القاهرة
عدوان الخاطفين ..وانتهازية جبهة الإنقاذ     الصاوي: تصريحات البابا برفض الإستقواء بالخارج وجدت قبولاً لدي جموع الشعب     "الشريف": تحرير الجنود أثبت قوة الدولة المصرية     الزمر : السلفيين الذين انضموا لحملة تمرد هم أنفسهم من كانوا يحرّمون معارضة مبارك     المستشار الإعلامي للبناء والتنمية: المعارضة الإنتهازية تقلل من جهود الرئيس في تحرير الجنود المختطفين     جنودنا المخطوفون وذوو اللحى الشقراء

برنامج الحزب

مقدمة

الشعب يريد اسقاط النظام ] تلك كانت الصيحة الصادقة الهادرة التى انطلقت فى ثورة 25 يناير المباركة من قلوب المصريين قبل حناجرهم ليستجيب الله تعالى لهم مؤذنا بانتهاء نظام من اعتى النظم الفاسدة والدكتانورية فى تاريخ مصر القديم والحديث.
 ذلك النظام الذى كان بقاؤه مرتهنا بممارسة اساليب الاقصاء السياسى والبطش الامنى لمعارضيه ولعامة الشعب فضلا عن ممارسة سياسة الفساد والافساد السياسى والادارى والاقتصادى والاخلاقى ، ولم يكتف بهذا بل سعى لتذويب الهوية الاسلامية وترسيخ العلمانية فى بلد ينص دستوره على ان الاسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع .
 ولقد سعى هذا النظام الفاسد لتوطيد دعائمه بالقهر والافساد حتى اصبح هناك قناعات عند الكثيرين بانه لم يعد هناك مجال لتغيير النظام وعلينا ان نتغير نحن ونتوافق مع هذا الواقع الفاسد ونصبح جزء منه ويكفى ان ننكره بقلوبنا ولو سايرته اعمالنا ، وبعد ان بلغ اليأس بالناس حتى تمنى الكثيرون منهم ان يبقى الحال على ما هو عليه ولا يزداد سوء اذا بفجر يلوح فى الافق ، فجر لم يتخيله اكثر الناس تفاؤلا ولم يكن احد يدرى ان الفجر الذى بدأت بشائره تظهر على غير توقع ولا انتظار سيكون قصيرا وسيعقبه نهار ازاح الله به ليلا اسودا شديد السواد مظلما حالك الظلمة بتكلفة تكاد لا تذكر ، انها ثورة 25 يناير المجيدة التى اضاءت وجه مصر وجعلته مشرقا ، انها ثورة 25 يناير التى حركت شعبا عملاقا طالما تعملق عليه الاقزام ، انها الثورة التى ردت مصر الى اهلها بعد ان اختطفها مجموعة اللصوص وقطاع الطرق ، انها الثورة التى خرج من رحمها كثيرون كانوا قبلها مكبلين يرون الباطل والفساد ولا يملكون الا البكاء على ما آلت اليه امور هذا البلد الذى حكم فيه الفاسد وامن فيه الخائن وخون فيه الامين ، فاذا بالامور تعود الى نصابها ويعود الخائن الى مكانه الطبيعى بين اربع جدران بعد ان اشتاقت اليهم السجون التى ملئت من قبل بالاطهار والمخلصين من ابناء هذا الوطن .
 ومن بركات هذه الثورة ان تمكن من كان محروما من المشاركة السياسية والعمل الحزبى من المشاركة الفعالة فى الحياة السياسية حيث اصبح تأسيس حزب جديد فى يد الصرح الشامخ وهو القضاء المصرى العادل ولا يحتاج الى اكثر من الاخطار بعد ان كانت لجنة الاحزاب التى شكلها النظام البائد لا تملك الا قرارا واحدا وهو رفض اى حزب لا يخرج من رحم النظام ولذلك ظهرت بعد ثورة 25 يناير احزاب وطنية كثيرة واكثر منها تحت التأسيس تسعى لتقديم رؤيتها لتحقيق نهضة و تنمية وطنهم العزيز .
 ولما كانت اللحظة الراهنة فى مصر بعد ان سقط النظام الفاسد هى لحظة العمل من اجل اعادة بناء مصر من جديد فاننا نحن مؤسسو حزب [ البناء والتنمية ] من شباب ورجال ونساء فى نجوع وقرى ومدن مصر قد صممنا على ان نشارك فى مسيرة بناء نهضة مصر وفاء بالواجب الوطنى وبحق مصر علينا وذلك من خلال برنامج الحزب الذى نضعه بين يدى كل المصريين كى تتضافر الجهود من اجل تحقيق مستقبل مشرق لوطننا العظيم .
 وينطلق حزب البناء والتنمية فى هذا البرنامج من غاية سامية ويسعى لتحقيق اهداف محددة مرتكزا فى رؤيته على اسس قويمة لبناء المستقبل .

اولا : غاية الحزب :
الغاية التى يسعى لها مؤسسو حزب [ البناء والتنمية ] هى تحقيق مرضاة الله تعالى اولا ثم تحقيق مصالح البلاد والعباد بما يحقق لهم السعادة فى الدنيا والآخرة وحتى تتبوأ مصر مكانتها المستحقة فى طليعة الامم المتقدمة .

ثانيا : اهداف الحزب :
1ـ الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية لمصر ومواجهة كل محاولات الانتقاض عليها أو الانتقاص منها.
2ـ رفض كل محاولات التغريب والتصدي للفساد والانحراف والتحلل الاخلاقى والقيمى .
3ـ الحفاظ على مكتسبات ثورة الخامس والعشرين من يناير المباركة التى فجرت الطاقات المصرية في لحظة تاريخية نادرة الحدوث.
4ـ العمل على تحقيق الإصلاح السياسى والدستورى والقانونى الذى يؤسس لنظام سياسى لا يستبعد تيارا سياسيا ولا يقصى فصيلاً وطنياً.
5ـ العمل على بناء مصر الجديدة التى تقوم على مبادئ العدالة والحرية والتعددية والمساواة وتداول السلطة والسعى لبناء نظام سياسى منفتح يضمن حقوق جميع المواطنيين ويؤمن الرعايا الأجانب من غير المصريين
 6ـ نشر مفاهيم وقيم الإسلام السياسية ومواجهة حملات التشويه التى تتعرض لها النظريات السياسية الاسلامية
7ـ ترسيخ القيم الإسلامية في المجتمع ومحاربة الظلم والفساد بكافة اشكاله ودعم دور الأسرة والتأكيد علي دور المرأة في بناء المجتمع وفق مبادئ الشريعة الإسلامية وأحكامها .

8ـ تحقيق العدالة الاجتماعية بتوفير الحد الادنى للحياة الكريمة التى تلبى كل الحاجيات والرغبات الانسانية الضرورية من غذاء ورعاية صحية وتأهيل تعليمى وسكن آدمى وفرص عمل كريمة .
9ـ طرح التصورات الواقعية لحل مشكلات المجتمع فى كافة المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأمنية والإستراتيجية انطلاقاً من رؤية إسلامية وسطية وتطبيقا عصريا للشريعة الاسلامية .

10ـ مواجهة الأزمات التي تمر بها البلاد في الوقت الحاضر بالمشاركة مع كافة الاتجاهات السياسية وغير السياسية مسلمة كانت أو غير مسلمة.

11ـ دعم التواصل بين الشعب المصري والشعوب الأخري في إطار تحقيق المصالح المشتركة مع احترام هوية امتنا واستقلال قرارنا الوطني ودعم حق الشعوب المحتلة أراضيها في التحرر من الاستعمار وخاصة في فلسطين .

12ـ تدعيم الأمن القومى المصرى بمفهومه الشامل الذى يضمن لمصر دورا حيويا وفاعلا ويؤمن حاضرها ومستقبلها فى مواجهة التغيرات والتقلبات الكبرى التى يشهدها العالم المعاصر.

ثالثا: مرتكزات واسس التهضة الشاملة
يرى مؤسسو [ حزب البناء والتنمية ] ان تحقيق النهضة الشاملة يجب ان يرتكز على عدة مرتكزات تساعد على تحقيقها تتمثل فى :

1ـ الهوية والشريعة الاسلامية والانتماء الوطنى .

2ـ وضع النظم التى تحافظ على الحريات السياسية والاقتصادية وحقوق الانسان وتحقق العدالة القانونية والاجتماعية .

3ـ التنمية الشاملة البشرية والمجتمعية .

وهكذا .. تصبح صورة مصر التى يطمح اليها مؤسسو حزب [ البناء والتنمية ] وكل من يتوافق مع رؤيتهم هى صورة المجتمع الموصول بربه ، مجتمع الحق والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين بغض النظر عن دينهم او عرقهم او توجهاتهم وآرائهم وافكارهم ومواقفهم السياسية .

ونؤمن بان طريق نهضتنا يجب ان يمر عبر تقوية قيمنا الدينية والاخلاقية ومثلنا العليا تحت راية الحرية والعدالة القانونية والاجتماعية وفى ظل قضاء مستقل يحفظ الحقوق وينصر المظلوم ويردع الظالم ويشارك فى بناء هذه النهضة كل ابناء مصر من مسلمين ومسيحيين على حد السؤاء .

ولهذا كله نتقدم نحن المؤسسين لحزب [ البناء والتنمية ] للامة كلها على اختلاف توجهات افرادها ببرنامجنا الذى نسعى من خلاله لتحقيق اهدافنا ونسأل الله تعالى ان يحوز وينال ثقتكم وان نكون عند حسن ظنكم ، حيث نستعرض البرنامج عبر ثلاثة ابواب رئيسية كالآتى :

ـ الباب الاول : الهوية والشريعة والانتماء الوطنى .

ـ الباب الثانى : الدولة وبناء النظم والمؤسسات .

ـ الباب الثالث : التنمية الشاملة للمواطنين والمجتمع.


الباب الاول : الهوية والشريعة والانتماء الوطنى

أـ الهوية

لاشك ان تقدم الامم مرهون باستنفار القوة الكامنة فى شعوبها كى تخرج طاقاتها المبدعة والمتجددة لبناء الوطن وصناعة نهضته ولايمكن تصور حدوث ذلك دون انطلاق مشروع البناء والنهضة من احياء وترسيخ الهوية التى تميز هذا الشعب ، تلك الهوية التى صاغت اخلاقه وايقظت ضميره وكونت قيمه ومبادئه واعرافه ، واى خصام او اقصاء او صدام مع تلك الهوية لا يعنى سوى محاولة استنبات التقدم فى الهواء دون وجود تربة او ماء .

ومن هنا فان حزب [ البناء والتنمية ] يضع قضية ترسيخ الهوية الاسلامية فى مقدمة القضايا الجديرة بالاهتمام لانه لا يمكن تصور بناء نهضة مصر فى ظل محاولات النظم السابقة اقصاء هذه الهوية أوتهميشها داخل النفوس او فى زوايا المساجد وذلك من خلال فرض هوية جديدة تارة باسم القومية واخرى باسم العلمانية كهوية جديدة للوطن والمواطنيين ، ومن ثم فان كل مشاريع الاصلاح التى طرحت فى مصر طوال القرنين الماضيين لم يكتب لها النجاح لانها كانت تتعمد اقصاء تلك الهوية او تسعى لتهميشها او تشويهها .

والهوية الاسلامية لمصر كما هى حقيقة واقعية فانها ايضا حقيقة تاريخية تضرب بجذورها عبر اكثر من خمسة عشر قرنا من الزمان ، وهذه الحقيقة التاريخية والواقعية لم يجد واضعو الدساتير فى مصر الحديثة مناصا من اثباتها فى كافة الدساتير التى وضعوها حينما نصت على ان [ الاسلام دين الدولة ] رغم ان هذه النظم اثبتت هذا النص لكنها لم تتجه الى تفعيله بل ان اكثرها اتبع سياسات تنال منه .

وقضية الهوية اليوم هى القضية المحورية التى يدور ويشتد حولها الحوار فى مصر ولذلك فاننا نرى انه لا يصح فرض هوية اخرى غير الهوية التى اختارها اغلبية الشعب سواء كان ذلك لاسترضاء قوى خارجية او نخب وتيارات تحمل ثقافات وافدة واذا كانت الهوية الاسلامية حقيقة واقعية وتاريخية ودستورية فهناك عدد من الحقائق من شأنها يجب الا يغيب عن الاذهان :

اولا : ان الهوية الاسلامية لاتعنى نفيا للهوية الدينية لغير المسلمين كما لا تعنى انقساما بين ابناء الوطن الذين يجمعهم كمواطنيين يعتز كل منهم بهويته الدينية ويدافع عن وطنه بالغالى والنفيس .

ثانيا : الهوية الاسلامية تعيش متجاورة مع الهوية الحضارية التى شارك فى صناعتها كل المصريين من المسلمين وغير المسلمين .

ثالثا: الهوية الاسلامية والهوية الحضارية يندرج فيها الانتماء للوطن بداهة ولا تنفى ارتباط مصر بمحيطها القومى العربى .

رابعا : ان الهوية الاسلامية يجب ترجمتها وترسيخها فى مجالات الحياة المختلفة وفى القلب منها المجال القانونى .

