و سِنَـان
فَلئِنْ حَيَّيتَ تَكُنْ عَـزيـزاً سيـداً
ولئَِن قَضَيْـتَ تَكُـنْ مـع الْعَـدْنَـان

روابط متعلقة

اضف تعليق