حزب البناء والتنمية
الموقع الرسمي

ساحة الأدب

من ديوان في سجون مبارك

2017-01-09

أمـــــــاه
أُماه صبــراً حين تَفْتَقِدونى 
وتَرَى خُشُوعاً من صِغَار بَنِينى 
أُماه لا تبكى لأَنَّــــــىَ غائبٌ 
وسُجُون كُفرِهمُ غَدَت تَطْوِيـنى 
فالقلب يا أُمــــــاه مِنِّى مُفْعَمٌ 
والدَّمعُ مِنكِ حبيبتى يُشْــجِينى 
فالْجِسمُ منِّى مُزِّقتْ أَشْـــــلاؤه 
هىَ أُمتى ذُبِحَـــت بِلا سِكِين 
شُذَّاذُ آفاقٍ تَدَاعَوا حَوْلَهــــــا 
لِيُمَرِغُوا هاماتِـــها فى الطِّين 
وخِلافَةُ الإسْلام غابَ ضِيَـــاؤها 
قدْ ضاعَ منَّا العِـرْضُ بعد الدِّين 
وتَمَزَّقت أَوصَالُها يا حســــرتا 
مـا بينَ أنْدلسٍ وبــين الصين 
بَغْدادُ تَصْرُخُ والــــظَّلامُ مُخَيِّمٌ 
وصَلِيُبهم رَفَعُــوهُ فـى حِطْين 
والْقدسُ فى أيْــدِى الْعِدَا مأسورةٌ 
فـى سَبْيها تبكى صَـلاحَ الدينِ 
ودُمُوعُها كــالمُهْل تَقْطُر فى دَمِى 
ودُمُـوعُها فى أَضْلُعى تَكْوِينى 
ونَحِيـــبُها فى الْقيد فَجَرَ ثَوْرتى 
لِأُمَـزِّق الطُّغْيان أَنْصُـر دِينى 
تَـــالله إنىَ بالْعقيــدةِ ثَـائـرٌ 
لِلْحَق ربِّى خَالِـــقى يَهْديِنى
ولَسوف أَصْـرُخُ فِى الدُّنا مُتَحَفِزاً 
قدْ عُدْتُ أَرْفَع رَايةَ التَّمْـــكِين 
سأَسِيْر خَلْفَ مُحَمَدٍ وصِـــحَابِه 
أَنْعِـمْ به مِنْ قائــــدٍ وأَمِين 
أَقْسَمتُ أنِّى لِلْجَهادِ مُشَمِّرٌ 
لِيَعُمَ فِى الدّنيا صَــدَى التَِأَذِين 
وأَبَيَْتُ أَنْ أَرْضَى الحيـــاةَ بِذَلَّةٍ 
قدْ صار عِزُّ الْحـقِ يَسْتَهْوينى 
بالسَّيفِ أَجْتَثُ الطُّــغَاةَ وظَلْمَهم 
والله رَبى ناصِـــرِى ومُعِيْنى 
فَرُؤوس كُفْرٍ أَيْنَعتْ لِقِــــطَافِها 
ودِمَاؤُهم تالله لا تَـــشْفِينى 
فالْجُرْحُ فى قَلْــــبى مُمِّدٌ غائِرٌ 
والْغَيظُ يَغْلِى فيـــهِ مُنْذُ سِـنين
ثأراً لِمُختارٍ وبَـــنــَّا كارمٍ 
ثأراً لخالــــدِنا ومُحْيى الدين 
ثأراً لقسامٍ وكلِّ مُجَــــــــاهدٍ 
ثأراً لرَنْتِيسى ولِلْــــياسِيــن 
أنا عاشقُ الموتِ الْعَــوانِ ونارِه 
لأَعِيْـش فى عزٍّ وبَـــرْدِ يَقِيْنى 
أمَاهُ إنِّى إِنْ قُتِـــــلْتُ فإِنَّما 
أنا عِنْدَ مَنْ بَــرَأ الْوَرى يُحْيِينى 
يا أُم لِلرَّحْمَنِ دَوْمــاً فَاضْرَعِى 
وسَلِيـه إِكْرَامـــــا بِعِلِّيين

اضف تعليق