ب ـ الشريعة
لا شك فى ان تطبيق الشريعة الاسلامية يمثل اجلى صور ترسيخ الهوية الاسلامية والحضارية لمصر ، ويرى حزب البناء والتنمية ان الشريعة الاسلامية المقصودة بالتطبيق تتمثل فى :

1ـ ان الشريعة الاسلامية هى تلك التى تنحاز للعدل والمساواة وتكافؤ الفرص والكرامة الانسانية وتصون الحريات العامة والخاصة وتحث على التكافل الاجتماعى والتسامح وتحفظ حقوق غير المسلمين دون انتقاص وتتناغم مع العلم الحديث .
2ـ تهدف الشريعة الاسلامية الى تحقيق صلاح ومصالح الخلق واعمار الكون وذلك من خلال مجموعة الاحكام التى تحفظ الدين والنفوس والاموال والاعراض والعقول وتلبى الحاجات البشرية وتحقق التحسينات واداتها فى ذلك فتح باب الاجتهاد .
3ـ إن من أعظم خصائص الشريعة الإسلامية أنها جمعت بين الثبات والمرونة ، فالثبات في الأصول والقواعد العامة وتلك المسائل التي لا تتغير أحكامها بتغير الزمان والمكان ، وهذه قد جاءت أحكامها مفصلة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أما المرونة فهي في المسائل الفرعية التي تتغير بتغير الزمان والمكان وأحوال الناس وعاداتهم وهي أمور كثيرة غير محدودة ، وقد كان من عظمة الشريعة الإسلامية أنها تركت المجال واسعاً للاجتهاد في مثل تلك المسائل شريطة أن يكون ذلك الاجتهاد منضبطاً بضوابط ومقاصد الشرع الحنيف ومراعيا لفقه الواقع بما يحقق الموائمة بين الواجب الشرعى والواقع المعاش وبما يحقق مصالح العباد .

4ـ يرى الحزب أنه من الخطأ البين حصر أحكام الشريعة الإسلامية في قضايا الحدود فقط ، ويؤكد أن الشريعة أعم من ذلك بكثير وأنها نظام قانونى كامل ينظم كافة مجالات الحياة اما بالنص على الاحكام الخاصة بها او بتركها للاجتهاد ، وأما الحدود فما هي إلا جزء من أحكام الشريعة لا يمكن فصلها عند التطبيق العملي عن غيرها من أحكام الشريعة وانها تمثل جزء من القانون الجنائى الاسلامى غرضها ردع المفسدين وحماية مصالح المواطنين ، وربط تطبيقها بتوفر الشروط المعتبرة شرعا وبما يحقق ضمانات العدالة للجناة دون تضييع لحقوق المجنى عليهم .

5ـ يؤكد الحزب ان تقنين احكام الشريعة الاسلامية تمهيدا لتطبيقها هو من مهمة المجلس التشريعى المنتخب يقوم بها بعد الالمام بكافة الاجتهادات المنضبطة شرعا وبما يحقق مقاصد الشريعة وعلى رأسها مصالح الوطن والمواطنين .

6ـ كما يرى الحزب أنه لا بد من تهيئة المجتمع لتطبيق الشريعة الإسلامية ، ووضع البرامج التربوية والثقافية التي تسهم في تعريف المجتمع بحقيقة الأحكام الإسلامية وسماحتها ، وطمأنة الجميع بأن أحكام الشريعة لاتنطوي - كما يظن البعض – على عنف أو وحشية او إهدار لآدمية الإنسان بل انها تسعى لتوفير الحد الادنى من الحياة الكريمة للمواطنيين .

7ـ وأخيراً .. فإن الحزب يؤكد على أن تطبيق الشريعة لا يعني أبداً ظلم غير المسلمين ، بل إن لهم حقهم في إقامة شعائرهم الدينية وفق معتقداتهم ، كما أن لاتباع الديانات السماوية الحق في الاحتكام إلى أحكام دينهم في أمور عقيدتهم وأحكام الأسرة ونحوها ، أما غير ذلك من أمور الحياة الدنيوية فإنه يسري عليهم ما يسري على المسلمين من القوانين والأحكام .

جـ الانتماء الوطنى

اكبر المشكلات التى عانت منها مصر وما زالت ضعف الولاء والانتماء الوطنى الذى كان يتناقص يوما بعد يوم بفعل سياسات البطش والقهر والاستبداد التى كان ينتهجها النظام البائد مما اشعر المواطن بغربته فى وطنه الذى بات مملوكا لحفنة فاسدة لا ترعى فى الوطن او الشعب دينا او خلقا او رابطة .

ولا يمكن فى تقديرنا ان ينجح مشروع النهضة دون رسوخ الانتماء الوطنى فى ضمير ووجدان المواطن ، ومن اجل تحقيق هذا يرى الحزب ضرورة الآتى :

1ـ الحفاظ على كرامة المواطن ومواجهة اى تعد على حقوقه وكرامته .

2ـ وضع خطة لترسيخ الانتماء الوطنى من خلال الاسرة والمدرسة ومناهج التعليم والاعلام .

3ـ توسيع باب المشاركة السياسية للمواطنيين دون قيود مع ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية بصورة تشعر المواطن بانه يعيش فى وطن يملكه وينتمى اليه .

الباب الثانى

الدولة وبناء النظم والمؤسسات

اولا : الدولة والامن القومى والسياسة الخارجية

أ ـ الدولة

بعد ثورة 25 يناير اصبحت مصر امام فرصة ذهبية كى تعيد بناء الدولة على اسس تلبى طموحات المصريين فى ان يعيشوا فى ظل دولة عصرية لها هوية معبرة عنهم وملبية لطموحاتهم فى ان تكتنفهم دولة العدالة والحريات والمساواة والقانون وتنهى حالة هيمنة الحكام والحكومات الديكتاتورية على مؤسسات ومقدرات الدولة .

ويرى حزب [ البناء والتنمية ] ان الدولة التى يطمح الى وجودها المصريون تتصف بالآتى :

1ـ هى دولة لها هوية اسلامية حضارية يشارك فى ادارتها وبناء مؤسساتها جميع المصريين .

2ـ هى دولة شورية ديمقراطية تكفل الحريات للجميع دون اقصاء لمواطن او لتيار سياسى عن المشاركة فى صياغة مستقبل الوطن .

3ـ هى دولة دستورية وقانونية تقوم على المؤسسات .

4ـ هى دولة ضد حكم الدكتاتورية عسكرية كانت ام مدنية كما انها دولة لا تقوم على الحكم بالحق الالهى الثيوقراطى لكونها لا تعرف ولاتعترف بحكم رجال الكهنوت حيث لا كهنوت فى الاسلام .

5ـ هى دولة حكامها بشر يخطئون ويصيبون ويحاسبون ويتم انتخابهم من قبل الشعب .

6ـ هى دولة الشعب فيها مصدر السلطات .

7ـ هى دولة تجعل المواطنة اساسا للحقوق والواجبات فى اطار حماية التنوع والتعددية .

8ـ هى دولة عصرية تجمع بين العلم والايمان وتسعى لتحقيق التقدم العلمى والتكنولوجى وتعلى من شأن الاخلاق والفضيلة كقوة دافعة وحارسة للنهضة .

9ـ هى دولة الاستقلال التى ترفع راية التواصل الحضارى مع كل دول وشعوب العالم على اساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وتلتزم بالمواثيق والقرارات الدولية وتتمسك بالمنجزات الحضارية فى العلاقات الانسانية المتوافقة مع التقاليد السمحة للثقافة الاسلامية والعربية .

واذا كانت هذه سمات الدولة المنشودة فانه لابد ان يتزامن مع السعى لتحقيق وجودها فى الواقع ان يتم وضع ضمانات لحمايتها من عودة الدكتاتورية من جديد .. وللوفاء بهذا الهدف فان حزب [ البناء والتنمية ] يرى ضرورة العمل على تحقيق الضمانات الآتية :

1ـ اختيار النظام السياسى الذى يمنع من ظهور دكتاتور او فرعون جديد .

2ـ وضع رقابة قضائية على اعمال جهاز الامن الوطنى واصدار قانون ينظم عمله .

3ـ وضع ضوابط مشددة حينما تدعو الضرورة لاعلان حالة الطوارئ .

4ـ وضع آلية سلمية قانونية لعزل اى حاكم ينتهج منهجا ديكتاتورية .

5ـ عدم اقحام القوات المسلحة فى الحياة السياسية وتفرغها للقيام بمهمتها العظيمة وهى حماية حدود الوطن واستقلاله .

ب ـ الامن القومى والسياسة الخارجية

يتبنى الحزب على صعيد الامن القومى والسياسة الخارجية المبادئ الآتية :

أولا: العلاقة بين الشعوب المختلفة والحضارات علاقة تكامل وتعاون وليست علاقة تنابز وصراع وذلك إيمانا منا بوحدة الجنس البشري من حيث أصله ومن حيث ضرورة أن يتمتع العالم بالسلام والتعاون في تبادل وسائل النفع والتقدم .. ونؤمن أن هذا التنوع في الثقافات والحضارات إنما هو ظاهرة صحية في المجتمع الدولي لإثراء التنوع والابتكار وليس للتنازع واحتكار الحقيقة .

ثانيا: العلاقات الدولية ينبغي أن تقوم علي العدل وحفظ الحقوق لا علي السطوة والتسلط والمنظمات الدولية ينبغي أن تكون حكما بين الجميع لحفظ هذه الحقوق لا أن تستخدمها الدول العظمي في فرض سطوتها واضفاء الشرعية علي أعمالها وعليه فإن المنظمات الدولية بصورتها الراهنة تحتاج إلى إصلاح يخرجها من تحت سطوة القوى الكبرى ويجعلها قادرة علي تحقيق إلتزاماتها تجاه المجتمع الدولي وتنظيم علاقات الدول بما يحقق السلم العالمي والعدل بين أفراد المجتمع الدولي .

ثالثا: الالتزام بالعهود والاتفاقات الدولية المبرمة باسم الدولة سابقا أو لاحقا هو أصل متفق عليه وإنما تستمد هذه الاتفاقات والعهود مشروعيتها من توافقها مع مبادئ الدين وتحقيق مصالح شعبنا وأقرار الشعب ممثلا في برلمانه لها وغياب أي من الشروط الثلاثة يسقط المشروعية عنها.

رابعا : حقوق الإنسان والمواثيق الدولية المنظمة له ينبغي أن يكون لها مكانها في النظم والقوانين الداخلية مالم تتناقض مع شريعتنا وأعرافنا والالتزام بها هو بعض من صور التناغم بين المجتمع الدولي والمجتمع الداخلي في حماية الفرد والحفاظ على حقوقه .

خامسا: القواعد والقوانين التي وضعها المجتمع الدولي لتسوية النزاعات وإنهاء الحروب وحفظ السلم العالمي هي قواعد هامة ينبغي أن تتضافر القوي الدولية جميعا في تفعيلها والحفاظ عليها ووضع الحواجز أمام الدول العظمي حتى لاتتجاهلها تحقيقا لمصالحها علي حساب الحق والعدل .

سادسا: لكل دولة خصوصيتها الثقافية التي ينبغي أن تحترم وأن تراعي المواثيق الدولية تلك الخصوصية في معاهداتها وقوانينها ولاينبغي محاولة فرض النموذج الغربي علي الحضارات المخالفة في الديانات والأعراف الاجتماعية وإنما تكون تلك المعاهدات في المشتركات بين الأمم علي أن يترك لكل أمة مايوافق أعرافها تتصرف في حدوده .

سابعا: محيط الأمن المصري داخل حدود البلاد يشمل العلاقات مع دوائر أربع : الدائرة القطرية " مصر " والدائرة العربية والدائرة الإسلامية والدائرة الإفريقية والعلاقات مع هذه الدول في الدوائر جميعا هي علاقات حيوية لحفظ أمننا القومي وحماية عمقنا الاستراتيجي الممتد عبر هذه الدوائر .

واستمدادا من هذه المبادئ العامة نرى أن الحزب يملك الكثير مما يستطيع أن يساهم به فى تحقيق تلك المبادئ على صعيد تلك الدوائر الإربعة في سبيل الارتقاء بالعمل السياسي المصري لتتبؤ مصر مكانها اللائق بها على الصعيد العالمي .

ومن ذلك نرى أن سياستنا الخارجية كما يتبناها الحزب هي ما يلي :

أولا: السعي لتحقيق التماسك والترابط داخل المجتمع المصري وتقوية بنيانه بما يسمح بتحرك في السياسة الخارجية مبني علي قدم راسخة وقدرة علي اتخاذ المواقف بالارتكاز علي جذور قوية راسخة .

ثانيا: دعم العلاقات العربية وتنمية الروابط الفكرية والاقتصادية مع الدول العربية والحفاظ علي الثقافة الجامعة بيننا لتحقيق التكامل بين شعوبنا والذي لاينقصه إلا الإرادة الشعبية ليتحقق إذ أن ما يجمعنا كثير ولايفرقنا إلا تلك الحدود المصطنعة التي وضعها الاستعمار ولم نملك حتى الآن الإرادة لإزالتها .

