حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

بيانات هامة

قبل التصديق على قانون بناء الكنائس :هل ينهي القانون مشكلات وطن مأزوم ؟

2017-01-08

أقر مجلس النواب المصري منذ أيام عدة أيام قانون بناء الكنائس حيث أخذ القانون طريقه إلى مجلس الدولة كخطوة سابقة على التصديق عليه و نشره في الجريدة الرسمية ليصبح نافذاّ .

وبعد دراسة متأنية للقانون و ما أحاط بإقراره من ظروف والبيئة التي صدر فيها فإن حزب البناء والتنمية إذ يؤكد أنه ليس بحاجة إلى التنبيه على رؤيته الواضحة، ومواقفه المؤكدة إزاء مشاطرة أقباط مصر مشكلاتهم وآمالهم , بتضامنه معهم لرفع ما يقع عليهم من ظلم و الوقوف إلى جوارهم في قضاياهم العادلة ومطالبهم المشروعة ؛ فإنه ينبه إلى أن أى قانون لابد و أن تتوافر فيه العديد من المعايير حتى يؤتى ثماره ويحقق غاياته ومن تلك المعايير :-

أولا : تخير الظروف السياسية المناسبة بعيدا عن الأجواءء المشحونة حتى يحوز على أكبر قدر من التوافق .

ثانيا : أن ينطلق من أرضية المواطنة القائمة على المساواة بين المواطنين دون التمييز على أساس عرق أو دين.

ثالثا : أن يأتي نتيجة حوار مجتمعي موسع يؤدي إلى تنقيحه وحسن تفهمه بما يحقق غاياته .

وفي ضوء المعايير السابقة , فإن حزب البناء والتنمية يرى بأن القانون لم يحقق تلك المعايير إذ يتبين من الواقع ما يلي :

أن القانون قد صدر في أجواء سياسية تتسم بالتعقيد الشديد والانقسام المجتمعي والاستقطاب الطائفي بما لا يخفي على بصير , وهو ما حدا بالبعض إلى النظر إليه على أنه مجاملة للأقباط , و تسديد لفاتورة مواقف سياسية معينة .

أن القانون لم ينطلق من أرضية المواطنة حيث تفوح من رائحة الطائفية إذ جاء خاصا ببناء الكنائس بعد التخلي عن فكرة إصدار قانون موحد لدور العبادة , وهو مالم يرضِ قطاعا من الأقباط أنفسهم حيث علت أصواتهم بمهاجمة الدولة والكنيسة معا باعتبار أن هذا القانون من وجهة نظرهم لا يساوي بين المسلمين والمسحيين , بينما رآه قطاع من المسلمين مجحفا لهم مقارنة بما اتخذته السلطات من قوانين وإجراءات رأوا فيها تضيقا على المساجد و قيودا قاسية على إنشائها .

أن هذا القانون لم يخضع لحوار مجتمعي موسع وهو ما ظهر في الانتقادات الواسعة التي وجهت إليه من الكثيرين حيث أكد كثير من الأقباط أنه لم يخضع للحوار بين الأقباط أنفسهم ومن هنا تباينت مواقفهم بين من رآه منطلقا من من منطق المزايدة وليس مؤسسا على حاجة دينية حقيقية للعبادة ,بينما نظر إلية آخرون على أنه إجحاف وتضييق على حرية العبادة .

إن حزب البناء والتنمية ليؤكد إيمانه العميق بأن مشكلات الوطن – مسلميه ومسحييه – لا يمكن حلها إلا من خلال حوار مجتمعي في إطار من حسن النوايا والثقة المتبادلة ، بعيدا عن الإثارة والمزايدة و التشنج والتحريض، وصولا إلى صياغة عقد اجتماعي لحماية الوطن من تبعات تجاهل المشكلات وتسكينها أو تضخيمها وتهويلها دون السعي إلى حل جذري لها .

روابط متعلقة

اضف تعليق