ثالثا: دعم العلاقات مع الدول الاسلامية حيث لم تفلح ألاعيب الاستعمار ومحاولاته الدائبة ان تزيل العاطفة الدينية من القلوب وحيث تمتلك الدول الاسلامية ثروات وامكانات هائلة بشرية ومادية كبيرة يحملان داخلهما سبل الرقي والتقدم لذلك فإن السعي لإيجاد الترابط والتوحد والتعاون بين الدول الاسلامية ينبغي أن يكون هدفا للمخلصين من هذه الأمة سعيا لتحقيق التنمية والنهضة وامتلاك اسباب القوة .

رابعا: أفريقيا هي العمق الطبيعي لبلادنا ولذلك فان العلاقات مع الدول الإفريقية تصبح ضرورة حيوية في حماية الأمن القومي المصري كما تساعد العلاقات علي استقرار تلك الدول ومساندتها في منع التدخل الأجنبي فيها وحفظ استقلالها ، ومن هنا تصبح العلاقات الاقتصادية والمساهمة في الاستغلال الأمثل للمواد الأولية في تلك البلاد البكر وتحقيق التعاون الاقتصادي معها مدخلا حيويا لحل المشكلة الاقتصادية في البلاد ودعما للدول الإفريقية في مواجهة الاستغلال الغربي لها .

خامسا: ينبغي أن ندرك أن العلاقة مع دول حوض النيل هي أمر حيوي في سياستنا الخارجية إذ أن النيل هو شريان الحياة في بلادنا والحفاظ علي العلاقات الودية مع دول الحوض من خلال الدعم السياسي والعلاقات الاقتصادية والمشاريع المشتركة وتنشيط العلاقات بين شعوب تلك الدول هو مسألة حياة أو موت بالنسبة لها وأولها مصر ولذا فنحن نسعي لتنشيط دبلوماسية الشعوب إلى جانب دبلوماسية الدول لتنمية العلاقات معها حماية لأمن بلدنا القومي .

سادسا: القضية الفلسطينية هي قضية محورية بالنسبة لبلادنا ليس بسبب احتلال المسجد الأقصي فقط - وإن كانت حمايته والسعي في استرداده واجبا دينيا لايجوز شرعا التقصير فيه أو التخلي عنه- وإنما أيضا لأن فلسطين هي عمق مصر الاستراتيجي من الناحية الشرقية وحماية حدودنا تستلزم أن يسترد الفلسطينيون حقوقهم المشروعة في بلادهم وأن يشترك المجتمع الدولي في التصدي لانتهاكات اليهود لحقوق الشعب الفلسطيني وحرمانهم من مقدرات بلدهم والاحتلال الغاشم لأرضهم ومصر ينبغي أن تكون على رأس الداعمين لحقوق الفلسطينيين والمساندين لهم في السعي لاسترداد أرضهم .

سابعا: العلاقة مع سائر الدول ينبغي أن تقوم على المساواة والعدل وحماية مصالح البلاد وتبادل المنفعة في إطار الاحترام المتبادل وإلتزام القوانين والالتزامات الدولية ، وينبغي أيضا إزالة كل مظاهر التبعية والانقياد وتوثيق تلك العلاقات في إطار تحقيق المصالح المشتركة دون تفريط في سيادة البلاد وحقوقها الثابته.

ثانيا : النظم والمؤسسات

هذه السمات التى اثبتناها للدولة لابد ان تصبغ النظام السياسى والاقتصادى والادارى والاجتماعى والدينى بصبغتها ولذلك فان حزب [ البناء والتنمية ] يرى فى هذا الصدد طرح القضايا والاجتهادات الآتية بشأن النظم المختلفة فى الدولة :

1، النظام السياسى

المبادئ العامة
يرى الحزب ان النظام السياسى يجب ان يؤسس على الآتى :
1ـ الفصل المرن والمتوازن بين سلطات الدولة الثلاثة : التنفيذية ـ والتشريعية ـ والقضائية .
2ـ التعددية السياسية وتداول السلطة وحق المعارضة السياسية واطلاق الحق فى انشاء وتأسيس الاحزاب السياسية دون اى قيود او شروط عند التأسيس او ممارسة النشاط .
4ـ الاختيار الحر للحكام والمحافظين وعمداء الكليات وممثلى الشعب ونوابه عبر آلية الاقتراع السرى الحر النزيه تحت اشراف قضائى كامل .
5ـ تمكين منظمات المجتمع المدنى والنقابات المهنية واتحادات العمال من القيام بدورها من خدمة وتنمية المجتمع دون قيود على حركتها .
6. تمكين المرأة من المشاركة الفعالة فى الحياة السياسية وخدمة المجتمع بما يحقق التكامل بين حق الاسرة وحق الوطن وبما يتوافق مع التقاليد السائدة واحكام الشريعة الاسلامية .

ويرى الحزب ضرورة مراعاة عدد من الامور بالالثلاث نسبة للسلطات : التشريعية ، والتنفيذية ، والقضائية وفقا للتفصيل التالى :

أـ السلطة التشريعية
يؤكد حزب [ البناء والتنمية ] ان السلطة التشريعية يجب ان تكون معبرة عن ارادة الشعب بصورة حقيقية ولذلك يرى الحزب فى هذا الخصوص الامور الآتية :
1ـ لابد من الاشراف القضائى الكامل على الانتخابات التشريعية [ وغيرها من الانتخابات ] التى يتم من خلالها اختيار اعضاء السلطة التشريعية .
2ـ ضرورة الغاء نسبة الـ 50% المخصصة للعمال والفلاحين لانتفاء المبررات التى اقتضت وجودها
3ـ اعادة النظر فى وجود مجلس الشورى واختصاصاته وطبيعة تكوينه وشروط الترشيح لعضويته
4ـ تقليص حق السلطة التنفيذية فى تعيين نواب بالمجالس التشريعية { الشعب والشورى } الى ادنى حد ممكن وفى اطار ضوابط وشروط محددة .
5ـ منع اى عضو من اعضاء مجلس الشعب والشورى اثناء مدة العضوية من شراء او استئجار شيئا من اموال الدولة او ان يؤجر لها او يبيعها شيئا من امواله او ان يقايضها عليه او ان يبرم مع الدولة عقدا بوصفه ملتزما او موردا او مقاولا .
6ـ ضرورة قيام المجلس التشريعى بواجب تقنين احكام الشريعة الاسلامية وفقا لما الزمت به الدساتير المتعاقبة السلطة التشريعية .
7ـ الغاء كافة القوانين والمحاكم الاستثنائية لا سيما محاكم امن الدولة العليا المشكلة طبقا لقانون الطوارئ وإقرار حق المواطن في المثول أمام القاضي الطبيعي .
ب ـ السلطة التنفيذية

يرى حزب البناء والتنمية ان تنظيم السلطة التنفيذية كجزء من النظام السياسى يجب ان يتسم بامور عديدة اهمها :
1ـ نظرا إلى التسلط الفرعوني الدكتاتوري الذي عانته الأمة علي مدار السنوات الطوال السابقة والذي تجاوز كل القوانين والأعراف في انتهاكه لمقدرات الأمة بشتي نواحيها فإننا نري في المرحلة المقبلة على الأقل أن يكون نظام الحكم ديمقراطيا برلمانيا بمعني أن الرئيس يملك ولايحكم ويقتصر دورة علي الأمور البروتوكولية فقط بينما يدير البلاد مجلس وزاري مشكل من حزب الأغلبية في البرلمان أو من ائتلاف يحوز أغلبية برلمانية على تفاصيل ينظمها القانون .

2ـ يجب تشديد الشروط التى يجب توفرها لاعلان السلطة التنفيذية لحالة الطوارئ .

3ـ يجب غل يد السلطة التنفيذية عن القيام باعتقال اى من المواطنين او بمصادرة وانتهاك الحقوق والحريات العامة والخاصة لافراد الشعب المصرى .
4ـ انهاء اى تغول او تسلط للسلطة التنفيذية على السلطة القضائية .
5ـ منع الوزراء اثناء تولى مناصبهم من مزاولة اية مهنة حرة او عملا تجاريا او ماليا او صناعيا او ان يشتروا او يستأجروا شيئا من اموال الدولة او ان يؤجر لها او يبيعها شيئا من امواله او ان يقايضوها عليه .
6ـ وضع آلية واضحة لمحاسبة الوزراء ومحاكمتهم .
7ـ منع تحصين اى قرار صادر من السلطة التنفيذية من رقابة القضاء .

ج ـ السلطة القضائية
يرى حزب البناء والتنمية ان القضاء المستقل هو احد اهم اسس النهضة المصرية المأمولة ومن هنا فاننا نرى ضرورة تحقيق الاستقلال القضائى وذلك من خلال الآتى :
1ـ دعم مشروع قانون السلطة القضائية المقدم من تيار الاستقلال .
2ـ تحقيق الاستقلال المالى للهيئات القضائية من خلال ادراج موازنة الهيئات القضائية كموازنة مستقلة تدرج رقما واحدا فى الموازنة العامة للدولة .

3ـ تحرير القضاء من تسلط السلطة التنفيذية عليها من خلال انهاء تبعية بعض شئون القضاء والعدالة لوزير العدل واسناد كل شئون القضاء لمجلس القضاء الاعلى فيما يتعلق بتعيين النائب العام او بالتفتيش القضائى او تعيين القضاة اوندبهم او اعارتهم او اختيار رؤساء المحاكم الابتدائية او الاستئنافية .
4ـ تمكين الجمعيات العمومية للمحاكم من اداء مهمتها فى الحفاظ على استقلال القضاء والقضاة .
5ـ دعم دور نادى القضاة فى الدفاع عن استقلال القضاء .

واذا كان استقلال القضاء ضمانة هامة من ضمانات صون الحقوق والحريات فان تحقيق العدالة الناجزة امر لايقل اهمية عنه ، وهذا يقتضى ان يتم تحقيق امور كثيرة منها :
1ـ ايجاد حلول لمشكلة بطء وطول فترة التقاضى التى تجعل العدالة بطيئة حيث قد يستمر نظر القضية اكثر من عشر سنوات مما يفقد الشعب فى الثقة والامل فى تحصيل حقوقهم من خلال اللجوء للقضاء والبحث عن سبل اخرى لتحصيل الحقوق خارج القانون .
2ـ زيادة اعداد وكلاء النيابة والقضاة لمواجهة تكدس القضايا وتوفير الكفاية المالية لهم .
3ـ تطهير القضاء من كل من انتسب اليه وتورط فى اى اعمال فساد او اسهم فى تزوير الانتخابات لصالح نظام حسنى مبارك .
4ـ اصلاح احوال العاملين بالمحاكم والهيئات المعاونة للقضاء .
5 ـ سد الثغرات القانونية التى تستغل من اجل تطويل فترة التقاضى .

2، النظام الاقتصادي

لقد قامت ثورة 25 يناير لتنهي حقبة زمنية مليئة بالفشل والفساد الذي ضرب كل مجالات الحياة في مصر ، نتج عنه تدهور مستويات المعيشة لغالبية الشعب الصري فازدادت مستويات الفقر وتفاقمت مشكلات البطالة وارتفعت الاسعار بنسب فاقت القدرات الشرائية لغالبية المصريين وسيطرت الاحتكارات على مجالات الصناعة والزراعة والخدمات والغذاء وتدهور مستوى الخدمات العامة ولم يصل الدعم الى مستحقيه من الفقراء بل استحوذ عليه الاغنياء والاكثر من ذلك صدرت قوانين خاصة بدعم الاغنياء من رجال النظام السابق تحت ستار دعم الصادرات وتشجيع المستثمرين وغيرها ، كل ذلك وغيره عمق الفجوة بين الاغنياء والفقراء مما أشعل فتيل الثورة التي اطاحت بأعتى الانظمة استبدادا وفسادا في العالم.

وحزب البناء والتنمية له رؤية واضحة تتعلق بالنظام الاقتصادى تعيد لمصر مكانتها اللائقة بها وتحقق لشعب مصر طموحاته في توفير حياة طيبة وعيش كريم يستحقه ويملك القدرة على تحقيقه ، وهذه الرؤية ترتكز على مكونات ثلاثة هي المباديء العامة والاهداف والسياسات .

أولا : المباديء العامة

1 - أعظم ما تملكه مصر هو ثروتها البشرية ومن ثم فإن الانسان المصري هو عماد التنمية لأنها منه تأتي وإليه تعود .

2 - لا يمكن إطلاق نهضة إقتصادية في أي أمة بمعزل عن قيمها وأخلاقها فقيم المجتمع وأخلاقياته ضرورية وحاسمة في صياغة مشروع النهضة الاقتصادية بحيث تكون الاهداف والسياسات متسقة مع هذه القيم وليست بعيدة عنها .

3 - الموارد الاقتصادية الموجودة هي ملك للمصريين جميعا .

4 - مبدأ الحرية الاقتصادية هو المبدأ الأنسب للاقتصاد المصري في ظل دور قوي للدولة من خلال رسم الاستراتيجية الاقتصادية ودور رقابي فعال لمنع الاحتكار وحماية المنافسة ومن خلال ضمان التوزيع العادل لثمار التنمية وحماية الفئات الفقيرة.

5 - العلاقات مع العالم العربي والاسلامي تقوم علي التكامل الاقتصادي وبناء الكتل الاقتصادية .

6 - العلاقات مع العالم الخارجي تقوم علي المصالح المتبادلة والكفاءة وإنهاء حالة التبعية للعالم الخارجي .

 ثانيا : الاهداف

1 - تحقيق مستوى معيشة كريم لكل إنسان يعيش على أرض مصر من خلال رفع معدلات التنمية يصاحبه تحديد حد أدنى وأقصى للاجور يتناسب مع مستويات الاسعار ومعدلات التضخم .

2 - مكافحة الفقر بالبرامج التنموية التي تهدف الى زيادة دخول الفقراء ودعم الخدمات المقدمة لهم وتفعيل دور مؤسسات الوقف لتحقيق العدالة الاجتماعية ومؤسسات الزكاة لتحقيق التكافل الاجتماعي .

3 - كفاءة التوزيع الجغرافي للانشطة والمشروعات الاقتصادية لتشمل كل ارجاء الوطن لتحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة بجميع المحافظات ليعم الخير كل أبناء الوطن مما يعمق لديهم الانتماء وحب الوطن .

4 - استثمار ميزة تنوع مصادر الدخل القومي التي يتمتع بها الاقتصاد المصري بتعميقها والبناء عليها لتكون صمام أمان ضد الازمات الاقتصادية التي قد تواجه مصر أو الاقتصاد العالمي .

5 - تطوير التشريعات الاقتصادية لتتلائم مع أحكام الشريعة الاسلامية ، وتواكب السياسات الاقتصادية الجديدة التي تحقق طموحات الشعب المصري .

 ثالثا : السياسات :

1 - السياسات الضريبية لابد أن تتسم بالعدالة فلا تكزن فلسفتها قاصرة على زيادة الحصيلة وإنما يجب ان تكون أداة فعالة في إعادة التوزيع لتحقيق العدالة الاجتماعة بين كافة فئات المجتمع .

2 – إعادة النظر في منظومة الدعم خاصة دعم الطاقة والسلع الغذائية ليس بهدف تخفيضه ولكن بهدف عدالة توزيعه ليصل الى مستحقيه ومنع تسربه الى غير مستحقيه .

3 – ترشيد الانفاق الحكومي سواء سيارات كبار المسؤلين او القصور والاستراحات او السفريات الخارجية أو تعيين المستشارين بلا ضرورة أو الاعلانات الصحفية والحفلات والمهرجانات الفنية والسينمائية .

4 – الرقابة الفعالة على المال العام عن طريق تقوية وتعزيز دور الاجهزة الرقابية المختلفة ومنع التدخل في عملها وتحقيق الاستقلالية الكاملة لها ومنحها السلطات الكافية لأداء دورها الرقابي بشكل فعال ومحاربة الفساد ومطاردة الفاسدين واستعادة الاموال المنهوبة .

5 – السيطرة على الدين العام والحد من الدين الخارجي لتأثيره الضار على استقلالية القرار السياسة والعمل على تقليل المخاطر الناجمة عن ارتفاع حجم الدين . 

6 – تطوير التشريعات والقوانين المنظمة للعمل المصرفي والائتمان بحيث يتم التوسع التدريجي في تطبيق الاليات الاسلامية مثل صيغ المشاركة والمرابحة والمضاربة والمزارعة والاستصناع والسلم وغيرها لتكون هي أساس العمل المصرفي لكونها القادرة على جذب المدخرات وتمويل الاستثمارات بصورة تحفظ التوازن الاقتصادي في المجتمع .

7 - تطوير القطاع المصرفي بما يمكنه من أداء دوره في تنفيذ خطط التنمية من خلال توفير التمويل اللازم للبرامج التنموية بالصيغ التي تتفق مع قيم المجتمع وأخلاقاته .

8 – منح البنك المركزي الاستقلال والصلاحيات الكاملة في رسم السياسات النقدية التي تخدم البرنامج الاقتصادي ومخططات التنمية بعيدا عن التأثيرات الخارجية .

9 – وضع ضوابط لملكية رأس المال الاجنبي في المصارف المصرية والحدود الامنة لمدي نفاذ رأس المال الاجنب ي في البنزك المصرية .

10 – دعم وتطوير سوق المال المصرية لتركز علي السوق الاولية التي تمول مشروعات جديدة يتم تأسيسها لأول مرة أوتمويل التوسع في مشروعات قائمة ، وتحقيق الشفافية وإتاحة المعلومات في البورصة .


وفضلا عما سبق فانه توجد عدد من المشكلات الاقتصادية المزمنة التى يعانى منها الشعب المصرى اهمها :
[ مشكلة البطالة ـ مشكلة ازمة الغذاء ـ مشكلة التضخم ـ مشكلة الدعم ] وهذه المشاكل سوف يتم تناولها باذن الله تعالى فى الباب الثالث المتعلق بالتنمية من برنامج الحزب .
  

3ـ النظام الادارى

لا شك أن النظام الادارى فى مصر تعانى ترهلا وفسادا وخللا هيكليا يحتاج إلى حلول جذرية وعاجلة ومن أجل إيجاد نظام إدارى كفء وعلاج تلك الآفات المزمنة ينبغى تحقيق الاتى :

1- دعم اللامركزية الإدارية سواء فى الحكم المحلى أو الجهاز الإدارى بالدولة وإعطاء الصلاحيات والسلطات الكاملة لكافة المسئولين الاداريين كأساس لمتابعة نشاطاتهم وتقييم انجازاتهم تمهيدا لمحاسبتهم .

2- إعتماد آلية الإنتخاب للمسئولين فى الحكم المحلى كأسلوب لشغل تلك المناصب وتوليها والسعى فى تطبيقها فى المواقع الإدارية التى يناسبها ذلك كالمحافظين ورؤساء الجامعات وعمداء الكليات .

3- مواجهة آفة توريث المناصب والوظائف الحكومية واعنماد مبدأ تكافؤ الفرص واختيار الاكفأ لتلك المناصب بعيدا عن اهل الثقة مع ضرورة مواجهة مشكلة شراء الوظائف وتقديم الرشاوى لتوليها وتغليظ العقوبة على كل الأطراف المشاركة فيها.

5- ربط السياسات التعليمية لتلبية احتياجات الجهاز الإدارى من كافة التخصصات الادارية والفنية المطلوبة .

6- إعادة النظر فى كافة الإجراءات الإدارية المتعلقة بخدمات المواطنين وذلك لضمان سرعة تقديم تلك الخدمات وإنهاء هذه الأعمال على اكمل وجه ممكن يحفظ كرامة المواطنيين ويحقق مصالحهم .

7- رفع الحد الأدنى لإجور الاداريين والموظفين ورفع المربوط المالى لكل درجة مع وضع حد أقصى للاجور لاصحاب المناصب الادارية العليا .

8- رفع مستوى العاملين بالهيكل الإدارى بالدولة بصورة دورية مستمرة مع ربط الترقى بالحصول على دورات تدريبية متخصصة فى كافة المجالات المتعلقة بمهامهم ووظائفهم .

9- تفعيل مبدأ "من أين لك هذا" ؟! وتنشيط الأجهزة الرقابية الرسمية والشعبية المستقلة عن السلطة التنفيذية بشكل يحقق مقاومة الإنحرافات والفساد الإدارى بشكل يلتزم بالقانون والشفافية مع كفالة حرية تداول المعلومات وإطلاق حرية وسائل الإعلام فى نشرها .


4ـ منظمات المجتمع المدنى

تلعب منظمات المجتمع المدني دورًا محوريًا في التطور السياسى الاقتصادي والاجتماعي للدول حيث ارتبط المجتمع المدني تاريخيًا بالاتساع في الحريات الشخصية جنبًا إلى جنب مع احترام الدولة وقوانينها ، ومن هنا فإن حزب [ البناء والتنمية ] يسعى لترسيخ النموذج الأمثل لعلاقة الدولة بمواطنيها في رغبتهم في تكوين مؤسسات ومنظمات مدنية تسعى لخدمة وطنهم حيث يتطلب تحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية إطارا للتعاون بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني .. ومن هذا المنطلق يمكننا اثبات الحقائق الآتية :

1ـ ان المجتمع المدني ليس منفصلاً عن الدولة بحكم أنها تضع الإطار القانوني لعمله ومع ذلك فان هذا الإطار القانوني هو إطار منظم تفرضه الدولة بحكم السيادة لكنه لا يصح ان يمس استقلالية منظمات المجتمع المدني بل يسعى إلى تحقيق علاقة تكاملية بينها وبين منظمات المجتمع المدني .

2-ان منظمات المجتمع المدنى وهى تقوم على مبادئ التعاون والتكافل الاجتماعي التي تنبع من منظومة قيمنا الاسلامية والحضارية الأصيلة فانه يجب ان تتمتع بالاستقلالية الكاملة حيث عرف التاريخ الاسلامى مؤسسات مجتمع مدني قائمة على الطوعية بحيث يموله المجتمع من خلال الوقف الأهلي والخيري وليس على تمويل أجنبي ومعونات دول خارجية تسعى لفرض قيمها وافكارها على مجتمعنا .

3- ان دور المجتمع المدني لا ينبغي اختزاله في حفنة من الأنشطة الفكرية والثقافية والحقوقية التي تنظمها بعض جمعيات ومنظمات المجتمع المدنى وإنما يجب ان يتعداها إلى مقاصد ونشاطات تقوم بأدوار اقتصادية واجتماعية هامة تعود بالخير والنفعية على المواطنيين حيث يمكن لمنظمات المجتمع المدنى القيام على العديد من الانشطة منها :
ـ تحسين مستوى معيشة المواطنيين .
ـ الحفاظ على البيئة .
ـ المساهمة في برامج محو الأمية وتعليم الكبار .
ـ خلق فرص عمل للشباب .
ـ الحفاظ على الصناعات التقليدية وتطويرها .
ـ المساهمة في التوعية الاجتماعية
ـ الدعوة إلى التعليم والمساهمة في توفير بعض متطلباته .
ـ المشاركة في مناقشة مشكلات واحتياجات المجتمع المصرى من المشروعات التنموية .
ـ المساهمة في مشروعات التنمية الصحية ورعاية الطفولة والأمومة.
4ـ دعم دور منظمات المجتمع المدنى فى الحفاظ على الحريات وحقوق المواطنيين ومواجهة عسف السلطة واعتدائها على حقوق الانسان .
 5ـ ضرورة صدور التشريعات التى تحمى عمل منظمات المجتمع المدنى من اى تعد عليها من السلطة التنفيذية .

5ـ المؤسسة الدينية

للمؤسسات الدينية دور هام فى صيانة ضمير وأخلاق وقيم ومفاهيم أبناء الأمة ومن ثم فلابد أن تتمتع تلك المؤسسات بالفاعلية والقوة كى تؤدى دورها بفاعلية ومن هنا فإن حزب [ البناء والتنمية ] يرى بشأن تلك المؤسسات الآتى :

أـ المؤسسة الدينية الاسلامية :

1ـ ضرورة إستقلالية المؤسسات الدينية الإسلامية عن كافة سلطات الدولة كى تستطيع القيام بدورها المنتظر منها ويأتى ذلك من خلال وجود إستقلالية مالية من ناحية , وترشيح وانتخاب شيخ الأزهر من هيئة كبار العلماء .

2ـ إدماج وزارة الأوقاف ودار الإفتاء بمؤسسة الأزهر الشريف .

3ـ دعم التعليم الأزهرى والعمل على تجديد وتحديث وتطوير مناهجه ودعم العاملين به ماليا ورفع كفاءتهم دوريا .

4 ـ دعم دور المسجد فى توصيل رسالة الاسلام الصحيحة وترسيخ الفهم الوسطي لقواعده واحكامه وذلك كضمانة هامة لحصار واحتواء دعاوى الغلو والتطرف الدينى .

5ـ دعم خطة لنشر الدعوة الإسلامية الصحيحة خارج مصر من خلال الإهتمام بالمبعوثين والطلبة الوافدين لتلقى التعليم بالأزهر .

6ـ وضع اّلية رقابية على الإنفاق المالى للمؤسسات الدينية الإسلامية .

7ـ تفعيل دور الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية فى تقديم تصور عصرى محدد لتقنين احكام الشريعة الإسلامية تمهيدا لتطبيقها .

8ـ تفعيل دور الكليات الأزهرية المتخصصة فى علوم الدين أو الدنيا فى تخريج المتخصصين الذين يجمعون بين العلم الدينى والدنيوى بصورة تحقق القدوة الدينية والكفاءة العلمية والضبط الشرعى .

ب ـ المؤسسة الدينية المسيحية

ولا نقصد هنا فقط " بطريركية الكنيسة الأرثوذكسية " لكن نقصد كل الكنائس المسيحية على إختلاف مذاهبها الملية ولا بد من التأكيد هنا على عدة أمور :

1ـ أن حق أداء الشعائر الدينية لغير المسلمين من اتباع الديانات السماوية وما يترتب على ذلك من وجود دور العبادة التى يؤدون شعائرهم فيها حق ثابت لهم كمواطنين ومضمون بقوة الشريعة الإسلامية والدستور .

2ـ يجب ان تقوم الكنائس والقيادات الكنسية بدورها فى مواجهة التطرف المتنامى داخل اوساط الشباب المسيحى وبعض الكهنة بالإضافة إلى ضرورة إتخاذ مواقف حازمة ضد متطرفى أقباط المهجر الداعين للتدخل الأجنبى فى شئون الوطن .

4ـ تعاون المؤسسة الدينية المسيحية مع مؤسسات الدولة والازهر فى منع ومحاصرة ومواجهة احداث الفتن الطائفية مع القيام بدور فعال فى القضاء على كافة اسبابها .

5ـ وضع اّلية رقابية على موارد الإنفاق المالى للمؤسسات الدينية الكنسية .

الباب الثالث
التنمية البشرية والمجتمعية

هدف تحقيق النهضة لا يمكن بلوغه إلا من خلال الإنسان والمجتمع حيث يجب اعدادهما اولا قبل القيام بهذه المهمة العظيمة وهو ما يبين أهمية التنمية البشرية والمجتمعية لإتمام حلم النهضة المنشود وتطويره
وانطلاقا من هذا فإن [ حزب البناء والتنمية ] يضع قضية التنمية البشرية والمجتمعية على قمة أولوياته ويمكننا استعراض رؤية الحزب فى هذا الصدد عبر الاّتى :

أولا : التنمية البشرية .

ثانيا : التنمية المجتمعية .

أولا : التنمية البشرية

التنمية البشرية تركز على الإنسان من حيث بنائه وتطويره بشكل مستمر كى يستطيع الوفاء بأعباء مهمة النهضة حيث يسعى لتحقيق ذاته كى يؤدى دوره ورسالته فى الحياة فى رعاية ونفع المجتمع باقتدار فالباحث والناظر في التاريخ الإنساني يلحظ بقوة مدى تأثير نقص أو تكامل الشخصية الإنسانية على الإخفاقات أو الإنجازات التاريخية التي حققها الإنسان سواء كانت هذه الإخفاقات أو الإنجازات في المجال الإقتصادي أو الفكري أو العسكري أو العلمي وبدون الدخول في تفاصيل تاريخية كثيرة يكفينا أن نتعرض لتجربة صحابة الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكيف إستطاعوا أن يحققوا إنجازا لم يتكرر قبلهم أو بعدهم ففي سنوات لم تتخط الأربعين استطاعوا تغيير خريطة العالم بل غيروا وجه التاريخ وكان وراء ذلك العديد من الأسباب التي ساهمت في نجاح هذا الإنجاز حيث كان هؤلاء الرجال يتمتعون بصفات شخصية كانت ضرورية لتحقيق هذا النوع من الإنجازات أمدتهم بها القوة الايمانية والمعرفية والثقافية والطبائع الشخصية والانتماء والولاء لله تعالى ولاوطانهم لذلك يرى حزب [ البناء والتنمية ] ضرورة تعدد وتنوع جوانب بناء للإنسان والتى تتمثل فى :

1- البناء الإيمانى والأخلاقى الذى يحقق إرتباط المواطن بربه مما يولد الرقابة الذاتية على النفس ونوازعها ويكسبه الأخلاق القويمة والقيم النبيلة التى تردعه عن سلوك سبل الفساد والإفساد وتعطيه طاقة العمل والتضحية من اجل الوطن ليحقق طموحه المشروع من النجاح فى الدنيا والفلاح فى الاّخرة .

2- البناء المادى الذى يحقق توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة بتوفير الغذاء المناسب والمسكن الملائم والرعاية الصحية وتوفير فرص العمل المناسبة والمكافئة لمؤهلاته .

3- البناء الإنسانى الذى يشعره بشخصيته وكرامته الإنسانية وحقوقه الاساسية السياسية والمدنية ويرتقى بمشاعره ويشعره بقوة الإرتباط بينه وبين المجتمع الذى يعيش فيه ويدفعه للتواصل مع الاّخرين وتحقيق التكافل الإجتماعى مع ابناء وطنه ومجتمعه .

4- البناء السياسى والثقافى الذى يحقق المعرفة بتاريخ وحضارة الوطن والإنسانية وتجارب الأمم ويعرفه بحقوقه وواجباته وحدود حرياته ويرتقى بوعيه العام تدفعه للمشاركة الإيجابية والفاعلية فى إبداء الرأى والإبداع والتجديد .

5- البناء العلمى والمعرفى الذى يحقق المعرفة بالعلوم والتكنولوجيا ويرفع كفاءته فى أحد تخصصاتها الدقيقة .

6- بناء الإنتماء والولاء لله والوطن والذى ينمى حب الوطن فى النفوس ويدفع للعمل للتضحية بالغالى والنفيس من أجله ويحصن الوطن من أى محاولة إختراق خارجى .

كل ماسبق يهدف إلى خلق شخصية متكاملة ناجحة في الحياة أيا كان نوع ومجال العمل الذي سيتخصص فيه حيث يصبح بناء أفراد المجتمع فى كل هذه الجوانب غاية فى الأهمية والضرورة في عملية التطوير والنمو التي ينشدها أي مجتمع مدني وخصوصا المجتمع المصري.

الجهات المسئولة عن التنمية البشرية :
فضلا عن الدور الاساسى للدولة ومؤسساتها فى ترسيخ مهمة التنمية البشرية وتدعيمها وتبنيها فان هناك جهات عديدة يجب ان تشارك فى القيام بهذه المهمة اهمها : الاسرة ، والمؤسسات التعليمية ، ومنظمات المجتمع المدنى ، والمؤسسات الدينية ، والاحزاب السياسية .. ويرى حزب البناء والتنمية انه من اهم القضايا التى تتعلق بالتنمية البشرية هى :

ـ دعم ورعاية الاسرة المصرية .
ـ دعم وتطوير التعليم .
ـ دعم وتطوير الرعاية الصحية .
ـ الفنون والثقافة .

ـ اولا : ضرورة دعم ورعاية الاسرة المصرية :
لاشك ان الاسرة هى المحضن الاول والمستمر للانسان وبدعمها وتنميتها عن طريق رعاية اطرافها والحفاظ على منظومة القيم الاسلامية والمجتمعية الموجهة للاسر المصرية يتحقق تماسكها وقوتها ومن ثم يزداد المجتمع قوة وتماسكا .. ولذلك فان حزب [ البناء والتنمية ] يرى بخصوص دعم وتنمية الاسرة الامور الآتية :

أـ المرأة :
يرى الحزب ان المرأة والرجل ليسا متماثلين وايضا ليسا متناقضين لكنهما متكاملان ومن ثم فان لكل منهما دورا يتناسب مع طبيعته كل منهما ولذلك فاننا نؤكد على الآتى :

1ـ ان للمرأة كافة الحقوق والواجبات الثابتة للرجل وانه يجب تمكينها من القيام بدورها فى تحقيق ذاتها ، وبناء اسرتها ، وضمان مشاركتها فى خدمة مجتمعها ووطنها كل ذلك فى اطار ما تحدده الشريعة الاسلامية الغراء .

2ـ يجب على الدولة ومنظمات المجتمع المدنى دعم المرأة العاملة والمعيلة بما يدعم قدرتها على الوفاء بواجباتها .

3ـ ضرورة ايجاد حلول ناجزة وعاجلة لحل مشكلة العنوسة وارتفاع سن الزواج فى مصر وكذلك تزايد حالات الطلاق نظرا لخطورة كل ذلك على الاستقرار الاسرى والمجتمعى .

4ـ ضرورة مراجعة واعادة النظر فى منظومة القوانين الخاصة بالاسرة والتى صدرت فى عهد النظام السابق بتوجيهات من سوزان مبارك وذلك بهدف اقرار الصحيح منها واستبعاد ما لا يتناسب مع احكام الشريعة او عادات وتقاليد الاسرة المصرية .

5ـ دعم المرأة المسنة وتوفير كافة اوجه الرعاية الصحية والبدنية والنفسية لها .

 ب ـ الطفل :
1ـ ضرورة الاهتمام بتغذية الطفل التغذية الصحية وتوفير كافة المتطلبات اللازمة لذلك .

2ـ ضرورة الاهتمام بالرعاية الصحية للاطفال لا سيما الاطفال المبتسرين وناقصى النمو وانشاء مستشفيات خاصة بهم .
3ـ الاهتمام بدور الحضانة وتجهيزها التجهيز اللائق وتحقيق الاشراف الكامل للدولة عليها والتأكد من صحة المناهج المقررة فيها .
3ـ ضرورة الاهتمام بالايتام من الاطفال ورعايتهم رعاية خاصة وانشاء الدور المناسبة لرعايتهم وحضانتهم وتعليمهم وتثقيفهم .

4ـ مواجهة ظاهرة تسرب الاطفال من التعليم ووضع مناهج تعليمية وتربوية تكفل تنمية قدراتهم وتفجير طاقاتهم الابداعية .

5ـ وضع خطة شاملة لمواجهة مشكلة اطفال الشوارع .

6ـ القضاء على ظاهرة عمالة الاطفال وتشغيلهم خارج اطار القانون .

ثانيا : التعليم :

التعليم هو حلم الأمة القادم واساس نهضتها وتقدمها ولذلك فان نهوض الامة وتنميتها يبدأ من الاهتمام بالعملية التعليمية ، ولاشك ان التعليم فى مصر تواجهه العديد من المشكلات المستعصية التي اعاقت بدورها تحقيق التعليم لوظائفه وأهدافه بحيث اصبحت مصر بحق دولة بلا نظام تعليمى او مناهج او رؤية تعليمية واضحة ويمكننا اجمال بعض هذه المشكلات فى :

1ـ الدعم السياسي الذي حظيت به السياسات التعليمية في مصر سواء التعليم قبل الجامعى او الجامعى لم يرق في تعامله مع هذه الحقيقة إلى مستوي قضايا الأمن القومي لا من ناحية التمويل والدعم المادي أو من ناحية توفير الأطر القانونية والمؤسسية التي تعضد التوجه نحو التعليم كقضية أمن قومي .

2 ـ غياب استقلالية التعليم حيث ساد الهاجس الأمني فى ظل النظام السابق أجواء العمل في المدارس والجامعات المصرية مما ادى إلى استقطاب العناصر الضعيفة وتعيينات خارج القانون وتسييس للوظائف التعليمية والجامعية وخرق فاضح للقوانين مما كان لها أكبر الأثر في تدهور التعليم في مصر .

3ـ قيام العملية التعليمية برمتها على التلقين وحشو المعلومات فى ذهن الطلاب دون اعتماد مناهج البحث الحديثة او النقد العلمى الصحيح وتنمية القدرات الحقيقية للطلاب .

4ـ الاهتمام بالكم على حساب الكيف والنوع مما ادى الى احتضان الدول الغربية وامريكا للعناصر المتفوقة والمتميزة من المتعلمين والجامعيين وإتاحة الفرصة لهم لاستكمال ثقافاتهم عن طريق المنح المجانية والبعثات الخارجية فمهدت لعزل صفوة العلماء والمتميزين عن قضايا الامة .

5ـ الاعداد الضخمة للطلاب سؤاء فى التعليم الجامعى او قبل الجامعى مما يؤدى الى ضعف العملية التعليمية برمتها وعدم تحقيق اى انجاز تعليمى حيث تميل العملية التعليمية للتلقين لا تنمية المواهب والقدرات والمواهب والملكات .

6ـ معاناة المدارس الفنية من نقص الموارد وضعف الاجهزة والمعدات فى المعامل والورش مما يؤدى الى نقص الكفاءات الفنية وانهيار مستوى الاداء لدى الفنيين ، كما يعانى التعليم الفنى من عدم التوازن فى الالتحاق بانواعه المختلفة [ التجارى ـ الصناعى ـ الزراعى ] نتيجة عدم وجود خطة ورؤية واضحة لهذا القسم الهام من التعليم .

7ـ ازدحام الفصول وتكدس عدد الطلاب ، والاوضاع البائسة للمدرس ، وضعف المناهج التعليمية وعدم اعتمادها على اعمال العقل والتفكير النقدى كل ذلك ادى الى انتشار وتفشى ظاهرة الدروس الخصوصية التى ارهقت البيوت والاسر المصرية واثقلت كاهلها واستنزفت مواردها .

8ـ ضعف البنى المؤسسية للمدارس والجامعات حيث تعانى المدارس والجامعات من ضعف وانهيار بنيتها التحتية ونقص واضح فى الموارد والاجهزة والامكانات والادوات العلمية .

9ـ ضعف مناهج التعليم فى مصر بحيث تفتقد الى رؤية واضحة وعدم اعتمادها للمناهج العلمية والتربوية الحديثة حيث لا مفر من الاقرار والاعتراف بأن عدم رسم الخطط الجادة والمناهج الحديثة في المدارس والجامعات المصرية جعلنا بعيدين تماما عن مستوي الدول المتقدمة بل وكثير من النامية فلم تحتل جامعة مصرية واحدة مكاناً داخل ال500 جامعة الأولي في العالم مع أن اليهود لهم ثلاث جامعات تأتي في قائمة الجامعات العشر الأولي في العالم .

10ـ ضعف مستوى البحث العلمى وعدم جديته وافتقاد الرؤية الواضحة لادارته وعدم العمل الجاد على تشجيعه مع الضعف الواضح للميزانية المخصصة له او على الاصح تركه بدون ميزانية حيث إن نصيب البحث العلمي في ميزانية مصر لا يتجاوز 1% بينما اليهود ينفقون 13% من ميزانيتهم على البحث العلمي.

وعليه فان حزب [ البناء والتنمية ] يرى نهوضا بالتعليم الجامعى وقبل الجامعى والبحث العلمى وجوب اعتماد الحلول الآتية :

1ـ بناء السياسات التعليمية في مصر على توظيف العلم للتنمية والنهضة الحضارية والثقافية كما تفعل الدول الصناعية الكبرى في العالم لا على التخبط والعشوائية والفوضى التعليمية .

2ـ تغيير طريقة التدريس من التلقين والحفظ الى التفكير والاستنباط والنقد مع ضرورة تدعيم طرق التدريس بكل من الوسائل التعليمية الحديثة للتدريس وتدريب اعضاء هيئة التدريس عليها .

3ـ اختيار القيادات التعليمية لا سيما قيادات الجامعة بالانتخاب الحر المباشر عن طريق هيئات أكاديمية رفيعة المستوي بداية من رئيس الجامعة وعمداء الكليات كذلك رؤساء الأقسام دون تدخل من الدولة ورئاستها .

4ـ اعادة الاعتبار للمدرس مع رفع اجور المدرسين ، ورصد ميزانية تسمح باعادة النظر لمهنة التدريس من حيث الاجور والتدريب ، مع ضرورة إعادة الاعتبار لعضو هيئة التدريس حتى يستطيع أن يعيش في جو ملائم ومناسب للبحث العلمي دون أي مضايقات أمنية أو معيشية.

5ـ حماية حقوق الطلاب المميزين بحثياً وفكرياً وربط أبحاثهم العلمية بالإنتاج الصناعي للاستفادة القصوى منه كما تفعل الأمم المتقدمة .

6ـ زيادة برامج التدريب للطلاب اثناء الدراسة كل في تخصصه وربط ذلك بالشركات والمصانع ذات الصلة مع ربط مشاريع التخرج بمشاكل المجتمع كطرق للتطبيق .

7ـ انشاء كليات متخصصة تبعاً للبيئة التي تنشأ بها هذه الكلية لتكون مرتبطة بمشاكل المكان والمجتمع مع ضرورة ربط الجامعات بعضها ببعض وعدم تكرار التخصصات في هذه الجامعات .

8ـ وضع خطة واضحة للتعليم الفنى وزيادة ميزانيته للنهوض به وتطويره وتحديثه مع ربطه باحتياجات المجتمع والعمل على احداث التوازن المطلوب بين انواعه حتى لا يطغى الجانب التجارى او الصناعى على الجانب الزراعى .

اما فيما يتعلق بالبحث العلمي وتطويره فان حزب البناء والتنمية يرى الآتى :
1ـ وضع خطة بحثية على شكل استراتيجية توضح مشاكل الوطن وتمويل مشاريع بحثية لحلها مثل : إنتاج القمح ـ إنتاج محاصيل الزيوت ـ إنتاج محاصيل السكر ، وكذلك إنتاج الطاقة من مصادر دائمة ومستديمة مثل : الطاقة الشمسية ـ الطاقة من مخلفات المزارع ، المصانع ، المنازل .

2ـ زيادة تمويل المشاريع البحثية وعدم الاعتماد فى هذا المجال على الدولة وميزانيتها فقط بل يجب على كل من منظمات المجتمع المدني ورجال الاعمال الوطنيين المشاركة فيها كما انه يجب ربط المشاريع البحثية بالمصانع والشركات لحل مشاكلها بمعنى ان الشركة ترصد مبلغ للجامعات والجهات البحثية لحل مشكلة تصنيعية او انتاجية معينة بالشركة حيث يشجع هذا المفهوم الاساتذه الباحثين لتجهيز معاملهم بالاجهزة والكيماويات اللازمة كما سيعود بالمقابل المادي لكل من الاساتذة والهيئة التي تقوم بهذا العمل وعند حل مشكلة الشركة سيكون ذلك مشجعاً لانتاج جيد بسعر عال وانتاج أكبر وعائد كبير للشركة.

3 ـ رصد وتسجيل النقاط والمشاريع البحثية في شكل بنك معلومات على مستوى الجمهورية حيث يعمل ذلك على عدم تكرار نفس النقاط البحثية ، التعاون العلمي والبحثي ، تبادل الخبرة والمعلومات .

4- تشجيع مفهوم التعاون والتكامل بين التخصصات والكليات المختلفة عن طريق البحوث المشتركة مثل ابحاث انتاج الغذاء والذي يشترك به كليات الزراعة ، كليات الطب ، كليات الطب البيطري .

5- تشجيع عمل المؤتمرات واللقاءات العلمية عالية المستوى لاظهار نتائج الدراسات والابحاث المخرجة ودعوة المتخصصين العالميين للمشاركة وتبادل الخبرات.

6- تشجيع اصدار الدوريات والمجلات العلمية المصرية لرفع مستواها والنشر فيها لتكون على المستوى العالمي.

7– دعم التواصل مع الدول المتقدمة علميا في المجالات الآتية : التدريب- البحوث المشتركة - البعثات للحصول على الدكتوراه من خلال رؤية واضحة للدولة .

8- تشجيع وتسهيل اجراءات تسجيل براءات الاختراع الناجحة ثم الاستفادة منها في التطبيقات الفعلية مع ضرورة الاستفادة من نتائج البحوث والرسائل العلمية ذات الصفة التطبيقية كل في مجاله.

ثالثا: الرعاية الصحية :

يجب إدراك ان الوظيفة الحقيقة للرعاية الصحية في المجتمع هي الحفاظ على الإنسان الذي يكون العصب الحقيقي للاقتصاد الوطني للمجتمع ككل وعليه فان حزب [ البناء والتنمية ] يرى وجوب قيام الدولة بواجبها فى الرعاية الصحية للمواطنيين حفاظا على هذه الثروة والموارد البشرية التى هى اساس النهضة والتقدم وحتى يتسنى لها القيام بهذا الدور الهام والمحورى يجب عليها :

1ـ أن تتفهم دورها في الوقاية من تلك الأمراض المزمنة والمنتشرة بين المواطنيين كأمراض الكبد الوبائي والبلهارسيا والأورام والفشل الكلوي وغيرها وذلك من خلال برامج الصحة الوقائية ونشر الثقافة الصحية بين المواطنيين واعتماد حملات توعية صحية حقيقية عن طريق الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة لمحاولة تقليص الإصابة بها .

2ـ الاهتمام بالرعاية الصحية بأسلوب تدرجي صحيح [ ونعنى بالتدرج ترتيب المؤسسات الصحية بدء : بالوحدة الصحية ثم المستشفى القروي ثم المستشفى المركزي أو العام وبعد ذلك المستشفيات المتخصصة كمستشفيات القلب والكلى ومراكز الأورام وغيرها من المراكز الطبية المتخصصة ] حيث يجب عدم اغفال دور الوحدات الصحية وكذلك مراكز الرعاية الأولية في هذه الرؤية المتدرجة للخدمة الصحية حيث يقع عليها عبء تقديم الخدمات الصحية الاولية في حدود إمكاناتها مع ضرورة تدعيم هذه الامكانات حيث لا يصح لهذه الوحدات قصر اهتمامها بقضايا صحية فرعية كتحديد النسل ووسائل تنظيم الأسرة فقط .

3ـ ضرورة المام الطبيب المعالج بهذه الوحدات الصحية بطبيعة الأمراض المتوطنة في المجتمع المصري وكذلك طرق الكشف عليها ومحاولة القضاء عليها قضاءا صحيحا حيث لم تنجح حتى الآن المحاولات المتكررة للقضاء النهائى على بعض الامراض المتفشية [ البلهارسيا مثلا ] نظرا لكون تلك المحاولات لا تأخذ الشكل العلمى والصحى الجاد .

4ـ الاستفادة من المستشفيات القروية التي لا تقدم خدمة صحية بالصورة الواجب تقديمها وذلك بتوفير الأطباء والخدمات المعاونة المدربة تدريبا جيدا للعمل بها وكذلك تجهيزها بالتجهيزات الطبية كالأشعة والمختبرات وغرف العمليات الجيدة بحيث تكون هذه المستشفيات مرتبطة بمستشفى عام أو مركزي لاستقبال وعلاج الحالات التي تحول إليها من هذه المستشفيات القروية التي لا تتوافر فيها الإمكانيات لاتمام علاجها.

5ـ ضرورة ايجاد شبكة ربط بين المستشفيات والمراكز المتعددة والمنتشرة على مستوى الجمهورية حتى يتم تقديم الخدمات الصحية بصوره سريعة وناجعة بحيث يتم تحويل الحالات التي تتطلب خدمة أكثر تخصصا إلى المراكز الطبية المتخصصة [ كمراكز القلب و الكلي و الأورام وغيرها ] بعد الاتصال المباشر بين تلك المستشفيات وتلك المراكز وذلك من اجل رفع المعاناة عن المرضي.

6ـ انشاء وتشييد مستشفيات جديدة على أسس صحية سليمة حيث يجب أن تكون المستشفيات في أماكن غير مزدحمة وجيدة التهوية وأن يراعى فيها وجود مساحات خضراء واسعة للنقاهة والاستشفاء على ان تكون مراكز الإسعاف جزء من منشآت المستشفيات لسرعة استقبال وكذلك نقل المرضي إلى المراكز الأكثر تخصصا.

7ـ ضرورة إشراف الدولة على المستشفيات الخاصة من ناحية الأسعار والزامها باستقبال الحالات الحرجة والطارئة للفقراء والمعوزين وذلك عن طريق تعاقد الدولة معها على تقديم تلك الخدمات الصحية بمقابل او مجانا.

8ـ اعادة النظر فى ترتيبات ومهام ووظائف هيئة التامين الصحي بحيث لا تتحول هذه الهيئة الى مشروع استثماري للحكومة في المجال الصحي بعد استقطاع الأموال من الموظفين والمشتركين فى مقابل اداء خدمة صحية عادية تقدم للمواطن في أي مستشفى من المستشفيات .

9ـ الاهتمام الدورى بمسائل التدريب وعقد الدورات التأهيلية للعاملين بالقطاع الطبي والعمل على رفع مستواهم الطبي والتدريب علي ما يستجد من تقنيات طبية حديثة وذلك عن طريق ربط العاملين بهذا القطاع الطبى بكليات الطب والمستشفيات الجامعية في الجامعات المصرية .

10ـ قيام وزارة الصحة بالإشراف التام والكامل على مراكز البحوث البيئية والهيئات التي تقوم بالحفاظ على البيئة [ دمج وزارة البيئة في وزارة الصحة ] لأن دراسات البيئة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالصحة العامة للإنسان .

11ـ إشراف الدولة على قطاع الأدوية حيث انه من غير المتصور أن يترك هذا القطاع للاحتكارات الخارجية كما انه يجب على الدولة أن تعيد المكانة لهذه الصناعة التي بدأت في مصر في وقت سابق وذلك بإنشاء المصانع والمعامل التي تقوم بصناعة الأدوية مع أعاده تنظيم وهيكله الشركات الطبية الموجودة فعليا لخدمه القطاع الدوائي بصورة متفقة مع المعايير الصحية الدولية حتى يقل سعر الدواء وتقل شراهة الاحتكارات على هذه الصناعة مع ضرورة الاهتمام بصناعة اللقاحات والأبحاث العلمية المرتبطة بهذه الصناعة .

12ـ يجب على الدولة الاهتمام بزراعة النباتات والأعشاب الطبية التي تدخل في كثير من الصناعات الدوائية على سبيل المثال ( الينسون – الصمغ العربي – العرق سوس – شمر – حلف بر – كاموميل – بردقوش ) حيث تساعد البيئة الزراعية والمناخية في مصر على الاهتمام بهذه الزراعات على ان يكون الاستخدام الطبى لهذه النباتات تحت إشراف كامل من الدولة لاستخدامها الاستخدام الطبي الصحيح .

ـ رابعا : الفنون والثقافة والآداب
يرى الحزب أن الثقافة التي انتشرت بانتشار الإسلام لم تكن نتاج تراث العرب وحدهم ولا إسهامات علماء المسلمين فقط ولا تراث الحضارات التي انضوت تحت لواء الحضارة الإسلامية وحدها بل هى مزيج متقن من ذلك كله ازكته وطهرته مفاهيم وقيم ومُثُل الاسلام والقرأن المحكم حيث مزجها بواقع الحياة و استطاعت التشريعات الإسلامية بتوازن معجز بين الدمج بين الواقع والقيم العليا .
واليوم ونحن نسعى لتحقيق صحوة شاملة للأمة تعيد لها سلطانها ومجدها نتلمس أسباب جراحها ونبحث عن دواءٍ ناجع لكل ما تعانيه حيث تعاني الأمة - فيما تعاني - من تدهور اللغة وآدابها وفنونها المرتبطة باللغة بل والفنون عموماً ويمكننا إجمال أعراض هذا التدهور في نقاط منها:
1ـ تدني مستوى المثقفين والمتعلمين في تطبيق قواعد النحو والكتابة حتى أن معظم قارئي النشرات ومقدمي البرامج والصحفيين يقعون في أخطاء فادحة في النحو والإملاء تجدها منتشرة في كل مكان حتى وصلت لقرارات الحكومة وتشريعاتها ولوائحها.
2ـ انقطاع الصلة بين المتعلمين وإبداعات الأدباء في القصة والشعر والفنون حيث ندرت الأنشطة الأدبية بين خريجي الجامعات وتدنى مستوى الإبداع بينهم بصورة غير مسبوقة ولولا محاولات فردية بسيطة هنا وهناك لاندثرت الآداب من حياتنا الفكرية.
3ـ سطحية وتهافت التناول الدرامي لكثير من الأحداث الوطنية والقومية الهامة وقلب الحقائق وتزويرها وتهميشها لا سيما فيما يتعلق بالحركات الإسلامية خصوصا والقضايا القومية عموماً ، حتى عند علاجها لبعض المشكلات الاجتماعية المتفشية في بلادنا كانت تضع السم في الدسم فلا تنكر المنكر بل تضعه موضع المعتاد مثل الزواج العرفي والإدمان وتعاطي المخدرات حتى صار غير المصريين يحسبونها قاسما مشتركا بين كل المصريين ، وهكذا بدت الامور أن غزوا منظما يحدث فينا أثره المدمر في غفلة منا .
4ـ إسهام السينما والتلفزيون في ابتذال مفردات الحوار في المجتمع حتى نشرت مفردات لا تنتمي للغة بصلة ودمجت مفردات عربية بكلمات أجنبية وساعدت في نشر اللكنات الأعجمية في مفردات اللغة العربية المتداولة تحت اسم الروشنة، ونجح ممثلو الأفلام في ليّ ألسنة الشباب بتلك المفردات وساهموا في نشرها بصورةٍ لم ينجح حتى الاستعمار الأوروبي في تحقيقها أيام كانت بلادنا العربية محتلة.
5ـ تفشي الجهل المركب بين طلاب المدارس والجامعات والترويج لهذا الجهل إعلاميا ببرامج الأسئلة العامة واختبار الثقافة حتى صرنا نسمع مثل سؤال متى قامت ثورة 19 ولا نجد من يعرف الإجابة، وحسبك أن تتابع تلك المسابقات لتدرك جسامة المصاب في الثقافة العامة .
6ـ انتشار الخلاعة ومفردات التخنث والفجور فيما يسمونه بالكليبات وسريانها على الألسنة بصورة نسفت الفاصل بين الفن والفحشاء وحسبنا أن أغنية واحدة من هذا النوع تسببت في كارثة أخلاقية في أحد شوارع القاهرة قبل سنوات قليلة .
وحتى نتدارك هذا التدني المستشري في اللغة والآداب والفنون ونقلل من آثاره المدمرة على الأخلاق والآداب في البلاد يرى حزب [ البناء والتنمية ] اتباع السياسات التالية :
1ـ تشجيع الأبحاث والكتابات التي تصقل الهوية العربية الإسلامية لمجتمعاتنا وتعمل على تمييزها عن معطيات الثقافة الغربية الأمريكية، مثل سلسلة كتابات الدكتور عبد العزيز حمودة المرايا المقعرة والمرايا المحدبة والخروج من التيه، والتي تتبنى تخليق نظرية عربية متميزة في النقد والأدب.
2ـ إعادة الاهتمام بالكتاتيب وتحفيظ القرآن الكريم بين الناشئة حيث ثبت عمليا أن حفظ القرآن الكريم هو الضمانة الكبرى لصون اللغة العربية من التحريف واللحن .
3ـ الاهتمام بتعليم اللغة العربية وآدابها في المدارس والجامعات والتشديد على منع الأخطاء اللغوية النحوية والإملائية في كتاباتنا الرسمية .
4ـ الاهتمام بقصور الثقافة في كل أنحاء مصر من أقصاها لأقصاها ورعاية وتهذيب المواهب الشعرية والأدبية فيها وربط ذلك كله بمنهاجنا الأخلاقي وقيم المجتمع المتوارثة، وإعادة الدور الفعال للثقافة الجماهيرية في رعاية المواهب يستلزم بالضرورة الاهتمام بمفردات الإبداع المتعددة ودعمها بجدية من خلال دور النشر وتوجيهها بالنقد الموضوعي البناء.
5ـ ربط الإبداع الأدبي بالقيم المرعية دينيا وأخلاقيا في مجتمعاتنا ، ونبذ الأغراض الخبيثة فيما يسمونه بالحداثة.. لأن الدعوة المغرضة التي تحث على أن يكون الأدب للأدب على سبيل المثال بدت مغرضة في مواقف كثيرة، حين يكون موقف الأديب متخليا عن المفاهيم المستمدة من قيم الغرب أو متحررا من السطوة الغربية أو متخذا معطيات تاريخية تخالف هواهم في قضايا فلسطين وأخواتها، شأنها شأن ديمقراطية الغرب وقيمه، ذلك أن نشر الفواحش باسم الأدب والفن أثبتت تجاربنا عبر قرن من الزمان جسامة الخسارة التي يحدثها في مجتمعاتنا ولا يزال.
6ـ الاهتمام بالفنون والآداب بدرجة توازي أو تفوق المبذول للكرة والعمل على الترويج الإعلامي للأدب المتمثل في القصة والشعر وغيرهما من خلال المسابقات التي ترعاها الدولة أو جهات خاصة أخرى مثل : الصحف والقنوات الفضائية المتخصصة .
7ـ تنقية الفنون والدراما مما يحرمه الشرع وتخليص مفهوم الفنون من مثيرات الشهوات وربطها بالقيم الأخلاقية والتوعية السياسية و تحليل المشكلات الاجتماعية وتناولها بالحل الموافق للأخلاق والدين، والعمل على نشر البطولات والأحداث التاريخية ونشر المفاهيم المؤثرة في واقعنا والحرص على مقاومة الفساد والحث على مكارم الأخلاق .

ثانيا : التنمية المجتمعية

التنمية المجتمعية واستمرارها تمثل ضمانة هامة من ضمانات التقدم المطرد والمستدام وهذا يتطلب وضع خطط تفصيلية لرفع كفائة الأداء فى الانشطة المختلفة التى تمثل عصب المصادر الأساسية لتحقيق النمو ويرى حزب [ البناء والتنمية ] ان من أهم هذه الأنشطة التى تحقق تنمية مجتمعية وتحتاج إلى اهتمام خاص القضايا الآتية :

1 ـ التنمية الإقتصادية 2 ـ العدالة الإجتماعية

1ـ التنمية الاقتصادية :

ويتم تفعيل هذه التنمية الإقتصادية من خلال دعم وتنمية الأنشطة الآتية :

أـ الزراعة :

1 - يعمل الحزب على تبني برنامج زراعي يستهدف زيادة معدلات الانتاج من السلع الغذائية خاصة القمح باعتباره سلعة استراتيجية ليست كغيرها من السلع وذلك من خلال التوسع الافقي والرأسي لزيادة المساحة المزروعة وزيادة انتاجية الفدان .

2 – المحافظة على الرقعة الزراعية باعتبارها ثروة لا تعوض ومنع الاعتداء عليها بوضع آليات حاسمة وعقوبات صارمة لمن يحاول تجريفها أو البناء عليها مع وضع حلول حقيقية لمواجهة أزمة الاسكان من خلال الصحراء والمجتمعات العمرانية الجديدة لتخفف التكدس السكاني خاصة في الريف.

3 – وضع برنامج لاستصلاح الاراضي يضع في الاعتبار مدى توفر المياه اللازمة لزراعتها .

4 – حسن استغلال الموارد المائية المتاحة للوفاء باحتياجات التوسع الافقي في الزراعة وذلك من خلال احلال اساليب الري الحديث سواء الرش أو التنقيط محل الاساليب التقليدية التي تتسبب في اهدار كميات ضخمة من المياه وأيضا معالجة مياه الصرف لاعادة استخدامها في الزراعة ، وتقليل الفاقد من المياه في الترع والمصارف وذلك بتطهيرها وصيانتها بصفة دورية ومنتظمة.

5 – تنمية الثروة الحيوانية والسمكية وذلك من خلال تقديم الدعم الانتاجي لاصحاب هذه المشروعات بتوفير المستلزمات باسعار مناسبة وتقديم المعونات المادية والفنية والتدريب الدائم لاستخدام احدث الاساليب العلمية في هذه المشروعات .

6 – العمل الجاد لعودة مصر الى مكانتها الطبيعة بين دول حوض النيل وردم الهوة التي أحدثها النظام السابق مع هذه الدول خاصة اثيوبيا وعودة التفاهم والتنسيق فى كافة المشروعات المقترح تنفيذها على نهر النيل بما لا يؤثر سلبا على حصة مصر القانونية من المياه .

 رؤبة الحزب للحلول العملية لمشكلة الغذاء :

1ـ التوسع في زراعة محاصيل الغذاء مثل القمح ، السكر ، محاصيل الزيوت وذلك بزيادة الرقعة المزروعة – ورفع انتاجية الفدان – ودعم المزارع وتعويضه عند حدوث خسائر عامة .

2ـ تشجيع استخدام المصادر الطبيعية للزراعة العضوية أي اسمدة عضوية ومبيدات حيوية ومقاومة بيولوجية وذلك لتقليل استخدام المبيدات الحشرية والاسمدة الكيماوية التي تضر بصحة الانسان .

3ـ ترشيد الفاقد من المحاصيل والغذاء ببرامج سليمة في الاعداد والاستخدام والنقل والتخزين مع ضرورة رفع كفاءة العاملين فى هذا المجال .

4ـ وضع برامج لتقليل استخدام المياه في الري وكذلك تقليل الفاقد وذلك باستخدام برامج حديثة للري والارشاد .

5ـ إرجاع الدورة الزراعية وذلك لحماية الاراضي وزيادة الانتاجية وعدم انتشار الحشرات .

6ـ استخدام النباتات والبذور التي تتحمل الملوحة ونقص المياه والتي نجح الباحثون المصريون في انتاجها .

7ـ تشجيع خريجي الزراعة في استصلاح وزراعة وتملك الاراضي وزراعتها ووضع البرامج الكفيلة بالاستمرارية وتقليل توزيع الاراضي على غير المتخصصين .

8ـ تشجيع مشاريع إنتاج اللحوم ( لحوم حمراء ، بتلو ، دواجن ، والاسماك) وذلك على صورة مشاريع صغيرة للافراد او المجموعات الصغيرة او شركات كبيرة استثمارية .

9ـ حل مشكلة التسويق لهؤلاء المنتجين ومنع الوسيط الذي يأخذ من حق المنتج ومن المستهلك دون حق .

10- تعظيم الاستفادة من بحيرة ناصر لانتاج الاسماك وايضامن السواحل الضخمة المصرية .
11- التفكير في مشكلة تراكم الطمي ببحيرة ناصر لتقليل التأثير على السد العالي وايضاً لضخ نسبة جديدة من الطمي إلى الاراضي الزراعية لرفع خصوبتها ورفع مستوى الدلتا التي تتأكل لمقاومة ارتفاع مستوى البحار .

 ب - الصناعة :

يرى الحزب ان الصناعة هي القاطرة التي تدفع عجلة التنمية الشاملة عن طريق تحريك كافة القطاعات الاقتصادية لذلك تركز سياسة الحزب على :

1 - زيادة معدلات الاستثمار وتوفير الحوافز المتنوعة لجذب الاستثمارات الداخلية والخارجة للاستثمار خاصة في المشروعات كثيفة العمالة القادرة على جذب اكبر عدد من العاملين للمساهمة في حل مشكلة البطالة .

2 – إعادة هيكلة الصناعات الصغيرة لكي تكون جزءا من الخطة المتكاملة للانطلاقة الصناعية ، وذلك عن طريق ربطها بالمصانع المتوسطة والكبيرة التي تملك القدرات المالية والتكنولوجية العالية والخبرات الفنية والادارية والتسويقية ، والقدرة على التعامل مع المؤسسات الصناعية والاسواق التجارية في العالم .

3 – مواكبة المعايير والمواصفات الدولية لتوفير منتجات عالية الجودة وباسعار مناسبة لتستطيع المنافسة في الاسواق الخارجية .

4 – إعادة توزيع وتوطين الصناعات لتشمل ربوع مصر خاصة في الريف لتنمية المناطق المحرومة من الانشطة الصناعية ، وللحد من الهجرة من الريف الى المدن بحثا عن العمل وتخفيف الضغط السكاني على المدن الكبرى ، والتخفيف من حدة التلوث البيئي خاصة في المناطق الصناعية الكبرى .

6 – الاهتمام بمشروعات التصنيع الزراعي خاصة في المجالات المتعلقة بالامن الغذائي كاللحوم والالبان والخضروات والفاكهة، والاستفادة من مخرجات الزراعة المصدرة والحد من الاستيراد من هذه الصناعات .

7 – الاهتمام بالخدمات المتعلقة بالصناعة خاصة خدمات النقل البري والبحري والنهري والسكك الحديدية ، والعمل على ربط شبكات النقل في مصر بالعالم الخارجي خاصة الدول العربية المجاورة السودان وليبيا والاردن والمملكة العربية السعودية .

8 – الاهتمام بالتدريب الدوري والمتطور للايدي العاملة في مجال الصناعة لرفع كفاءة العمالة المصرية وقدرتها على استيعاب التقنيات الحديثة والتكنولوجيا العصرية .

9- تشجيع التصنيع الغذائي وربطه بما سبق من انتاج الغذاء .

10- الاستفادة من مخلفات مصانع الغذاء وغيرها لانتاج مركبات ومواد ذات قيمة [ تدوير المخلفات ]
11- مساهمة البنوك والهيئات لتمويل المشاريع الصغيرة للفقراء كقرض حسن بدون فوائد.
12 ـ ربط إنتاج الشركات والمصانع الكبيرة بتجهيز الخامات والصناعات الاولية التي تحتاجها او الصناعات الأولية مثل الصين وذلك باشراك الاسر والعائلات والافراد والشوارع في هذا التجهيز – أي تشجيع الانتاج والعمل بالمنزل لكل الفئات.
13- تقليل الاعتماد على القروض بقدر الامكان والاعتماد على السيولة الموجودة مع المواطنين – والاستفادة من ذلك بعمل مشاريع مختلفة ذات عائد رمزي لرفع شعور التعاون والتكافل.
14- تشجيع إنشاء هيئات وبنوك للفقراء والغذاء والتكافل الاجتماعي.
15- تبني فكرة المشاريع القومية للمصريين والتشجيع على ذلك ( غزو الصحراء – وادي المعرفة والبحث – وادي التنمية – الاستفادة من كنوز سيناء... )
16- تشجيع الاستثمار من الشركات العربية والإسلامية وتقليل الاعتماد على الشركات الاجنبية الاخرى.
17- الاستفادة من تجارب كل من ماليزيا – سنغافورة – الصين – الهند.
18 - الاهتمام والتوجه الى الريف والقرى وتبني استراتيجية القرية المنتجة وذلك من خلال طبيعة البيئة لهذه القرية واختيار ما يناسبها لهذا الغرض وتشجيع التمويل المبدئي لذلك.
19- - تشجيع المشاريع الصغيرة من حيث تجهيز دراسة الجدوى والبنية الاساسية والتمويل والمساعدة في التسويق وذلك لشباب الخريجين أو الشباب فرادى أو جماعات.

ونظرا لأهمية المشروعات الصغيرة كوسيلة من وسائل التنمية المجتمعية لما تحققه من تقليل نسبة البطالة ورفع المستوى المعيشى فإن الحزب يرى التركيز عليها كأداة من أدوات التنمية الإقتصادية وذلك كالأتى :

ج - المشروعات الصغيرة :

من المعلوم أن الدول الصناعية المتقدمة في أوربا بدأت نهضتها الاقتصادية بالاعتماد على نموذج المنشئات الصناعية الصغيرة حتى اليابان بعد الدمار والانهيار الذي لحق بها بعد الحرب العالمية الثانية اعتمدت على اقامة قاعدة عريضة من الصناعات الصغيرة المغذية للصناعات كبيرة الحجم ، كما أن الولايات المتحدة الامريكية انتهجت في مطلع الخمسينات سياسة قومية تستهدف دعم وتشجيع الصناعات الصغيرة لتلعب دورا مهما في تنمية الاقتصاد الامريكي وتشجيع أصحاب المدخرات الصغيرة على استثمارها في مختلف الانشطة الاقتصادية لمواجهة مشكلات البطالة والوصول الى التشغيل الكامل لكل عناصر الانتاج .

لذلك فإن الحزب سوف يولي المشروعات الصغيرة بصفة عامة والصناعات الصغيرة بصفة خاصة أولوية في استراتيجية التنمية الاقتصادية بحيث تتجه نحو النمط كثيف العمالة ، لكونها الاكثر قدرة على المساهمة بشكل فعال في حل مشكلة البطالة التي باتت تؤرق المجتمع المصري بالاضافة الى الدور الذي يمكن أن تلعبه في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة . وذلك من خلال وضع سياسة متكاملة تستهدف توفير كافة المساعدات الفنية والتمويلية والادارية والتسويقية للمشروعات الصغيرة وهذه السياسة ترتكز على الآتي :

1 – إنشاء هيئة متخصصة لتنفيذ السياسة الاقتصادية لإقامة المشروعات الصغيرة وتنميتها وحمايتها ، هذه الهيئة تكون مدعمة بالخبرات المتخصصة في مجالات المشروعات الصغيرة .

2 – وضع نظام تمويلي يلائم القدرات المالية المتواضعة لهذه المشروعات.

3 – وضع برنامج لتحسين الادارة في هذه المشروعات لتصبح مؤهلة للنمو وزيادة قدراتها التنافسية والاخذ بأحدث الاسالايب التكنولوجية العصرية .

4 – تشجيع المشروعات الكبيرة علي إقامة تعاون مع هذه المشروعات لخلق نوع من التكامل بينهما باعتبار المشروعات الصغيرة مغذية بمنتجاتها للمشروعات الكبيرة .

5 – تقديم المعونات الفنية والتدريبية واكساب مهارات التصنيع والتسويق لأصحاب هذه المشروعات .

6 – إعفاء هذه المشروعات من رسوم التراخيص وتسهيل اجراءات التسجيل وغيرها من التسهيلات في الضرائب والجمارك .

7 – تفعيل دور مؤسسات العمل الاهلي خاصة الوقف للقيام بدور نشط في مجال المشروعات الصغيرة .

 2ـ العدالة الاجتماعية

العدالة الاجتماعية قيمة مركزية من قيم الإسلام الحنيف ومبدأ أساسي من مبادئ التقدم الحضاري والإنساني في تاريخ أمتنا الإسلامية بل إنه يمكن القول باختصار أن العدالة الاجتماعية كانت ولا تزال هي اساس بناء المجتمع المدني وتطوره في مختلف الخبرات الاجتماعية والحضارية ومع هذا فقد انحسر الاهتمام - نظريا وعمليا- بقضية العدالة الاجتماعية بمفهومها الواسع وبتطبيقاتها المتعددة في ميادين الحياة الاجتماعية والسياسية والقانونية فى مصر حيث تراجعت السياسات التي كانت تسعى لمحاصرة الفقر والقضاء على الجهل والارتفاع بمستوى المعيشة للقطاعات الواسعة من المواطنين وتحقيق التوازن بين معدلات الأجور في حده الأدنى والأقصى .

مقومات العدالة الاجتماعية :

يرى حزب [ البناء والتنمية ] ان ثمة مقومات واقعية من المفترض وجودها حتى تتوفر البيئة المناسبة لإعمال مبدأ العدالة الاجتماعية وأهم تلك المقومات :

1- المقوم الاقتصادي الذي يعني توفير الحد الأدنى لمتطلبات الحياة الكريمة ويعني كذلك وضع سياسة عامة للثروة القومية من حيث طرق اكتسابها وكيفية التصرف فيها وحق الدولة في التدخل لإعادة توزيع الثروة بطريقة عادلة .

2- المقوم القانوني الحقوقي الذي يضمن الحقوق الخاصة بالمواطنين في نصوص واضحة ومعلنة تجاه بعضهم البعض وتجاه الدولة .

3- المقوم الفكري الأخلاقي الذي تغذيه ثقافة تحض على التكافل وتعلي من شأن التعاون وتنمي الشعور بالمسئولية تجاه الآخرين وتؤكد على فضائل احترام الغير ومراعاة حقوقه المادية والمعنوية ومسئولية توفير مثل هذه الثقافة لا تقع على جهة واحدة أو مؤسسة دون غيرها بل هي مسئولية كافة الجهات والمؤسسات الدينية والثقافية والاجتماعية .

 الجهات التى تقوم على تحقيق العدالة الاجتماعية :

فضلا عن الدولة ودورها الاكيد فى تحقيق العدالة الاجتماعية فان هناك العديد من المراكز والجهات التي ينبغي أن تتحمل مسئولية العدالة والتكافل الاجتماعى نذكر منها :

1- المؤسسات الدينية والاجتماعية ومن اهمها : المساجد حيث يمثل المسجد القلب النابض دينيا واجتماعيا ولها دور مهم في استبيان وحصر الفقراء وحالتهم .

2- الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني التي ينبغي أن تضع الخطط والدراسات من خلال المتخصصين والخبراء لتوظيف الطاقات وعمل الدراسات اللازمة لمواجهة الفقر والمساهمة في الضمان الاجتماعي وتوفير فرص العمل والأعمال الخيرية من علاج وتعليم... إلخ.

ـ وتحقيقا للعدالة الاجتماعية فان حزب [ العدالة والتنمية ] يرى انه يجب على الدولة ضمان الحد الادنى والكريم لاعاشة الأفراد والتأكيد على كرامة الفرد الإنساني فلا يجوز للآخرين تجويعه وسلب كرامته الإنسانية بل إن البشرية جمعاء مسئولة على المستويين الفردي والجماعي عن إشباع الحاجات الأساسية للفرد فهذا الشعور المشترك يعتبر اللبنة في بناء النظام الاجتماعي الذي يقره الإسلام وعليه فان العدالة الاجتماعية المنشودة تكون من خلال الآتى :

1- توفير فرص عمل لافراد الشعب ـ لاسيما الشباب منهم ـ يرتزقون منها إلى حد الكفاية حيث يجب على الدولة إيجاد عمل لكل فرد مهما كانت عقيدته التي يؤمن بها حتى يستطيع إعالة نفسه والقاصرين من أفراد عائلته.

2- ضمان الدولة للمعيشة الأساسية للافراد في حالة عدم توفير فرص العمل ويتم هذا الضمان من خلال صندوق خاص للضمان الإجتماعى وتقديم إعانة البطالة 0

3ـ وجوب أخذ حق الفقراء في أموال الأغنياء وتوزيعها توزيعا عادلا بينهم وذلك يكون عن طريق الزكاة بأنواعها حيث انها تغطي جميعها حاجات الفقراء الواسعة وترفع مستواهم وتمنحهم فرص للعمل والإنتاج وتساعد الدولة على بناء المدارس والمستشفيات ووسائل التدريب والتأهيل الاجتماعي وهذا خلاف الصدقات الواجبة والمستحبة والكفارات لترفع حوائج المعدومين وتسد رمقهم.

4ـ يجب على الدولة إشباع وتوفير حاجات الأيتام والأرامل والقاصرين باعتبارها تقوم مقام آبائهم وأزواجهم وذويهم وهذه المسئولية مهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية لهؤلاء المحرومين وضرورة تمكينهم من تطوير أنفسهم مستقبلا .

5 ـ وضع نظام فعال للدعم العينى الذى يجب أن يتجه إلى دعم الفقراء دون الأغنياء .
 

ما رآيك فى حملة تمرد التى تدعو اليها القوى المعارضة ؟




تصويت
مؤتمر لمبادرة شعب واحد وعيش ومستقبل مشترك
مؤتمر لمبادرة شعب واحد وعيش ومستقبل مشترك
محافظة سوهاج
محافظة سوهاج
محافظة شمال سيناء
محافظة شمال سيناء
محافظة البحر الأحمر
محافظة البحر الأحمر
محافظة القليوبية
محافظة القليوبية
محافظة الوادي الجديد
محافظة الوادي الجديد
محافظة المنيا
محافظة المنيا
محافظة الأقصر
محافظة الأقصر
محافظة الاسماعيلية
محافظة الاسماعيلية
محافظة الفيوم
محافظة الفيوم
محافظة دمياط
محافظة دمياط
محافظة البحيرة
محافظة البحيرة
محافظة أسيوط
محافظة أسيوط
محافظة الجيزة
محافظة الجيزة
محافظة السويس
محافظة السويس
محافظة جنوب سيناء
محافظة جنوب سيناء
محافظة الشرقية
محافظة الشرقية
محافظة قنا
محافظة قنا
محافظة بورسعيد
محافظة بورسعيد
محافظة المنوفية
محافظة المنوفية
محافظة مرسى مطروح
محافظة مرسى مطروح
محافظة كفر الشيخ
محافظة كفر الشيخ
محافظة الغربية
محافظة الغربية
محافظة الدقهلية
محافظة الدقهلية
محافظة بني سويف
محافظة بني سويف
محافظة أسوان
محافظة أسوان
محافظة الإسكندرية
محافظة الإسكندرية
محافظة القاهرة
محافظة القاهرة

 
اشتراك